وزير سابق يدعو لتعديل دستوري ويقترح تشكيل مجلس رئاسي جديد

دعا وزير النقل السابق صالح الجبواني، إلى إجراء تعديل دستوري "ينهي الصيغة الاستثنائية لمجلس القيادة الحالي، ويؤسس لمجلس رئاسة مصغر يتكوّن من رئيس ونائبين، بصلاحيات واضحة ومسؤوليات محددة.
وقال، في مقال نشره على منصة إكس: بعد سنوات من تجربة مجلس القيادة الرئاسي، لم يعد السؤال فقط: من أخفق؟ بل أصبح السؤال الأهم: هل كانت الصيغة نفسها قادرة على إنتاج قيادة لدولة بحجم التحديات التي يواجهها اليمن؟.
وتابع: لقد أثبتت التجربة أن الدولة لا تُدار بتعدد مراكز القرار دون مرجعية واضحة. فما كان يُفترض أن يكون قيادة جماعية لإنقاذ البلاد، تحول في كثير من الأحيان إلى إدارة للخلافات والتوازنات، بينما كان اليمنيون يواجهون الانهيار الاقتصادي، وتراجع الخدمات، واتساع دائرة الفقر والمعاناة.
واعتبر الجبواني أن المشكلة لم تعد في الأشخاص فقط، بل في بنية القيادة نفسها، فحين تتوزع المسؤولية بين أطراف متعددة، يصبح القرار أكثر بطئاً، والمحاسبة أكثر غموضاً، وتتحول الدولة إلى ساحة لتوازن المصالح بدل أن تكون مشروعاً وطنياً جامعاً.
واقترح وزير النقل السابق تشكيل مجلس رئاسة يقوده رجل دولة مخضرم بحجم الرئيس علي ناصر محمد، ويعاونه نائبان يمتلكان الخبرة السياسية مثل الدكتور أحمد عبيد بن دغر والأستاذ محمد علي أبولحوم، إلى جانب إعادة تشكيل هيئة رئاسة جديدة لمجلس النواب بقيادة الأستاذ عبدالعزيز جباري بما يمكّن المؤسسة التشريعية من أداء دورها الحقيقي في الرقابة والمحاسبة.
واعتبر أن ذلك المقترح يمكن أن يشكل نقطة تحول تخرج اليمن من دائرة الاستنزاف وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة. فحين تجتمع الخبرة السياسية مع الرؤية الوطنية، تصبح استعادة الدولة مشروعاً قابلاً للتحقق لا حلماً مؤجلًا، ويخرج السلام من مربع المناورات السياسية وأختبار النوايا إلى المحك العملي.
وتابع: إن هذا المقترح لا يأتي انتقاصاً من أحد، فأعضاء مجلس القيادة الحالي تربطني بعدد منهم علاقات صداقة وتقدير، لكن الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا تفرض مراجعة التجربة وتقديم المصلحة الوطنية على الاعتبارات الشخصية. لقد أخذت هذه القيادة فرصتها، وحان الوقت لفتح الباب أمام قيادة جديدة ورؤية مختلفة قادرة على التعامل مع تحديات المرحلة المقبلة.
وخاطب الجبواني السعودية قائلاً: إن دعم اليمن لا يكون بالإبقاء على معادلات أثبتت عجزها، بل بمساندة مشروع يعيد بناء الدولة ويمنح اليمنيين قيادة قادرة على حمل مسؤوليات المرحلة. فاليمن المستقر والقوي ليس عبئاً على جواره، بل مصلحة مشتركة وأمن للمنطقة كلها.
المصدر: مصادر مفتوحة





