باحث: التقارب السعودي الإماراتي قد يعيد ترتيب المشهد اليمني

قال الباحث في مركز صنعاء للدراسات، توفيق الجند، إن المملكة العربية السعودية تتعامل مع التطورات الإقليمية وفق خيارات تهدف إلى تقليل المخاطر المستقبلية، مشيراً إلى أن التحديات الأمنية في المنطقة، وفي مقدمتها إيران وحلفاؤها، تفرض تعزيز التعاون بين دول الخليج.
وأوضح الجند، في حديث لبرنامج «التاسعة» على قناة المهرية، أن دول الخليج، ورغم الخلافات التي شهدتها العلاقات السعودية الإماراتية خلال السنوات الماضية، تواجه خصماً مشتركاً يمثل تهديداً للأمن والاستقرار والاقتصاد في المنطقة.
وأشار إلى أن اتساع مساحة السعودية والتغير في طبيعة التهديدات العسكرية، خصوصاً مع انتشار الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، يفرضان إعادة النظر في منظومات الدفاع التقليدية، لافتاً إلى ارتفاع تكلفة استخدام أنظمة مثل «باتريوت» في مواجهة المسيّرات.
واعتبر الجند زيارة وزير الدفاع الإماراتي إلى الرياض «إشارة إيجابية» إلى إمكانية عودة التعاون بين السعودية والإمارات في الملف اليمني والملفات الإقليمية، بعد سنوات من الخلافات والتنافس بين البلدين.
وأضاف أن تحييد الدور الإماراتي في اليمن قد يكون مفيداً، لكنه لن يكون كافياً في ظل وجود خبرة إماراتية وتواجد إقليمي وتحالفات وأذرع محلية داخل اليمن، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين قد يكون خياراً أكثر فاعلية إذا أمكن الوصول إليه.
ولفت الباحث إلى أن أي تحالفات جديدة في المنطقة تحتاج إلى تنسيق وترتيبات لوجستية تستغرق وقتاً، مشيراً إلى وجود مؤشرات على تعاون سعودي باكستاني، إلى جانب تعاون سعودي تركي، معتبراً أن التعاون الباكستاني قد ينعكس بصورة أسرع على الأرض، في ظل وجود خبراء عسكريين باكستانيين منذ أشهر في الأغراض اليمنية وجنوب السعودية.
وأكد الجند أن التعاون السعودي الإماراتي خلال السنوات الماضية لم يخلُ من التنافس وتباين الرؤى بشأن اليمن، معتبراً أن ذلك انعكس سلباً على مسار الملف اليمني وعلى العلاقات بين البلدين ومصالحهما.
المصدر: قناة المهرية





