آخر الأخبار

كتاب ومحللون: قرار استعادة الدولة يفتح مرحلة جديدة ومعركة طويلة

كتاب ومحللون: قرار استعادة الدولة يفتح مرحلة جديدة ومعركة طويلة
 
تقرير خاص
شارك الخبر:

تباينت قراءات كتاب وصحفيين وناشطين سياسيين بشأن إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرار استعادة الدولة وإنهاء سيطرة جماعة الحوثي، بين من اعتبر الخطوة بداية لمرحلة جديدة طال انتظارها، ومن شدد على أن نجاحها يرتبط بوجود قيادة قادرة وإرادة سياسية وعسكرية موحدة.

الإعلامي عبدالله دوبلة، اعتبر إعلان العليمي قرار استعادة الدولة "قراراً ممتازاً"، مشيراً إلى أن اليمنيين انتظروا هذه الخطوة طويلاً.

وقال دوبلة إن القرار، خلافاً لمن يرون أنه تأخر كثيراً، جاء من وجهة نظره قبل الموعد الذي كان مقرراً له ببضعة أشهر، بفعل تطورات الأحداث الراهنة في محافظة تعز.

وأضاف أن اتخاذ القرار يمثل بداية لمرحلة جديدة قد لا تكون سهلة، وتتطلب الصبر والثقة بالقوات المسلحة، مع إمكانية استكمال الاستعدادات اللوجستية خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، وصف الكاتب والباحث نبيل البكيري المعركة بأنها "وجودية" بالنسبة لليمن والمنطقة، مؤكداً أن التراجع أو الخسارة في بعض المعارك لا يعني نهاية الحرب.

وأوضح البكيري أن الحروب تقوم على صراع الإرادات والسرديات والقضايا التي يقاتل من أجلها أطرافها، مشدداً على أن الإيمان بعدالة القضية يمثل أحد أهم عناصر القوة والثبات في أي مواجهة.

بدوره، اعتبر الكاتب سمير رشاد اليوسفي أن إعلان استعادة الدولة يمثل بداية لمرحلة جديدة، داعياً اليمنيين إلى الاصطفاف خلف القوات المسلحة والمقاومة بمختلف تشكيلاتها.

وقال اليوسفي إن المعركة، من وجهة نظره، ليست بهدف الانتقام أو الخراب، وإنما لاستعادة مؤسسات الدولة وإعادة الأمن والخدمات وحقوق المواطنين، مشدداً على أهمية الالتزام بالقانون وعدم الانجرار إلى الثأر والانتقام.

في المقابل، أبدى الصحفي والكاتب السياسي مأرب الورد تحفظات بشأن إمكانية تحقيق النصر، مشيراً إلى أن اليمنيين العاديين تحملوا تبعات الحرب خلال السنوات الماضية، بينما بقي المسؤولون وأسرهم بعيداً عن ساحات القتال.

وأكد الورد أن تحقيق أي انتصار يحتاج إلى شروط، أبرزها وجود قائد وطني حقيقي يجسد معنى القيادة، معتبراً أن هذا الشرط غير متوفر في الوقت الراهن، ولا يتوقع توفره على المدى المتوسط.

واستشهد الورد بعدد من القادة في التاريخ اليمني، بينهم كرب إل وتر وعلي محمد الصليحي ويوسف الرسولي، للتأكيد على أهمية القيادة في حسم المعارك.

أما الكاتب والصحفي مصطفى ناجي، فرأى أن إعلان العليمي لمعركة شاملة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين جاء بعد إعلان التعبئة العامة، وفي ظل ظروف ميدانية صعبة يعيشها اليمنيون.

وقال ناجي إن الإعلان يأتي في وقت يشهد فيه الوضع العسكري تصعيداً، مع حديثه عن التطورات في الساحل الغربي والضغوط التي تواجهها مناطق ريف تعز.

وأشار إلى أن القوات الحكومية والحوثيين باتوا في سباق مع الزمن، لافتاً إلى أن خطاب رئيس مجلس القيادة قدم المعركة باعتبارها معركة جميع اليمنيين لاستعادة الجمهورية والدولة، بعيداً عن الأبعاد المذهبية والجهوية.

وأضاف أن الخطاب تضمن رسائل موجهة لليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، إلى جانب وعود بإعادة مؤسسات الدولة ودفع الرواتب وتأمين الخدمات.

وأكد ناجي أن ما ينتظره اليمنيون الآن هو الانتقال من الخطاب إلى التحرك الميداني، مع تطلعهم إلى ما وصفها بـ"لحظة الخلاص".

وتعكس هذه المواقف تبايناً في قراءة المرحلة المقبلة، بين تفاؤل يرى في قرار استعادة الدولة بداية لتحرك طال انتظاره، وتحفظات تربط نجاحه بمدى جاهزية القوات وفاعلية القيادة وقدرتها على إدارة معركة طويلة ومعقدة.

المصدر: المهرية نت+ مصادر مفتوحة