منظمة حقوقية تتهم الحوثيين باستهداف مناطق مدنية وتقييد الاتصالات في اليمن

وثّقت منظمة سام للحقوق والحريات مقتل مدني وإصابة ستة آخرين جراء هجمات وقصف استهدفا مناطق سكنية وأراضي زراعية في محافظتي تعز والضالع، إلى جانب استهداف مطار عدن الدولي ومداهمة منازل وتفتيش هواتف ومصادرة أجهزة اتصال، خلال يومي 7 و8 أكتوبر الجاري.
وقالت المنظمة، في موجزها الحقوقي الصادر الجمعة، إن الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثي شملت إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه مطار عدن الدولي، وقصف أحياء سكنية ومناطق مأهولة، فضلاً عن تقارير بشأن حملات تفتيش ومصادرة أجهزة اتصال وانقطاع خدمات الإنترنت في مناطق واسعة من تعز.
وأوضحت أن مطار عدن الدولي تعرض، فجر الأربعاء، لهجوم بصاروخين باليستيين وعدة طائرات مسيّرة، استهدف مدرج المطار ومبنى الركاب، ما أدى إلى إخلاء المبنى وتحويل مسار طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت قادمة من القاهرة، بعدما سقط أحد الصواريخ قرب المدرج قبل دقائق من موعد هبوطها، دون تسجيل إصابات وفق المعلومات الأولية.
وفي تعز، أفادت المنظمة بإصابة خمسة مدنيين جراء قصف استهدف منازل وأحياء سكنية في محيط مستشفى الثورة ومنطقة الشماسي، فيما قُتل مدني وأصيب آخر بقصف بقذائف الهاون استهدف مناطق زراعية مأهولة في منطقة المَجَانِح بمديرية قطبة شمالي محافظة الضالع.
وفي سياق متصل، أشارت «سام» إلى تقارير عن مداهمة منازل في قرى كحاح والمشاعر وذي الشحران بمديرية جبل حبشي غربي تعز، إلى جانب منازل ثلاثة قيادات عسكرية في مناطق ريفية بالمحافظة، دون توفر معلومات مستقلة تؤكد ملابسات تلك المداهمات أو وجود أذون قضائية لتنفيذها.
كما تحدثت المنظمة عن تقارير بشأن وصول مئات من عناصر الوحدات النسائية التابعة للحوثيين، المعروفة باسم «الزينبيات»، إلى ريف تعز الغربي، بالتزامن مع حملات لتفتيش المنازل والهواتف المحمولة، إضافة إلى مصادرة أجهزة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» في مدينة التربة.
ولفتت إلى شكاوى من انقطاع خدمات الإنترنت التابعة لشركة «يمن نت» لساعات في مناطق واسعة من تعز، مع بطء الخدمة خلال الأيام السابقة، مشيرة إلى عدم توفر معلومات موثوقة تحدد أسباب الانقطاع أو تثبت ارتباطه بحملات مصادرة أجهزة الاتصال.
وحذرت المنظمة من أن استهداف الأحياء السكنية والمناطق الزراعية والمنشآت المدنية، إلى جانب المداهمات والتفتيش التعسفي للهواتف ومصادرة أجهزة الاتصال، يثير مخاوف بشأن سلامة المدنيين وحرمة المنازل والخصوصية وحرية الوصول إلى المعلومات.
ودعت إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الهجوم على مطار عدن وحوادث القصف في تعز والضالع، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات، ووقف المداهمات والتفتيش التعسفي ومصادرة أجهزة الاتصال، وضمان استمرار خدمات الإنترنت دون قيود غير قانونية.
وفي الجانب الإنساني، كشفت المنظمة أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تلقت أكثر من 1800 طلب للبحث عن مفقودين في اليمن منذ يوليو الماضي، في ظل التصعيد العسكري الأخير، مؤكدة أهمية التعاون مع الجهات المعنية لتحديد مصير المفقودين وإعادة الروابط الأسرية.
وشددت «سام» على ضرورة التزام أطراف النزاع بقواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والأعيان المدنية، واحترام الحق في الخصوصية والتواصل والحصول على المعلومات.
المصدر: سام





