آخر الأخبار

واشنطن بوست: السعودية والحوثيون أمام مواجهة مفتوحة مع تراجع فرص التسوية

واشنطن بوست: السعودية والحوثيون أمام مواجهة مفتوحة مع تراجع فرص التسوية
 
غرفة الأخبار
شارك الخبر:

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، إن الصراع بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن يتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري، في ظل غياب مؤشرات واضحة على إمكانية التوصل إلى تسوية، عقب هجمات حوثية استهدفت مواقع داخل المملكة ومنشآت نفطية.

وأضافت الصحيفة، في تحليل نشرته، أن الهجمات التي استهدفت مطار العاصمة السعودية الرياض، السبت الماضي، أعقبتها هجمات أخرى طالت شركة أرامكو النفطية والقصر الرئاسي التابع للحكومة اليمنية المدعومة من الرياض، ما زاد من حدة الصراع الإقليمي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين يمنيين أن القيادة السعودية باتت ترى في تحقيق تقدم عسكري على الأرض خياراً أساسياً لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها الجماعة، المدعومة من إيران، في وقت تتواصل فيه المواجهات دون أفق واضح لإنهاء الحرب.

وأشارت إلى أن التصعيد الأخير يمثل فصلاً جديداً من الحرب اليمنية المستمرة منذ أكثر من عقد، والتي تحولت إلى واحدة من أكثر بؤر التوتر اضطراباً في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع تداعياتها على أمن الخليج والتجارة الدولية.

وبحسب الصحيفة، يرى مسؤولون ومحللون إقليميون أن المواجهة تحولت إلى صراع صفري، يصعّد فيه كل طرف هجماته في ظل تراجع فرص التفاوض، مشيرة إلى أن مسؤولاً يمنياً أكد أن المفاوضات ليست مطروحة في الوقت الراهن.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين يمنيين ودبلوماسي سعودي أن التصعيد الحوثي يرتبط، جزئياً، بمحاولات إيران تعزيز موقفها في مواجهتها مع الولايات المتحدة، فيما قال نائب وزير الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة، رائد كريملي، إن الرياض تعتقد أن طهران شجعت الحوثيين على التصعيد.

وفي السياق، لفتت الصحيفة إلى تردد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانخراط عسكرياً بصورة مباشرة في المواجهة، رغم دراسته إمكانية مشاركة الولايات المتحدة في الضربات السعودية ضد الحوثيين، مشيرة إلى أن الحملة الأمريكية السابقة ضد الجماعة لم تنجح في إنهاء الصراع.

كما حذرت من أن استمرار التصعيد قد يهدد حركة التجارة الدولية عبر مضيق باب المندب، الذي يمثل ممراً استراتيجياً للسفن المتجهة إلى قناة السويس أو القادمة منها، ما يضع أمن الملاحة وإمدادات الطاقة أمام مخاطر متزايدة.

ونقلت الصحيفة عن أحمد ناجي، الباحث المتخصص في الشأن اليمني لدى مجموعة الأزمات الدولية، قوله إن الضربات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة السعودية تلحق أضراراً بالحوثيين، لكنه أشار إلى أن أداء التحالف على الأرض جاء دون التوقعات.

وأضاف ناجي أن المواجهة الحالية ستؤثر في مستقبل اليمن وأمن منطقة الخليج، في ظل إدراك الطرفين لحجم الرهانات المرتبطة بالحرب.

من جانبه، قال الكاتب والمعلق السعودي علي الشهابي إن الرياض تشعر بقدر من الإحباط إزاء عدم تقديم واشنطن دعماً عسكرياً مباشراً عبر طائراتها، لكنه أشار إلى تقدير السعودية للدعم الأمريكي في مجالي الاستخبارات والوجود الميداني.

وأوضح الشهابي أن الهجوم على مطار الرياض دفع السعودية إلى إعادة ترتيب أولويات دفاعاتها الجوية، مع التركيز على توجيه ضربات للحوثيين بهدف دفعهم إلى تغيير نهجهم.

وفي الجانب الإنساني، حذرت الصحيفة من أن استمرار القتال يفاقم الأوضاع المعيشية في اليمن، حيث يواجه ملايين الأشخاص انعدام الأمن الغذائي، فيما نزح أكثر من 200 ألف شخص منذ سبتمبر/أيلول، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

كما أشارت إلى تدهور الوضع الصحي في مدينة تعز، في ظل نقص الوقود والإمدادات الطبية، واستمرار القيود على وصول الغذاء والمساعدات إلى السكان.

ونقلت الصحيفة عن باحثين ومحللين أن السعودية تواجه خيارات صعبة في التعامل مع الحوثيين، بين مواصلة التصعيد العسكري أو القبول بواقع يمنح الجماعة نفوذاً إقليمياً أكبر، في وقت تبدو فيه فرص التفاوض محدودة ومخاطر اتساع المواجهة قائمة.

المصدر: واشنطن بوست

تابعنا على :