الهجرة الدولية: نزوح أكثر من 268 ألف شخص في اليمن منذ سبتمبر الماضي

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين في اليمن منذ بداية سبتمبر حتى 23 أكتوبر الجاري تجاوز 268 شخص؛ بالتزامن مع استمرار موجة النزوح الداخلية.
وأشارت المنظمة، في بيانٍ نشرته اليوم الأحد، أن الأسر تتجه بشكل متزايد نحو مناطق أكثر أماناً في الجنوب. ففي عدن، تضاعف عدد النازحين الوافدين أكثر من مرتين منذ 7 أكتوبر، ليصل إلى أكثر من 42,000 شخص، فيما تستضيف لحج حالياً نحو 67,000 نازح. وتعيش الأسر النازحة حالياً في 62 مديرية موزعة على عشر محافظات، وصولاً إلى المهرة شرقاً.
وأضافت أن الصراع المتصاعد في غرب اليمن يجبر السكان إلى مغادرة البلاد، حيث يفرّ الآلاف عبر البحر إلى جيبوتي. مشيرة أن بيانات جديدة صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة تُظهر حجم تأثير الأزمة الذي يصل إلى خارج حدود اليمن.
وتابعت: حتى 17 أكتوبر، وصل 3,836 شخص يمني إلى جيبوتي، نصفهم من الأطفال، بينهم 282 طفلاً دون سن الخامسة. وأفاد معظمهم بأنهم فرّوا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، فيما وردت تقارير عن وصول عدة قوارب إلى الشاطئ قبل بلوغ وجهتها النهائية بسبب نفاد الوقود. كما سجّلت المنظمة الدولية للهجرة عبور 1,327 مهاجراً من اليمن إلى جيبوتي بحراً، أثناء عودتهم باتجاه بلدان إقامتهم.
وقالت: "بعد نزوح 44,736 أسرة، تواجه العديد من الأسر صعوبات في الحصول على المياه النظيفة والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، في ظل النقص الحاد في الوقود والارتفاع الشديد في أسعار المواد الغذائية الأساسية والأدوية. وتلجأ الأسر إلى المكوث في المباني العامة المكتظة أو تنام في العراء، غالباً من دون مرافق صرف صحي ملائمة. وتواجه النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة أخطار متزايدة ضد الحماية. في الوقت نفسه، ما تزال القيود المفروضة على دخول المنظمات الإنسانية في تعز تؤدي إلى إبطاء إيصال المساعدات".
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة أن فجوة تمويلية حرجة بلغت 30 مليون دولار أمريكي خلال الأشهر الستة المقبلة، لتوفير المأوى، والمساعدات النقدية الطارئة، والحماية، والرعاية الصحية، والمياه النظيفة، وخدمات الصرف الصحي، فضلاً عن تتبّع ورصد النزوح. وتُنفّذ الاستجابة من خلال خطة الاستجابة للأزمة في اليمن 2026، التي تدعم الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة في اليمن، وخطة الاستجابة الإقليمية للمهاجرين في القرن الأفريقي واليمن، التي تدعم المهاجرين المتنقلين من القرن الأفريقي وعبر اليمن.
ودعت المنظمة الأممية الجهات المانحة إلى زيادة تمويلها بصورة عاجلة لمواكبة الاحتياجات المُتنامية بسرعة، كما تدعو جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان دخول آمن ودون عوائق إلى أماكن الأشخاص المحتاجين.
المصدر: المنظمة الدولية للهجرة





