منفذ الوديعة يوضح ضوابط سفر النساء والأطفال وسط حركة عبور واسعة

أوضح منفذ الوديعة البري، المنفذ الوحيد الذي يربط اليمن مباشرة بالسعودية، إجراءات وضوابط سفر النساء والأطفال في الحالات الفردية، في ظل نقاش متزايد على منصات التواصل الاجتماعي بشأن متطلبات السفر عبر المنفذ وحماية المسافرين من أي مشكلات أو مخاطر محتملة.
وقال المنفذ في بيان، إن إجراءات السفر في بعض الحالات الفردية للأطفال والنساء تتطلب تقديم تصريح أو موافقة (إذن سفر) من ولي الأمر (الأب ، الزوج ، أو الأخ)، موضحًا أن ذلك يأتي في إطار تنظيم حركة المسافرين والحد من الإشكالات الأسرية، مع التأكيد على ضرورة استيفاء المتطلبات المعمول بها لدى الجهات المختصة.
وأشار إلى أن الجهات العاملة في المنفذ تتعامل مع إجراءات السفر بهدف تنظيم حركة العبور وتفادي أي مشكلات قد تنشأ أثناء سفر الأطفال أو النساء في الحالات الفردية، داعيًا الأسر إلى التأكد من استكمال الوثائق والإجراءات اللازمة قبل السفر.
وجاء التوضيح في أعقاب تداول منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تتحدث عن استغلال تأشيرات العمرة في سفر نساء يمنيات ثم استغلال بعضهن من قبل شبكات منظمة خارج البلاد، وهي مزاعم لم يتم تقديم أي أدلة عليها.
وأثارت هذه المنشورات نقاشًا بين مستخدمين لوسائل التواصل، بين من دعا إلى التعامل معها باعتبارها تحذيرات تستوجب التحقق من أوضاع سفر النساء في الحالات الفردية، وبين من حذر في المقابل من تداول روايات غير موثقة قد تؤدي إلى التشهير بالنساء اليمنيات أو تعميم حالات فردية على المجتمع.
ويرى منتقدون لهذا النوع من الطرح أن قضايا السفر وحماية النساء والأطفال ينبغي أن تعالج من خلال إجراءات رسمية واضحة وآليات للتحقق من أي جرائم أو حالات استغلال، بدلًا من الاعتماد على روايات متداولة يصعب التحقق من مصادرها.
ويأتي هذا النقاش في وقت يشهد فيه منفذ الوديعة حركة سفر كبيرة بين اليمن والسعودية، إذ عبر المنفذ 116 ألفًا و856 مسافرًا خلال الفترة من 1 إلى 15 أغسطس الجاري، وفق إحصائية لحركة المنفذ.
وبلغ عدد المغادرين خلال تلك الفترة 79 ألفًا و18 مسافرًا، بينهم 37 ألفًا و207 معتمرين و9 آلاف و188 زائرًا و32 ألفًا و623 مقيمًا، فيما بلغ عدد وسائل النقل المغادرة 8 آلاف و98 وسيلة، منها 944 حافلة و7 آلاف و154 سيارة.
وفي المقابل، بلغ عدد القادمين إلى اليمن 37 ألفًا و838 مسافرًا، على متن 988 حافلة و5 آلاف و668 سيارة، ليصل إجمالي حركة وسائل النقل عبر المنفذ في الاتجاهين إلى 14 ألفًا و754 وسيلة خلال 15 يومًا.
وتعكس هذه الأرقام حجم الاعتماد على الوديعة في حركة السفر البرية بين البلدين، خصوصًا بالنسبة للمعتمرين والزوار والمقيمين، وتبرز في الوقت ذاته أهمية وضوح الإجراءات المنظمة للعبور والتأكد من تطبيقها بصورة متسقة على جميع المسافرين.
وتختلف ضوابط سفر النساء بين مناطق النفوذ والسيطرة في اليمن. ففي المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، تفرض السلطات قيودًا على تنقل النساء، بما في ذلك اشتراط وجود محرم أو تقديم موافقة خطية من ولي الأمر في حالات السفر والتنقل، وفق تقارير حقوقية.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقارير سابقة إن هذه القيود أثرت على قدرة نساء في مناطق سيطرة الحوثيين على السفر للعمل أو تلقي العلاج أو الدراسة، وكذلك على عمل بعض موظفات المنظمات الإنسانية والدولية.
أما في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، فتختلف إجراءات التدقيق بين المنافذ والجهات المحلية، وهو ما يجعل توضيح المتطلبات الرسمية للسفر وآليات تطبيقها أمرًا مهمًا لتجنب الالتباس وحماية حقوق المسافرين.
وبينما تتواصل حركة السفر عبر الوديعة، يبقى التعامل مع أي ادعاءات بشأن الاستغلال أو الاتجار بالبشر من اختصاص الجهات الأمنية والقضائية، التي يمكنها التحقق من الوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية عند ثبوتها، بعيدًا عن التعميم أو التشهير أو تحميل المجتمع بأكمله مسؤولية وقائع فردية لم يتم بعد التأكد من صحتها.
المصدر: المهرية نت + مصادر مفتوحة





