آخر الأخبار

تصعيد البحر الأحمر يفاقم مخاطر الطاقة والغذاء ويزيد الضغوط الإنسانية في اليمن

تصعيد البحر الأحمر يفاقم مخاطر الطاقة والغذاء ويزيد الضغوط الإنسانية في اليمن
 
ترجمة خاصة
شارك الخبر:

حذر تقرير تحليلي من تداعيات التصعيد في البحر الأحمر وسيطرة جماعة الحوثي على مناطق واسعة قرب مضيق باب المندب، مشيراً إلى أن الممر البحري الاستراتيجي بات في قلب أزمات متشابكة تهدد حركة التجارة والطاقة والغذاء على المستوى العالمي.

وقال التقرير المنشور في موقع "Eurasia" إن مضيق باب المندب يمثل إحدى أهم نقاط الاختناق في حركة التجارة العالمية، موضحاً أن نحو 12 بالمئة من التجارة العالمية كانت تمر عبره قبل تصاعد التوترات، إلى جانب 11 بالمئة من تجارة النفط البحرية و8 بالمئة من الغاز الطبيعي المسال.

وأشار إلى أن الحوثيين عززوا، وفق التقرير، سيطرتهم على مناطق ساحلية وجزر استراتيجية، بينها الخوخة وحيس والمخا وذباب وجزيرتا حنيش الكبرى والصغرى وجزيرة ميون، ما يمنح الجماعة قدرة أكبر على التأثير في حركة الملاحة عند مدخل البحر الأحمر.

وبحسب التقرير، فإن التطورات الأخيرة جاءت بالتزامن مع اضطرابات واسعة في مضيق هرمز، الأمر الذي يزيد الضغوط على السعودية التي تعتمد بصورة أكبر على خط أنابيب الشرق-الغرب لنقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وأوضح أن خط الأنابيب كان قادراً على نقل ما بين 4 و5 ملايين برميل من النفط يومياً إلى البحر الأحمر، فيما يمكن أن يؤدي أي تعطّل إضافي في هذا المسار إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة ورفع تكاليف النقل والتأمين.

ولفت التقرير إلى أن اضطراب حركة الملاحة في باب المندب لا يقتصر تأثيره على أسواق النفط، بل يمتد إلى الغذاء والأسمدة والمساعدات الإنسانية، نظراً لاعتماد دول عديدة على الممر البحري في نقل الحبوب والوقود والمواد الأساسية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط والأسمدة بالتزامن مع اضطراب طرق الشحن قد يفاقم الضغوط على الدول التي تعتمد على الاستيراد، ويحمل مخاطر على الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء خلال الفترة المقبلة.

وفي الشأن اليمني، استعرض التقرير مسار الحرب التي اندلعت عام 2014، مشيراً إلى أن الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022 أسهمت في خفض مستوى القتال، لكنها لم تنه الصراع بصورة نهائية.

كما تناول التطورات الأخيرة في الساحل الغربي، وقال إن الحوثيين تمكنوا، وفق رواية التقرير، من السيطرة على حيس والخوخة في 9 سبتمبر، ثم مدينة المخا في اليوم التالي، قبل التقدم نحو ذباب والسيطرة على جزيرة ميون، ما اعتبره التقرير تطوراً يعزز قدرة الجماعة على التأثير في باب المندب.

وأضاف أن التصعيد أدى كذلك إلى موجات نزوح جديدة، مع فرار آلاف اليمنيين عبر البحر نحو جيبوتي، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة إنسانية واقتصادية متفاقمة.

وحذر التقرير من أن استمرار التصعيد في باب المندب قد يضع مزيداً من الضغوط على جهود الإغاثة، خصوصاً مع تضرر موانئ ومناطق ساحلية تستخدم في إيصال المساعدات إلى اليمنيين، فضلاً عن انعكاسات أي اضطراب على دول البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وخلص التقرير إلى أن أهمية باب المندب لا ترتبط باليمن وحده، وإنما بموقعه ضمن شبكة ممرات بحرية عالمية تشمل مضيق هرمز وقناة السويس، ما يجعل أي تصعيد في هذه المنطقة قابلاً للانتقال إلى أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية.

المصدر: Eurasia

تابعنا على :