icons

آخر الأخبار

وطن يستغيث من انتهاكات وأطماع إيران والتحالف

الإثنين, 31 مايو, 2021

عندما كنا على قلب رجل واحد في عدن , وكان لنا هدف واحد , حررناها من الغزاة وعصابات الحوثي وصالح , معركة أعربت التحالف أكثر من غيره , في بسالة وشجاعة أبناء عدن , تكاتفهم و تآزرهم كحصن منيع مثل حقيقة أن اليمن مقبرة للغزاة , فبدأ يحيك عملية تموضع , بفرز للقوى على الأرض , وتمكين المنافقين للتخلص من الصادقين والمحبين للوطن.


فتغيرت مجرى المعركة لخدمة تلك الأجندة , معركة ذهب ضحيتها أخيار وأحرار اليمن بجنوبه وشماله , ولازالت استدلالات الاغتيالات والنيران الصديقة , ومعركة محاربة الإرهاب , المفصلة على مقاس اجتثاث الأحزاب السياسية وعلى رأسها الإصلاح والشرعية الدستورية , معركة تخلقت فيها فيروس النفاق كأدوات تنفيذ ما يمكن تنفيذه من أجندة التحالف وأطماعه.


بعد أن تم إنهاك البلد , وخاصة المناطق التي يدعى أنها تحررت , اليوم ينقض عليها التحالف ممتشقا سيفه ليجتزها من عمقها الجغرافي والتاريخي , يستحوذ على ما يمكن الاستحواذ عليه , وبيع ما يمكن بيعه لأعداء الأمة من الصهاينة.

المواطن اليمني الشريف والعفيف والحر , يصاب بالقهر والألم وهو يشاهد أرضه تداس في مناطق سيطرة الحوثي من قبل إيران و جزيرة سقطرى وجزيرة ميون ومحافظة المهرة والمخا وعدن وغيرها من المناطق من قبل التحالف , عملاء الصهاينة وأذنابهم , مناطق كانت قد أفرغت من رجالها الأوفياء والصادقون والأحرار , ويحرسها اليوم منافقون وأفاقون.

منافقون تفوقوا في نفاقهم عن الشيطان , و نافسوه في الفجور بالخصومة, متجاوزين كل الضوابط الأخلاقية والقانونية , مستثمريها  كوسيلة تمرر غاياتهم في العمالة والخيانة , في فساد وإفساد الأرض ومن عليها , في صناعة الأصنام البشرية وتأليهها وتقديسها , وجعلها مجرد مقامات على منصات السياسة , وحولها مجاذيب يحملون الطبول والمزامير والرايات , ويرددون الشعارات والصرخات , للتغطية على مجزرة نحر الوطن  من الوريد للوريد وتسليمه للطامعين والباغين , فاقد للسيادة والإرادة , وحرمان المواطن من وطن يحميه و يأويه , ويصون كرامته وعزته من المهانة والإذلال , ليتحول جحيم يصليه , كما تصلي عدن في حكمكم اليوم سكانها.

أيها المنافقون , بكل توجهاتكم الغبية , وسذاجتكم في الخصومة , اليوم البلد فاقد للسيادة , وأرضه تنتهك , وجزره تستباح من جزيرة ميون لسقطرى , مستباحه من الصهاينة وعملائهم من العرب ,وإيران تستبيح مناطق سيطرة الحوثي , والمواطن في تلك المناطق , يعيش في أسوأ أوضاعه الحياتية (المعيشية والخدمية ) بل يعيش واقع من الرداءة الغير مسبوقة , من تفسخ للقيم والأخلاقيات والأعراف والنظم والقوانين , مما يصبغ لفترة تسلطكم على القرار والاختيار , أنكم مجرد أداة رخيصة تنفذ أجندة قذرة لبيع وطن بثمن بخس , والنتيجة واضحة وضوح النهار في مناطق تديرونها لصالح تلك الأطماع , كعملاء وحراس لرذيلة الأسياد.

أيها المنافقون , مهما اختلفتم في  الرداءة , وتعددت النياشين على اكتافكم , والصقور المجنحة والغير مجنحة , والثكنات العسكرية , و البندقية المأجورة , والمدرعة الإماراتية او السعودية والصاروخ الإيراني , والطائرة بدون طيار , فالخراب والتدمير الذي وصل له البلد يحملكم المسئولية , ودينكم كمجرمين , وما يحدث في صنعاء وإب وتعز وجزيرة ميون وجزيرة سقطرى ومحافظة المهرة وعدن والمخاء وغيرها من الأراضي المستباحة , التي فيها الإنسان مهان و يستجدي راتب وسبل الحياة وخدمات ضرورية , فأنتم المجرمون الحقيقيون , بل الخونة الذي يحرسون مصالح الطامعين , والجنود الذي ينفذون أجندات تلك الدول , ويتصدون لصراخ المواطن الذي يعاني الامرين من الم وقهر واذلال ومهانة.

كل هذا يحدث , والناس تستغيث وترفض ما يحدث , والشرعية ومن حولها والحوثي وأدواته والانتقالي والمسحورين بشعاراته , يرونها مجرد إشاعات وتلفيق يستهدف وداعميهم وأسيادهم الذين يقدمون لهم فتات مما ينهب ويستباح من وطن وثرواته ومقدراته، حتى كشف التحالف أجنداته في بيان فاضح , في ظل صمت مخزي معيب من قبل سلطات الأمر الواقع  , بل جريمة وطنية لا تسقط بالتقادم , حتى وان سمعنا بعض التصريحات التي لا ترتقي وحجم ما يحدث , بل هي مجرد تمتمات مخجلة في لحظة عابرة.

إنها لعنة التاريخ اليوم تكشف لنا معادن القوى , وتفضح قبح أعمالهم , و وساخة نفوسهم , و ضحالة أفكارهم , و تتساقط كأوراق الخريف امام الجماهير التي لم تعد تراهن عليهم , وتنتظر الفرصة السانحة لتقدمهم للعدالة جزاء ما اقترفوه ضد الوطن والمواطن , وغدا لناظره لقريب.
المقال خاص بموقع المهرية نت