العفو الدولية: تصاعد الأعمال العدائية يهدد المدنيين في اليمن والسعودية

حذرت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، من تصاعد المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في اليمن والسعودية، على خلفية تجدد الأعمال العدائية المسلحة وتزايد الهجمات والخسائر البشرية، داعية جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين.
وقالت هبة مرايف، المديرة الإقليمية للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بيان، إن المخاطر التي تهدد المدنيين في البلدين تتزايد بسرعة مع تصاعد النزاع، مشددة على ضرورة امتناع جميع الأطراف عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية.
وأكدت مرايف أن الاستهداف المتعمد للمدنيين أو البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات المدنية، محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب، داعية الأطراف المتحاربة إلى التوقف فوراً عن شن الهجمات المباشرة والعشوائية وغير المتناسبة.
وأشارت المنظمة إلى أن الهجمات الحوثية على مطارات في السعودية خلال الأسبوع الماضي تسببت في أضرار وخسائر بشرية، بما في ذلك الهجوم الذي قالت إنه استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 10 أكتوبر/تشرين الأول، وأسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة المئات.
وأضافت أن التصعيد تزامن مع عودة الأعمال العدائية المسلحة على نطاق واسع داخل اليمن، وما يرافقها من تداعيات على المدنيين، خصوصاً في المناطق الساحلية ومحيط مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية.
وفي الشأن اليمني، حذرت المنظمة من أن تجدد القتال سيضاعف معاناة السكان، في ظل الأزمة الإنسانية الحادة وتداعيات سنوات من الصراع، مؤكدة ضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين والأعيان المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود إلى المحتاجين.
ولفتت إلى أن التصعيد شمل اشتباكات برية بين جماعة الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية، وهجمات حوثية على مناطق مدنية، فضلاً عن استئناف السعودية غاراتها الجوية على اليمن.
ونقلت المنظمة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه وثّق، أواخر سبتمبر/أيلول، مقتل ما لا يقل عن 32 مدنياً، بينهم 15 طفلاً، منذ أغسطس/آب، مشيرة إلى أن الحصيلة الفعلية يُعتقد أنها أعلى من الأرقام الموثقة.
كما أشارت، استناداً إلى بيانات مشروع بيانات اليمن، إلى مقتل ما لا يقل عن 66 مدنياً وإصابة 90 آخرين جراء الغارات الجوية السعودية على اليمن.
وحذرت المنظمة من أن التصعيد يفاقم أزمة إنسانية متدهورة، إذ يعاني ما لا يقل عن 18.3 مليون شخص في اليمن من انعدام حاد للأمن الغذائي، فيما يواجه أكثر من 2.2 مليون طفل دون الخامسة و1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة سوء تغذية حاداً، وفق بيانات الأمم المتحدة.
ودعت منظمة العفو الدولية جميع أطراف النزاع إلى إعطاء الأولوية لحماية المدنيين، والامتناع عن الهجمات التي تعرض حياتهم للخطر، وضمان استمرار وصول الغذاء والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين.
المصدر: العفو الدولية





