آخر الأخبار

نايف الهايف

عامر الدميني

عامر الدميني

 
شارك الخبر:

كان نايف حسان ينتقد حكم علي عبدالله صالح، بعدة كتابات، وبعدة صحف، هو وآخرين، خلال سنوات حكم صالح.   كان الكثير ينظر لبعض هؤلاء الشباب وهم كثير حينها بإعجاب...

كان نايف حسان ينتقد حكم علي عبدالله صالح، بعدة كتابات، وبعدة صحف، هو وآخرين، خلال سنوات حكم صالح.
 
كان الكثير ينظر لبعض هؤلاء الشباب وهم كثير حينها بإعجاب، خاصة مع حالة الاستقطاب التي كان نظام صالح يمارسها لاستهداف أي صوت حر، وكم من أمثلة على شخصيات عارضت صالح، ثم صارت في حضنه.
 
بالتالي كان وجود كتابات تعمل مع توجه المعارضة حينها، وتنتقد النظام علامة صحية، تنعكس على الجميع، سواء النظام نفسه أو المعارضة.
 
لكن في اليمن لا شيء يدوم على حاله، والمال الملوث عبث بكل شيء، وشهدنا حالة تنقل من خانة لأخرى، ليس اتباعا لمتغيرات تفرض نفسها وطنيا وسياسيا، بل تبعا لحالة البيع والشراء.
 
لاحقا يتحول نايف وجوقة كبيرة من الصحفيين لمربع النظام نفسه، وفي التوقيت الأخطر الذي عاشه اليمن، وهدد حاضره ومستقبله، ووجدنا الرجل في حضرة خصوم الجمهورية وحلفاء التمرد، مبشرا بهم، ومروجا لهم، وموجها سهام الحقد والتآمر ضد خصومهم.
 
سقطت الجمهورية فوق رؤوس الجميع، وخرجت من بين أيديهم، واعتقدنا وبعض الظن إثم أن الدرس صار ماثلا أمام الجميع، وأن على الجميع تدارك ما يمكن تداركه تجنبا لضياع وطن من بين أيدينا جميعا.
 
ولكن للأسف من شب على شيء شاب عليه، يعود نايف لذات الطبع وذات الأسلوب المشبع بالأحقاد، ليس على الأحياء فقط، بل الموتى أيضا.
 
ويطلق كلاما تستغرب دوافعه، فلم يكن الأمر شخصيا، ولم يكن نايف في واجهة نظام صالح محققا المكاسب ليعبر نايف عن خسائره في نظام سقط وغادر الحكم، ولم يكن يوما محسوبا على طبقة النظام السابق ليظهر اليوم باكيا وشاكيا من شخص معروف في مواقفه، ولم يكن قياديا في حزب المؤتمر ليلقي باللوم على الحميري، كما يفعل البعض.
 
فما الدافع إذاً؟
 
وإذا أردت أن تفهم الموضوع أكثر فاسأل السؤال البديهي من يخدم هذا الطرح؟ وبكل وضوح يخدم ذات الجهة التي بادلها نايف يوما ما العداء والنقد، باعتبارها ليست وطنية، وحكم عائلي، إلخ وبات اليوم جزاء من آلتها الإعلامية، وموظفا في بلاطها المتسخ، ومتزلفا لإرضائها، ولو بالفجور.
 
القصة ليست في الاساءة لميت، فكم موتى يساء لهم، ولن يغير ذلك في شيء، وكما قيل: الشاة لا يضيرها سلخها بعد ذبحها.
 
ولكن عندما يصدر موقف مستهجن لا يضع حرمة لأحد، ومن شخصية غارقة بالخداع والتناقضات وبيع الذمة والاسترخاص، فذلك لا يسيء سوى للشخص نفسه.
 
هي حالة تعبر عن ظاهرة تلوث سياسي وإعلامي، وانعدام المسؤولية الوطنية، والمتاجرة بالمواقف والمراحل أيضا، تتجسد في حالة التقلب لدى البعض من النقيض إلى النقيض بلا خجل أو حياء، ومع ذلك تسوق لنفسها باعتبارها نظيفة ونقية، وترى الآخرون مجرد خونة ومتورطون، بينما رصيدها يكفي لإدانتها وتعريتها، وعدم نسيان وتجاوز ما فعلت.
 
اليوم لدينا كتل بشرية تطفح بالأحقاد والماضي القريب والبعيد، وتخسر نفسها ومكانتها، وتتسبب بتناسل العداوات بشكل مقرف.
 
وفي الأخير سبحان من جعل نايف حسان في مرتبة ومكانة واحدة مع يحيى العابد وشلة لا تستحق أن تذكر اسمها.
 
تابعنا على :