الإرياني: غياب الدور الأمريكي في اليمن أفضل من وجوده والتدخل الإماراتي عرقل فرص السلام

قال الباحث الأول في مركز صنعاء للدراسات، عبد الغني الإرياني، إن الدور الأمريكي في اليمن خلال السنوات الماضية لم يكن إيجابياً، معتبراً أن غيابه «أفضل من وجوده»، في ظل ما وصفه بتدخلات أمريكية ألحقت أضراراً أكثر مما حققت من نتائج.
وأضاف الإرياني، في تصريح لبرنامج «التاسعة» على قناة «المهرية»، أن الولايات المتحدة ربما بذلت مساعي للتهدئة في بعض المراحل، إلا أن دورها في معظم الأحيان كان سلبياً، مشيراً إلى أن «القوة الحقيقية» المؤثرة في الملف اليمني تتمثل في السعودية.
وأوضح أن الرياض تتعامل حالياً بصورة جيدة مع الحكومة اليمنية والحوثيين، معتبراً أن غياب الدور الأمريكي لا يمثل خسارة بالنسبة لمسار الأزمة اليمنية.
وحول القرارات الدولية والتصنيف الأمريكي للحوثيين جماعة إرهابية، قال الإرياني إن القرارات التي تتيح فرصاً للتفاوض قد تكون مفيدة إذا أحسنت الأطراف اليمنية والإقليمية استخدامها، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن العقوبات والإجراءات الدولية «يدفع ثمنها المواطن العادي».
وفيما يتعلق بالخلاف السعودي الإماراتي وانعكاساته على الأزمة اليمنية، رفض الإرياني القول إن الخلاف بين البلدين عقد المشهد، معتبراً أن التدخل الإماراتي في اليمن «أطال إمكانيات السلام لسنوات طويلة».
وأشار إلى أن الحكومة اليمنية لم تتمكن من توحيد قيادتها، وفق تقديره، إلا بعد خروج الإماراتيين من المشهد، معتبراً أن ذلك شكل «مكسباً كبيراً لقضية السلام»، لأن غياب قيادة موحدة للحكومة اليمنية، بحسب رأيه، يحول دون قدرتها على التفاوض مع الحوثيين، وبالتالي استمرار الحرب في ظل غياب التفاوض.
وبشأن فرص احتواء التصعيد الحالي، قلل الإرياني من جدوى الجهود الأممية خلال السنوات الماضية، مؤكداً في المقابل أهمية الدور العماني في الوساطة.
وقال إن دور الأمم المتحدة يظل محدوداً عندما لا تكون الأطراف مستعدة للتوصل إلى اتفاق، موضحاً أن المنظمة الدولية حققت تقدماً في ملفات مثل تبادل الأسرى عندما أبدت الأطراف استعداداً للتفاهم، لكنها لم تتمكن حتى الآن من تحقيق أهداف رئيسية في ملفي الحرب والسلام في اليمن.
المصدر: المهرية نت





