محافظ تعز يوجه بإعداد توثيق شامل للآثار الإنسانية والاقتصادية للحرب والحصار

وجّه محافظ تعز نبيل شمسان، اليوم الاثنين، بإعداد توثيق شامل ودقيق للآثار الإنسانية والخدمية والاقتصادية الناجمة عن الحرب والحصار المفروض على المحافظة، بما يسهم في إبراز حجم المعاناة ودعم الجهود الحقوقية لإيصال القضية إلى الرأي العام المحلي والدولي.
جاء ذلك خلال اجتماع شمسان بلجنة شؤون الحصار بالمحافظة، بحضور وكيل المحافظة لشؤون الخدمات رشاد الأكحلي، ومدير عام مكتب حقوق الإنسان علي سرحان، وأعضاء اللجنة.
وأكد شمسان أهمية الاستناد إلى بيانات دقيقة وموثقة في رصد آثار الحصار، مشيراً إلى أن تداعياته لم تقتصر على إغلاق الطرق الرئيسية، بل امتدت إلى تقييد حركة المواطنين، وعرقلة وصولهم إلى الخدمات الصحية والتعليمية، وتعطيل حركة التجارة والإغاثة، وقطع إمدادات المياه والغذاء، وما نتج عن ذلك من ارتفاع تكاليف المعيشة.
ووجّه المحافظ اللجنة برصد آثار الحرب والحصار منذ بدء اجتياح الحوثيين للمحافظة واستهدافهم السكان والمنشآت الحيوية في المخا ومديريات الساحل الغربي وحتى اليوم، وإعداد تقارير مهنية متزنة توثق الانتهاكات وتبرز انعكاساتها على حياة المواطنين.
كما دعا إلى تطوير أدوات الرصد وآليات إعداد التقارير، وتعزيز التنسيق مع المنظمات والمراكز الحقوقية المحلية والدولية، بما يساعد على إيصال القضية إلى المجتمع الدولي والمطالبة بمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
من جانبه، استعرض مدير عام مكتب حقوق الإنسان علي سرحان جهود المكتب في الرصد والتوثيق الميداني لجرائم القتل والانتهاكات بحق المدنيين وقصف المنازل، بهدف بناء قاعدة بيانات موثقة تدعم مسار المساءلة وتوضح حجم الانتهاكات للرأي العام.
وقدمت اللجنة عرضاً عن جهودها الميدانية وخطتها لتوسيع نطاق الرصد ليشمل مختلف القطاعات الخدمية والمعيشية، إلى جانب إعداد تقارير يومية لقيادة السلطة المحلية وأخرى دورية توثق الأبعاد الإنسانية والاقتصادية للمعاناة.
بدوره، شدد المحامي والناشط الحقوقي توفيق الشعبي على أهمية توثيق تسلسل الانتهاكات، من ملاحقة النازحين وقطع الطرق إلى استهداف المستشفيات أثناء إسعاف الجرحى، بهدف إيصال صورة واضحة للمجتمع الدولي والدفع نحو تحرك لمحاسبة المسؤولين عنها، وفق تعبيره.
المصدر: السلطة المحلية بتعز





