icons

آخر الأخبار

علينا أن نتفاءل ولو بأدوات لا توحي بالتفاؤل  

الثلاثاء, 10 مايو, 2022

يتعامل التحالف مع بلد عريق وحضاري مثل اليمن , بإمعان لمزيد من إذلال القوى الثورية و التحررية فيه , وكل متطلع لوطن حر السيادة والإرادة , ولهذا تم استثناء كل من يدعو لتصحيح العلاقة , بين شرعية التغيير والتحول , والتحالف , الذي يفرض نفسه اليوم , كأداة تغيير هو من يرسم مسار تحول اليمن , يعيد تموضع الأدوات التي يراها  صالحة للانفراج .


  ويقصد بالانفراج هنا , إيقاف الحرب , والخروج بتسوية سياسية وعسكرية , تنهي فكرة الثورة , وتوقف مسار التغيير , لتعيد تموضع أدوات الماضي البائس , بل أدوات اكثر بؤسا , يستجيبون لأجندات التحالف وأطماعه , وينفذون تطلعاته , في تقسيم المقسم , وتجزئة المجزأ , فلا تستغرب ما يحدث من تحالفات , بين أدوات المشاريع الصغيرة , طائفية كانت او مناطقية , وأدوات النظام السابق المرفوض شعبيا , وبدعم كامل من التحالف .

  ما يدور اليوم هي الطبخة , التي لم تستوي بعد , وفشل التحالف في اختيار الطباخ الماهر , واختيار البهارات , ليقدم للشعب اليمني الموجوع , طبخه يستلذها , وتعيد له روح التفاؤل و الامل في التحالف , شعب مل الوعود , وكفر بالتحالف والأدوات السياسية الرثة , والتي يستخدمها التحالف بهارات , تصيب الشعب بالغثيان , ويتقيأ مع كل لقمة يتجرعها من التحالف , على امل الانفراج , والخروج من عنق الزجاجة .

  المشكلة في هذه الطبخة , أن الطباخ لا يعرف وجه المتغذي , ولا يهتم بما يريده ذلك المتغذي , هو يعتقد انه امام جائع , ممكن يتقبل أي وجبة تقدم له , تنقذه من الهلاك , ولا يعلم ان ذلك الجائع , يفضل الموت جوعا , ولا يتذوق المذلة والمهانة في وجبة فاسدة مسمومة , سترديه قتيلا , تعددت الأسباب والموت واحد .     الغبي يخطئ استراتيجيا في تقدير الحساب , وتختلط عليه الاعتبارات , التي جعلت الجانب العسكري يفرض واقع سياسي , ويصدر للمشهد  أدوات العنف على الأرض , لفرض حالة سياسية تخدم تلك الأدوات المصطنعة , وهي خدمة لصانعها وهو التحالف , ويقيد الأدوات الوطنية على أرض الواقع .

  والحقيقة الغائبة , أن اليمن غير , وأن اليمني صعب تطويعه , حتى وان بدا أنه قابل للتطويع , في الحضارة والتاريخ , والمراس الثقافي والنضالي الصعب الذي عاشته اليمن , صنعت إنسان في داخله ناقوس حب للأرض والهوية و الوطن , يرن وقت الشعور بالخطر , ويصحو وقت اللزوم , مع اختلاف بسيط في قدرة ذلك الناقوس من شخص لآخر , لكن في النهاية يصحو الضمير يقلب الطاولة على أعدائه , في لحظة فارقة لم يتوقعها الأعداء .

  ولهذا علينا أن نتفاءل , لو بأدوات لا توحي بالتفاؤل , يختارها التحالف من برميل قمامة الماضي , فيها تالف مستهلك رث , وفيها أدوات فاعلة , لازال الخير في داخلها , وناقوس الأرض والهوية لم يتلف بعد , نتفاءل بالروح اليمنية الاصيلة , التي لازلت تسكن معظم من نشاهدهم على المشهد , بالخطاب والقامة والموقف , نراهن على ناقوس الخير الغالب للأدوات الرثة , وسينتصر اليمن على اعداءه , وستعود نتائج  الطبخات المسمومة على أصحابها , وسينتصر المشروع الوطني , على المشاريع الصغيرة , وتداس الأقزام بأحذية الوطنيين الشرفاء , وكل ضمير ايقظه ناقوس الأرض والهوية والتاريخ والحضارة , وكل يمني رضع من هذه الأرض , وافتخر في هويتها الحضارية العريقة. 
  المقال خاص بالمهرية نت    

عدن والعبث بالأمن
الجمعة, 20 مايو, 2022
فرز الواقع
السبت, 23 أبريل, 2022
من شرعية إلى دون مشروعية
الثلاثاء, 12 أبريل, 2022