النفط: قطاعات قبلية عطّلت إمدادات الغاز 126 يومًا وتسببت في أزمة بالمحافظات المحررة

عزت وزارة النفط والمعادن في الحكومة اليمنية، أزمة الغاز المنزلي التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الخاضعة للحكومة إلى تعرض ناقلات الغاز لـ25 قطاعًا قبليًا خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، ما أدى إلى توقف الإمدادات لمدة إجمالية بلغت 126 يومًا، إلى جانب ارتفاع الطلب على الغاز وصيانة معامل الإنتاج في صافر.
وقالت الوزارة، في بيان، إنها تتابع مع الشركة اليمنية للغاز الوضع التمويني بشكل مستمر، وتعمل على معالجة الاختناقات وضمان وصول الغاز إلى المواطنين، مؤكدة أن الأزمة الأخيرة لم تكن نتيجة تقصير إداري أو استهداف لمحافظة بعينها، وإنما جاءت بفعل تراكم عدد من العوامل الخارجة عن العملية التشغيلية.
وأوضحت أن القطاعات القبلية التي تعرضت لها قاطرات الغاز عطلت الإمدادات لأكثر من 53% من الفترة الممتدة من يناير وحتى أغسطس، ما تسبب في فقدان أكثر من نصف الكميات المخصصة للسوق بصورة منتظمة.
وأضافت أن التوسع العشوائي في تحويل السيارات والمركبات والمنشآت التجارية للعمل بالغاز بدلًا من البنزين أدى إلى استهلاك كميات كانت مخصصة للاستخدام المنزلي، ورفع الطلب إلى مستويات تجاوزت الطاقة الإنتاجية للمعامل، بالتزامن مع خضوع معامل إنتاج الغاز في صافر لصيانة اضطرارية للحفاظ على معدلات الإنتاج، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الكميات المتاحة وحجم الطلب.
وأكدت الوزارة أنها بدأت إجراءات عاجلة لإعادة تنظيم السوق، من بينها تعديل نسب التوزيع وإعادة تخصيص كميات أكبر للغاز المنزلي، بما يتناسب مع الكثافة السكانية للمحافظات، وتوجيه الشركة اليمنية للغاز بإعطاء احتياجات الأسر الأولوية.
وأشارت إلى أن غرفة عمليات مشتركة تتابع حركة ناقلات الغاز منذ خروجها من مصادر الإنتاج وحتى وصولها إلى محطات التعبئة، فيما تبدأ لجان فنية، بالتعاون مع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية ووزارة الصناعة والتجارة ومنظمات المجتمع المدني، حصر الاحتياجات الفعلية للمحافظات اعتبارًا من الأسبوع المقبل.
وفي عدن، شُكلت لجنة مشتركة لتقييم أداء محطات وطرمبات الغاز ومدى التزامها بضوابط الأمن والسلامة، وضبط المحطات المخالفة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها، على أن تنهي اللجنة أعمالها الأسبوع المقبل.
كما قالت الوزارة إنها تنسق مع الجهات الأمنية والعسكرية لتوفير الحماية لخطوط النقل ومنع تعطيل وصول ناقلات الغاز، داعية إلى تكامل الجهود الحكومية والأمنية والمحلية لمعالجة اختلالات سلسلة الإمداد، ومنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار والكميات.
وأكدت الوزارة أنها تعمل بالتوازي على حلول طويلة الأمد لتنويع مصادر إمدادات الغاز وإنشاء مخزون استراتيجي للطوارئ في عدن، مشددة على أن أزمة الغاز تمثل "مسألة أمن معيشي" للمواطنين.
وأعلنت الوزارة أنها بصدد إقرار سياسة وطنية متكاملة لمعالجة أسباب الأزمة من جذورها، وضمان عدم تكرار الاختناقات التموينية مستقبلًا.
المصدر: سبأ نت





