خبير: السعودية تجاوزت العبء الإماراتي وتسعى لبناء جيش يمني موحد

قال أستاذ بناء السلام ودراسة الصراع في معهد الدوحة، الدكتور موسى علاية، إن السعودية تتبنى منذ فترة استراتيجية واضحة لإعادة تنظيم وتوحيد الجبهات والقوات الحكومية في اليمن، بما يفضي إلى تشكيل قوة عسكرية أكثر جاهزية وقدرة على مواجهة جماعة الحوثيين.
وأضاف علاية، في حديث لبرنامج «التاسعة» على قناة «المهرية»، أن الرياض تمكنت خلال الفترة الماضية من تجاوز ما وصفه بـ«العبء الإماراتي»، الذي كان له تأثير على وحدة الجبهات في اليمن، مشيراً إلى أن ارتباط بعض الجبهات بأبوظبي جعل من الصعب تشكيل جيش وطني موحد يمتلك قراراً وعمليات ومساراً واضحاً.
وأوضح أن السعودية اتجهت إلى مسار واسع لإعداد وتنظيم الجيش اليمني، مؤكداً أن توحيد تحريك مجموعات عسكرية من جبهات مختلفة ضمن قرار واحد لا يمكن أن يتم «بيوم وليلة»، وإنما يتطلب إعداداً وتنسيقاً على مدى طويل.
وأشار علاية إلى أن ما جرى على الأرض يعكس، بحسب تقديره، وجود استراتيجية سعودية طويلة الأمد، لافتاً إلى تجهيزات عسكرية شملت تطوير قدرات الطيران وإدخال تقنيات وتكنولوجيا عسكرية وطائرات مسيرة.
ورأى أن هذه التحركات أسهمت في إيجاد توجه جديد على الأرض، معتبراً أن السعودية حاولت خلال الفترة الماضية التعامل مع الحوثيين وفق استراتيجية تهدف إلى تقليل أضرار الحرب، قبل أن تنتقل إلى خيارات أكثر حزماً.
وقال علاية إن التعامل مع جماعة الحوثيين يختلف عن التعامل مع دولة، مضيفاً أن الجماعة «اختطفت الدولة» وأصبحت مؤسساتها واقعة تحت سيطرتها، ما يتطلب، وفق رأيه، استراتيجيات مختلفة في التعامل معها.
وتابع أن استمرار منح الحوثيين الوقت والقدرة على تطوير قدراتهم العسكرية وإجراء المزيد من المناورات قد يؤدي إلى زيادة خطورتهم، ويجعل التخلص من مشروع الجماعة أكثر صعوبة.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة تعكس، بحسب تقديره، توجهاً نحو تغيير المعادلة القائمة في اليمن، في ظل سعي السعودية إلى بناء قوة عسكرية أكثر تنسيقاً وجاهزية لمواجهة الحوثيين.
المصدر: قناة المهرية





