آخر الأخبار

المأزق الوطني والأدوات الرثة

الخميس, 03 نوفمبر, 2022

نعيش اليوم في مأزق وطني حقيقي, بعد استطاع أعداء مشروعنا الوطني, استثمار الصراعات البينية, لضرب كل وطني حر تواق للاستقلال , ورافض للتبعية والارتهان, وتمكنوا من تنفيذ مخططهم الجهنمي, في تمكين ادواتهم الرخيصة للعبث بسيادة الوطن وإرادة أبنائه .

لا ننكر أن المشروع الوطني تعرض لمخاض عنيف، و واجه التحديات الكبرى, وتعرضت قواه للقهر والظلم والاقصاء والتهميش, والسؤال الذي يجب ان يوضع اليوم وبكل شجاعة , هل لازلنا مناضلين؟ ونحمل فكرة المشروع الوطني؟

وما هو النضال ؟ ما لم يكن القدرة على تغيير ظروف الواقع , فهل عجزنا في تغيير تلك الظروف, ونعترف بشجاعة انها غيرتنا , لخدمة الأعداء , ام اننا سنكابر نحو مزيدا من الخذلان والسقوط في وحل العمالة والارتهان .

تخلى الكثير من مناضلي الأمس, عن قيم ومبادئ نضالهم ,بل باعوها برخص التراب, واستطاع القهر ان يجعل منهم أدوات سهلة لبيع وطن , والتنازل عن القيم والاخلاقيات, وتبرير ما يحدث من عماله ارتهان بكل وقاحة.

عندما نتحدث عن جزيرة سقطرى وجزيرة ميون, نشعر بغصة وقهر مما يحدث فيهما من انتهاك سافر لسيادة الأرض , وأكثر ألما عندما نجد أدوات المؤامرة منا وفينا, تنفذ المخطط بكل استعباط بعقول الناس وشرف الامة وكرامتها.

نعترف وبكل الم ان اعدائنا تمكنوا منا , و وجدوا في أدوات القهر مبتغاهم, وما اسهل استغلال المقهورين, وهي نفوس ضعيفة, اضعفتها الظروف التي كانت فوق مستوى قدراتها الفكرية , بل فوق ايمانها بالقيم والمبادئ والاخلاقيات التي تتشدق بها لا غير.

وما أغبى تلك التكتيكات التي لم يعد يصدقها أحد, تكتيكات غبية جعلت من أصحابها اغبى مخلوقات الأرض, وتحولت لأدوات سلبية , باعت كل ما لديها من شرف النضال, والتاريخ لا يرحم, والتطور تجاوز حق المنتصر في صياغة التاريخ, فالعالم قرية كونية, لا مكان فيه للتزوير واخفاء الحقائق.

للأسف الاعلام الذي يحاول استعباط الشعب , يذهب لسقطرى ويحاول أن ينقل صورة مغايرة , ويصطدم في واقع, لا دولة ولا سيادة ولا كرامة فيه للأمة, فعجز عن التعبير بقولة (الله يعلم ما يحدث), ويعتبر نفسه حالة افضل ممن يحدثنا عن أن سقطرى تعيش حالة تنمية واستقرار , في ظل دولة الجنوب العربية الواعدة, وهكذا جزيرة ميون الأرض التي تتعرض للانتهاك من قبل الاستخبارات الصهيونية، وبأدوات خليجية, وأذناب محلية, وبكل سذاجة, ينشر خبر توقيع محافظ عدن, مع شيخ صنع ليكون اميرا للأرض مشروع سكني , كما صنع المستعمر امراء لخدمة مشروعه الاستعماري (فرق تسد) وتعطيل أي مشروع وطني عربي يتشكل في المنطقة .

المؤامرة هي نفسها منذ قرون من الزمن, وما حدث انهم استطاعوا ترويض ما يمكن ترويضه من ضعفاء النفوس في الداخل , بل من داخل المشروع الوطني , وهي أدوات هشة ورثة سقطت في اول امتحان , وباعت من أول إغراء, فبارت في سوق النخاسة لمستوى لم نكن نتصوره, وهي اليوم ارخص مرتزقة في العالم , يمارسون بكل حقارة بيع ارضهم وعرضهم , وينفذون اجندات اسيادهم , تحولوا لأدوات رخيصة في سيناريو غبي لاستقطاع أراض ذات حضارة وشواهد تاريخيه وارث ثقاف, لا يمكن ان تنسلخ من عمقها اليمني بتلك السهولة, أنها مرحلة عبث لاختبار صبر وبسالة شعب, ان ثار فهو بركان سيحرق المنطقة , ويغير من معالمها السياسية والاقتصادية, والبادئ اظلم, والله على ما أقول شهيد .