آخر الأخبار

موقع أمريكي: الإمارات قدمت دعماً سرياً للحوثيين في مواجهة القوات الحكومية

موقع أمريكي: الإمارات قدمت دعماً سرياً للحوثيين في مواجهة القوات الحكومية
 
متابعة خاصة
شارك الخبر:

قال موقع «دروب سايت نيوز» الأمريكي، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، إن الإمارات تقدم سراً مساعدة لجماعة الحوثيين في مواجهتهم مع القوات الحكومية المدعومة من السعودية، تشمل تبادل معلومات استخباراتية والمساعدة في تحديد الأهداف داخل اليمن، فيما نفت الجماعة تلقيها أي دعم إماراتي، مؤكدة أن أبوظبي ملتزمة الحياد.

ووفقاً للموقع، فإن قوات متحالفة مع الإمارات تقدم مساعدة للحوثيين في تحديد الأهداف خلال معاركهم ضد القوات الحكومية المدعومة من السعودية، فيما تغض أبوظبي الطرف عن ذلك.

ونقل التقرير عن مصدرين مطلعين على الترتيب، أن المساعدة الإماراتية شملت أيضاً تبادلاً مباشراً للمعلومات الاستخباراتية مع الحوثيين لاستهداف القوات المدعومة من السعودية.

وقال مصدر مطلع على قناة الاتصال الخلفية مع الجماعة للموقع إن «الإمارات نقلت قدراً كبيراً من المعلومات الاستخباراتية إلى حكومة صنعاء، وما زال خط الاتصال بين الجانبين مفتوحاً».

وأضاف المصدر أن الحوثيين أنشأوا قنوات اتصال خاصة بهم مع قادة عسكريين ما زالوا موالين للإمارات، مشيراً إلى أن المصادر التي تحدثت إلى الموقع طلبت عدم الكشف عن هوياتها لعدم تخويلها بالتحدث علناً عن هذه الترتيبات.

وبحسب بعض المصادر، فإن المساعدة الإماراتية تقتصر على تبادل المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف داخل اليمن، ولا تشمل تقديم معلومات أو دعم في تحديد الأهداف داخل السعودية.

وذكر التقرير أن مسؤولاً أميركياً كبيراً حذّر الإمارات مؤخراً من أن واشنطن علمت بالمساعدة السرية المقدمة للحوثيين، وحثّها على وقفها، فيما قالت المصادر إن تبادل المعلومات الاستخباراتية لا يزال مستمراً. 

ولم يرد السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، على طلبات التعليق، وفق الموقع.

الحوثيون ينفون 

في المقابل، نفى محمد البخيتي، المسؤول البارز في جماعة الحوثيين، تقديم الإمارات أي دعم للجماعة، مؤكداً أن أبوظبي ملتزمة الحياد ورفضت المشاركة في العمليات العسكرية إلى جانب السعودية.

وقال البخيتي لـ«دروب سايت نيوز»: «لم تقدم الإمارات أي شكل من أشكال الدعم لليمن، لا ضد السعودية ولا ضد وكلائها داخل اليمن».

وأضاف أن الإمارات، وفقاً لمعلومات الجماعة، لا تزال ملتزمة الحياد، ورفضت العودة إلى المشاركة في الحرب إلى جانب السعودية، رغم ما وصفه بالجهود المتواصلة التي يبذلها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لإقناعها بالانضمام.

وأشار التقرير إلى أن تقديم الإمارات مساعدة مباشرة للحوثيين، إذا صحت هذه المعلومات، يمثل تطوراً لافتاً بالنظر إلى التباين الأيديولوجي والجيوسياسي بين الطرفين؛ إذ ترتبط الإمارات بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة و"إسرائيل"، فيما تربط الحوثيين علاقات وثيقة بإيران، وفق التقرير.

خلافات إماراتية سعودية حول اليمن

وذكر الموقع أن السعودية همّشت دور الإمارات في اليمن في وقت سابق من العام الجاري، في حين قد تتيح التطورات العسكرية الحالية لأبوظبي استعادة موطئ قدم استراتيجي في البلاد.

وأشار إلى أن الإمارات تحالفت مع السعودية منذ عام 2015 ضمن ائتلاف دعم الحكومة اليمنية، بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014 وتوسعهم جنوباً من معقلهم في المرتفعات الشمالية.

لكن أهداف الطرفين وطموحاتهما تباينت خلال الحرب، ما أحدث انقساماً داخل المعسكر المناهض للحوثيين. 

ووفق التقرير، أدت هذه الخلافات في ديسمبر من العام الماضي إلى اشتباكات بين قوات مدعومة من الإمارات ووحدات عسكرية مدعومة من السعودية في جنوب اليمن، انتهت فعلياً بإخراج الإمارات من البلاد بالقوة.

ونقلت «دروب سايت نيوز» عن صحيفة «الغارديان» قولها، في تقرير نشرته في وقت سابق من الشهر الجاري، إن الإمارات تعود إلى الصراع اليمني إلى جانب السعودية، بعد موافقتها على استئناف بعض المدفوعات لقوات سبق أن دعمتها.

ورجح الموقع أن يأتي هذا الدعم عبر مساندة ألوية العمالقة، التي وصفها بأنها قوة يغلب عليها الطابع السلفي وتعارض الحوثيين أيديولوجياً، ويقدر عدد مقاتليها بنحو 20 ألفاً إلى 30 ألفاً، معظمهم من أبناء الجنوب.

وتخوض قوات العمالقة الموالية للحكومة، بحسب التقرير، معارك للسيطرة على سلسلة جبال كهبوب المطلة على مضيق باب المندب.

لكن المصدر اليمني الذي تحدث إلى الموقع قال إن الدعم المحتمل لهذه القوات لم يظهر على أرض المعركة، مضيفاً أن كثيراً من قادة ألوية العمالقة خدعوا القوات المدعومة من السعودية، بانسحابهم المتكرر من مواقعهم من دون اشتباك أو مواجهة.

كما قال المصدر إن قادة وحدات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات امتنعوا عن قتال الحوثيين، ما أدى، بحسب وصفه، إلى تعطيل جبهات القتال، خصوصاً في محافظتي الضالع ولحج المحاذيتين لمحافظة تعز، فضلاً عن انسحابهم المتكرر من مواقعهم.

الإمارات والانتقالي ينفيان وجود قنوات اتصال مع الحوثيين

في المقابل، نفى مسؤول إماراتي كبير لـ«دروب سايت نيوز» امتلاك المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل أي قنوات اتصال مع الحوثيين، كما نفى أن يكون المجلس يرفض قتال الجماعة في جنوب اليمن.

وقال عمرو البيض، الممثل الخاص لرئيس الانتقالي المنحل، للموقع إن المجلس يعلن باستمرار وبشكل علني أن القوات المسلحة الجنوبية لن تشارك في العمليات العسكرية في شمال اليمن، مشدداً على أن ذلك لا يعني عدم الرغبة في مواجهة الحوثيين.

وأضاف البيض أن أي تقدم حوثي باتجاه الجنوب سيواجه بالمقاومة، داعياً إلى التمييز بين سياسة عدم المشاركة في العمليات العسكرية شمالاً والالتزام بالدفاع عن الجنوب في مواجهة الجماعة.

تصعيد عسكري بين السعودية والحوثيين

وتناول التقرير الهجمات الحوثية الأخيرة على السعودية، مشيراً إلى أن الجماعة شنت هجوماً باتجاه ساحل البحر الأحمر الشهر الماضي، تمكنت خلاله، بحسب الموقع، من إلحاق الهزيمة بالقوات المدعومة من السعودية وبسط السيطرة على مضيق باب المندب، الذي وصفه بأنه أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم وأحد البدائل المهمة لمضيق هرمز المحاصر.

وأضاف أن محاولات السعودية لاستعادة الأراضي التي خسرتها لم تحقق نتائج تُذكر، وأن الرياض كثفت منذ ذلك الحين قصف صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين، فيما شنت الجماعة عدة هجمات على السعودية.

وذكر الموقع أن هجمات الحوثيين على السعودية شملت ضربات استهدفت المطار الرئيسي في البلاد، وأسفرت إحداها عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300، كما أدت إلى إلغاء مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، المعروف باسم «دافوس الصحراء».

ولم يرد البيت الأبيض أو متحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية على طلبات التعليق، وفقاً لـ«دروب سايت نيوز».

المصدر: موقع دروب سايت نيوز

تابعنا على :