لا وحدة إلا في ظل الجمهورية

تيسير السامعي
في هذا اليوم العظيم، يوم الثاني والعشرين من مايو، يوم إعادة تحقيق الوحدة المباركة بين شطري اليمن، أقول لكل الحريصين على بقاء الوحدة: لا يمكن أن تبقى الوحدة إلا ...
أي انتقاص من أهداف ومبادئ وقيم الجمهورية يعني التفريط بالوحدة اليمنية، لأن الوحدة قامت بين نظامين جمهوريين تشكل عنهما قيام جمهورية لها دستور متوافق عليه بين الشمال والجنوب.
فأنا -ومثلي الكثير- أرى أن ما يحدث في عدن هو رد فعل لما حدث في صنعاء. فالانقلاب على الجمهورية في الشمال نتج عنه انقلاب عن الوحدة في الجنوب.
قيام الجماعة الطائفية في صنعاء بإجراءات تتنافى مع مبادئ الجمهورية يعطي الحق للجماعات المناطقية في عدن القيام بإجراءات ضد الوحدة، وهذا من حقهم، لأن اتفاقية الوحدة قامت على أساس النظام الجمهوري.
إذا كان أبناء شمال اليمن، لاسيما قبائل شمال الشمال، صادقين وحريصين على الوحدة، فلا خيار أمامهم للحفاظ عليها إلا خيار واحد لا غير: الالتزام بمبادئ النظام الجمهوري، والعودة الصادقة إلى مشروع الدولة الاتحادية التي توافق عليها اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني، والعودة إلى صوت العقل، وتقديم التنازلات من أجل تحقيق السلام، وإعطاء الضمانات الكاملة لكل أبناء اليمن عامة، وأبناء الجنوب خاصة، وذلك بتحقيق الشراكة الحقيقية والتوزيع العادل للثروة والسلطة.

