آخر الأخبار

من هو الدكتور عبدالرحمن الشاعر الذي تم اغتياله في عدن؟

من هو الدكتور عبدالرحمن الشاعر الذي تم اغتياله في عدن؟
 
وحدة الرصد
شارك الخبر:

أثارت عملية اغتيال التربوي والقيادي في حزب الإصلاح، الدكتور عبد الرحمن الشاعر، اليوم السبت في مدينة عدن، موجة واسعة من الصدمة والاستنكار، وأعادت إلى الواجهة ملف الاغتيالات الذي ظل يثير قلقًا متجددًا في المدينة، في ظل تساؤلات متصاعدة حول الوضع الأمني وقدرة الأجهزة المختصة على احتواء مثل هذه الحوادث. 

وقُتل الدكتور عبد الرحمن الشاعر في منطقة كابوتا بمدينة عدن، إثر عملية اغتيال نفذها مسلحون مجهولون، في حادثة وُصفت بأنها تعكس تصعيدًا خطيرًا في المشهد الأمني.

ووفق معلومات متطابقة، كان الشاعر في طريقه إلى فرع مدارس النورس الأهلية للمشاركة في فعالية طلابية تتعلق بالروبوت والذكاء الاصطناعي، قبل أن يتعرض لكمين مسلح بالقرب من بوابة المدرسة.

وأفادت المصادر أن سيارة ذات زجاج معتم كانت متوقفة في موقع الحادث، وعلى متنها مسلحون، حيث أطلقوا النار بشكل مباشر على الدكتور عبد الرحمن الشاعر فور توقفه، ما أدى إلى إصابته بثلاث طلقات نارية (اثنتان في الصدر وواحدة في الرأس). وقد جرى نقله إلى مستشفى السلام، إلا أنه فارق الحياة فور وصوله.

وبحسب شهود عيان، فرّ الجناة من المكان مباشرة عقب تنفيذ العملية دون أي تدخل أمني فوري، فيما باشرت أجهزة البحث الجنائي لاحقًا إجراءاتها لجمع الأدلة ورفع البصمات، إلى جانب الاستماع لشهادات الشهود. كما أفادت معلومات أولية بأن كاميرات المراقبة في محيط مدرسة النورس وثّقت أجزاء من الحادثة.

والدكتور عبد الرحمن الشاعر قيادي في التجمع اليمني للإصلاح، ويرأس مجلس إدارة مدارس "النورس" الأهلية في عدن، وهو شخصية تربوية لها أدوارها المعروفة.

وفي ردود فعل أولية، وصف الصحفي سعيد ثابت الحادثة بأنها “جريمة اغتيال بشعة طالت رجلًا تربويًا وأكاديميًا”، معبرًا عن حزنه العميق لوفاته.

وقال الباحث نبيل البكيري إن اغتيال الدكتور الشاعر “مؤشر خطير على عودة الاغتيالات في عدن”، محمّلًا السلطات مسؤولية ما وصفه بهشاشة الوضع الأمني.

من جانبه، نعى رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح، علي الجرادي، الدكتور الشاعر، واصفًا إياه بالشخصية التربوية والإدارية المتميزة، مشيرًا إلى أنه كان يعمل في مجال التعليم الأهلي عبر مدارس النورس.

بدوره، اعتبر الصحفي أحمد ماهر أن الجريمة “تطور خطير يعيد سيناريو الاغتيالات في عدن”، متسائلًا عن قدرة الأجهزة الأمنية على ضبط الجناة الذين نفذوا العملية في وضح النهار ثم لاذوا بالفرار.

كما وصف الصحفي خليل العمري الحادثة بأنها “اغتيال لمعلم وإنسان مسالم في طريقه إلى عمله”، معتبرًا أن استمرار مثل هذه العمليات يعكس حالة من الانفلات الأمني.

 

وتأتي هذه الجريمة في ظل تصاعد المخاوف من عودة سلسلة الاغتيالات في مدينة عدن، التي شهدت خلال السنوات الماضية عمليات استهدفت أكاديميين وقيادات سياسية ودينية، وسط استمرار التساؤلات حول الجهات المنفذة والدوافع وراء هذه العمليات.

ولا تزال التحقيقات جارية حتى لحظة إعداد هذا التقرير، دون صدور بيان رسمي يكشف هوية المنفذين أو خلفيات العملية. 

المصدر: المهرية نت

تابعنا على :