آخر الأخبار

كيف تفاعل اليمنيون مع عودة إنصاف مايو إلى عدن بعد سنوات من محاولة اغتياله؟

كيف تفاعل اليمنيون مع عودة إنصاف مايو إلى عدن بعد سنوات من محاولة اغتياله؟
 
رصد خاص
شارك الخبر:

بعد 11 سنة على محاولة اغتياله، ظهر البرلماني ورئيس حزب الإصلاح في عدن إنصاف مايو، علنًا في المدينة، بينما هرب رئيس المجلس الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي؛ وتلاشى مشروع الإمارات التدميري وأجندتها.

وبعد أن تراجع نفوذ الانتقالي الذي دعمته الإمارات، وإعلان حله منذ بداية العام الجاري، ظهر إنصاف مايو في فعالية اجتماعية بعدن معلنًا مرحلة من التعافي للمدينة التي دفعت ثمنًا باهضًا في ظل وجود مليشيات ومرتزقة دعمتهم وجندتهم الإمارات.

ونشر رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح في عدن، خالد حيدان، صورا لأنصاف مايو أثناء استقباله من قبل عدد من المواطنين في عدن.

وقال حيدان، في تعليق على الصور: "إنهم أبناء عدن حين لا تنطلي عليهم أكاذيب الحملات الممولة على رموزهم، رغم محاولات التشويه ممن أدمنوا الكذب وسيلة وحيدة لمخاطبة الجماهير".

وأضاف أن الصور "تروي حكاية وفاء أبناء عدن لابنها البار ونبراسها الأستاذ المناضل أنصاف مايو، عضو البرلمانين العربي واليمني ورئيس إصلاح عدن، وحجم الحب الذي يكنونه في قلوبهم لهذه الشخصية المناضلة".

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن استعانة الإمارات بشركة عسكرية أمريكية خاصة لتنفيذ عمليات اغتيال استهدفت قيادات في حزب الإصلاح في اليمن، من بينها محاولة اغتيال القيادي في الحزب أنصاف علي مايو في عدن يوم 29 ديسمبر/كانون الأول 2015.

وجاءت محاولة اغتيال مايو في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في عدن خلال تلك الفترة، التي شهدت سلسلة من عمليات الاغتيال والاستهداف التي طالت شخصيات سياسية ودينية وعسكرية.

كتب الصحفي عبدالرحمن أنيس: إنصاف مايو يظهر في عدن بعد غياب قسري دام عقدًا من الزمن.

وأضاف: مايو في عدن وخصومه خارجها قسرًا .. هذه الدنيا لا تدوم على حال واحد.

وتحت عنوان: حين تكون العودة إنصافًا كتب الكاتب الصحفي مجدي محروس: على مدى سنوات والمجلس الانتقالي" المنحل" يضع العراقيل و ينصب الحواجز في طريق التحرير ومحطات العودة إلى الدولة. لقد عمل الانتقالي طيلة السنوات الماضية على إلهاء الشرعية عن أهدافها وحرفها عن مسارها وإشغالها بمعارك جانبية وابتزازها و إضعاف موقفها محلياً وإقليماً ودوليًا.

وأضاف: وفي عودة السياسي والبرلماني إنصاف مايو إلى عدن في هذا التوقيت بعد سنوات من الملاحقة والتضييق ومحاولات الاغتيال انتصار للعدالة وإنصاف للنضال، و دلالة على أن الطريق إلى صنعاء سالكاً وأن زمان التحرير قد آن بعودة عدن.

وردًا على عضو الانتقالي أديب الثمادي، الذي اعتبر عودة انصاف مايو يهدف لضرب المشروع الجنوبي؛ قال سالم الكثيري، إن مشروع الانتقالي كان اغتيال أئمة المساجد والدعاة، وتهجير وتشريد كل من يخالفكم الرأي.

وأضاف متحدثاً عن مشاريع الانتقالي: قتل أبناء عدن وتغييبهم في السجون السرية، ونهب إيرادات الدولة والبسط على الأراضي والفلل والأحواش وتكريس العنصرية  البغيضة. إذا كان هذا هو مشروعكم الوطني الجنوبي فبئس هذا المشروع.

وقال الممثل عدنان الخضر إن عيدروس الزبيدي حاول اغتيال مايو والتخلص منه، لكنه فشل. نجح مع ذلك، في إبعاده قسرًا عن البلد لعقد من الزمن وأكثر.

وأضاف: اليوم ينقلب المشهد، على نحو مثير للدهشة: عيدروس القادم من أحراش الجبال، والذي حارب كل ماهو عدني ومدني، يعود إلى غياهب المجهول من حيث أتى.. منكس الرأس ذليل النفس خائر القوى يجر ذيل الهزيمة ولا يجرؤ على الظهور ولو للحظة.

أما أنصاف مايو، ابن عدن فقد عاد إلى مدينته، المدينة التي تلفظ كل ما هو عنصري مناطقي مقيت.

وكتب الصحفي أحمد الشلفي:‏ لأول مرة وبعد سنوات طويلة عودة القيادي في حزب الإصلاح أنصاف مايو إلى عدن بعد سنوات طويلة عقب فشل محاولات اغتياله الشهيرة باستخدام مرتزقة أجانب.

من جانبه قال الصحفي أمجد خليفة إن عودة عضو مجلس النواب إنصاف مايو، إلى بيته ومدينته عدن، بشارة خير وبارقة أمل لعودة (الإنصاف) لأبناء عدن ووضعهم في مكانهم ومكانتهم التي يستحقوها.

واعتبر خليفة أن عودة مايو تنبئ بمرحلة واعدة لإنصاف عدن وعودة ريادتها وتصدر أبناءها للمشهد بشكل يمكّنهم من تمثيل مدينتهم بما يليق بهم وبها، بعد سنوات طويلة للتهميش من قبل كثيرون يُجاهرون "نُطقًا" بحبها بينما يمارسون الإقصاء بحق أبناءها في قيادة المؤسسات المختلفة والمرافق المتعددة.

وكتبت نادية القواس: بعد سنوات من الغياب، يعود الأستاذ انصاف علي مايو إلى مدينة عدن، في عودة تحمل دلالات سياسية ووطنية لافتة،  بعد ما تعرض له من محاولة الاغتيال المعروفة باستخدام مرتزقة أجانب.

وأضافت: عودته اليوم ليست مجرد عودة شخصية إلى مدينته، بل مشهد يعكس قدرة الإنسان على تجاوز التهديد، والتمسك بحقه في الحضور والمشاركة، مهما كانت قسوة الظروف.

الصحفي عبدالباسط القاعدي كتب: اليوم نرى أنصاف يستقبل بالأحضان والحب، وتثبت الأيام أن العقد المنصرم الذي عاشت عدن فيه لحظة توحش لا تشبهها كان زواله حتمي، وعاد انصاف إلى عدن كرمزية لعودة الكثير من أقرانه وزملائه.

وقال: الأمر في حقيقته ليس مجرد عودة عابرة ، إنها عودة مناضل إلى جزء من عمره وذاكرته ووجدانه وتاريخه، وما يبعث الأمل أن عدن وهي تستعيد اليوم أحد أبنائها المخلصين تفتح الباب لعودتنا القريبة بإذن الله إلى مدننا وقرانا وذكرياتنا وسكينتنا.

وقالت الصحفية سارة الرشيد: حاربتوا كل ما هو عدني ومدني ورفضتوا حتى اسم عدن وكأن عدن حكر على فئة دون غيرها. إنصاف مايو إصلاحي نعم لكنه قبل ذلك ابن عدن.

وأضافت: "عدن عمرها ما كانت تسأل أبناءها عن أحزابهم وقبائلهم وجدهم الثاني عشر  قبل أن تحتضنهم.  عدن مدينة تتسع للجميع للإصلاحي والاشتراكي والمؤتمري ولكل أبنائها بمختلف أعراقهم وانتماءاتهم".

وكتب أمين بارفيد: عاد انصاف مايو، رئيس إصلاح عدن، إلى المدينة بعد أحد عشر عاماً من مغادرتها، إثر نجاته من محاولة اغتيال نفذها مرتزقة أمريكيون جلبتهم الإمارات.

وقال: يعود مايو اليوم إلى عدن وقد تحررت من سلطة الإمارات وقوات الانتقالي التي فتحت لها أبواب المدينة،  يعود حاملاً بيده ملفاً ودعوى قضائية دولية تلاحق المرتزقة الأجانب الذين حاولوا اغتياله قبل أكثر من عقد.

واعتبر بارفيد عودة مايو تحمل مفارقة لافتة، الرجل الذي غادر عدن هرباً من نيران المرتزقة، يعود إليها اليوم ليلاحقهم بالقانون.. فيما الفأر الذي حاول التخلص منه مختبئ لا يعرف له أثر ولا صورة.

المصدر: المهرية نت