آخر الأخبار

مركز صوفان: السعودية تدرس خيارات الانخراط في حرب برية واسعة ضد الحوثيين

مركز صوفان: السعودية تدرس خيارات الانخراط في حرب برية واسعة ضد الحوثيين
 
غرفة الأخبار
شارك الخبر:

قال مركز صوفان البحثي الأمريكي إن السعودية تدرس بعناية خيارات الانخراط في معركة برية مستدامة وواسعة النطاق ضد جماعة الحوثي في اليمن، في ظل تصاعد التوترات العسكرية وعودة الاشتباكات إلى عدد من الجبهات.

وأضاف المركز، في موجز استخباراتي نشره الخميس، أن السعودية لم تحسم بعد قرارها بشأن دعم حملة برية واسعة تقودها القوات الموالية للحكومة اليمنية ضد الحوثيين، مرجحاً أن يكون التحرك العسكري السعودي الحالي بهدف الردع والاستعداد لسيناريوهات مختلفة، وليس بالضرورة تمهيداً لشن هجوم بري واسع.

وأشار إلى أن التصعيد الأخير يأتي في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، إلى جانب استمرار القضايا العالقة منذ الحرب اليمنية التي اندلعت عام 2015، محذراً من أن تجدد القتال على نطاق واسع قد يقوض الاستقرار الاقتصادي والإنساني الهش الذي تحقق منذ الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022.

وبحسب المركز، كثف الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة هجماتهم بالطائرات المسيّرة والمدفعية على مواقع تابعة للقوات المناهضة لهم، خصوصاً في مناطق الساحل الغربي ومأرب، في محاولة لتعطيل الاستعدادات العسكرية للقوات المدعومة من السعودية.

ولفت التقرير إلى أن الساحل الغربي، الممتد من باب المندب مروراً بالمخا والحديدة وصولاً إلى رأس عيسى والصليف، يمثل أهمية استراتيجية كبيرة في أي مواجهة عسكرية مقبلة، فيما تعد محافظة مأرب مركزاً رئيسياً لإنتاج النفط والغاز ومعقلاً للقوات الحكومية.

وأوضح أن السعودية كثفت في المقابل تحركاتها الدبلوماسية والعسكرية، وسعت إلى تعزيز تحالفاتها الإقليمية والدولية، مشيراً إلى انضمام تركيا وباكستان إلى "اتفاقية الدفاع المشترك لمكة"، التي تتضمن التزاماً بالدفاع المتبادل بين أطرافها.

كما أشار التقرير إلى أن الرياض تعمل على إعادة تنظيم القوات المناهضة للحوثيين وتوحيد آليات اتخاذ القرار العسكري، إلى جانب إنشاء وحدات جديدة وتعيين قيادات عسكرية في الجيش والقوات الجوية.

ووفق المركز، فإن هذه الإجراءات تشير إلى أن السعودية تدرس بشكل جدي إمكانية خوض مواجهة برية طويلة الأمد ضد الحوثيين إذا خلصت القيادة السعودية إلى أن ذلك ضروري لأمن المملكة.

ورجح التقرير، في حال اتخاذ قرار بشن عملية برية مدعومة من السعودية، أن يكون ميناء الحديدة أحد الأهداف الرئيسية، نظراً لأهميته الاستراتيجية، لكنه حذر في الوقت ذاته من التداعيات الإنسانية لأي عملية عسكرية تستهدف الميناء، باعتباره منفذاً رئيسياً لدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وفي المقابل، ذكر مركز صوفان أن الحوثيين يسعون إلى استباق أي تحركات عسكرية للقوات المناهضة لهم، عبر تكثيف الضربات على مواقع عسكرية في الساحل الغربي ومناطق أخرى، مع استمرار استخدام الطائرات المسيّرة كأداة رئيسية في العمليات العسكرية.

وأشار المركز إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة أصبح أكثر حضوراً في المواجهات اليمنية الأخيرة مقارنة بما كان عليه خلال سنوات الحرب السابقة، مع امتلاك الحوثيين خبرة عملياتية متراكمة في هذا المجال، فضلاً عن استمرار حصولهم على دعم تقني من إيران، وفق التقرير.

وحذر المركز من أن اندلاع حرب برية جديدة في اليمن ستكون له تداعيات واسعة على الوضعين الاقتصادي والإنساني، في بلد لم يتعافَ بشكل كامل من آثار سنوات الصراع السابقة.

المصدر: مركز صوفان

تابعنا على :