2025 عام الأمل والتجديد

أحمد ناصر حميدان
تنطوي آخر ساعات عام 2024م، وذهب عام من حياتنا بكل أحزانه وأفراحه، وكل جراحاته وآماله، وكل إخفاقاته وأحداثه ، فيه الكثير من الفشل والنجاحات، وترك لنا أسئلة كثيرة...
البعض قد لا يروقه تبادل التهاني والتبريكات بالعام الميلادي، ويعتبره تقليدا غربيا، مع أن التقويم الميلادي يُعد أداة أساسية مهمة في العلاقات الدولية، به تدون الاتفاقات والبروتكولات، وتحدد مواعيد الأعياد والمناسبات الوطنية و العالمية، وتدون إدارة الأنشطة الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية.
فنتبادل التهاني بمرور عام من حياتنا المدنية ، من تاريخ ميلادنا المدون بالميلادي، تهاني لا تضر بعقيدتنا التي لها مناسبات دينية نعتز بها ونجلها، فلا خلط بين المناسبات الدينية والمناسبات المدنية والتي ترتبط بعملنا وعلاقاتنا مع العالم، حيث العالم اليوم قرية كونية.
فالأهم فكرة تقييم عام من العمل والجهد، عام من النجاحات والإخفاقات والفشل ، عام من الانتصارات والهزائم، عام يمر، فهل يمر مرور الكرام، وكيف نستقبل عاما دون مراجعة حقيقية، دون سياسات واستراتيجيات تجاوز الأخطاء والخطايا، وتصحيح المسار، برغبة عارمة للتغيير والتطور، في أن نكون نسخة أفضل مما كنا، يبقى العام المنصرم مليئا بالذكريات التي تشكل هويتنا، وتبني خبراتنا ومهاراتنا وتسهم في صياغة مستقبلنا.
وعليه يجب مراجعة ما يسيء لتلك الهوية، والاستفادة من كل التجارب والخبرات المتراكمة، لنصيغ مستقبلا أفضل وأحسن.
فهل نختار أن نكون من المجتمعات المحترمة، القادرة على تضميد الجراح وتجاوز المآسي والآلام ، ورأب الصدع ، وبنا جسور الثقة والنهوض نحو البناء، والتجديد والتغيير للأفضل.
بالوعي وحده يتفوق الإنسان عن ما يصيبه من مصاب، ينتصر لقيمه وأخلاقياته وانسانيته، يترفع عن الصغائر لما هو أكبر وأرقى في خدمة الوطن والامة والإنسانية جمعاء.
عام جديد وتجديد، وكل عام وأنتم للأفضل والأحسن ، والوطن خال من الفساد والاضطهاد والاستبداد، والموطن بعزة وكرامة، راتب محترم ومعيشة كريمة وحقوق مصانة، ووطن السيادة والإرادة.. أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات.
*المقال خاص بالمهرية نت *

