آخر الأخبار

أكاديمي يمني: الحوثيون يضغطون عسكريا لرفع أوراقهم التفاوضية

أكاديمي يمني: الحوثيون يضغطون عسكريا لرفع أوراقهم التفاوضية
 
خاص
شارك الخبر:

قال الأكاديمي اليمني عادل الشجاع، إن جماعة الحوثي أنهت ما وصفها بـ"الهدنة الشفوية" التي استمرت منذ عام 2022، مستفيدة من حالة التشتت داخل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ومخاوف السعودية من تداعيات العودة إلى الحرب.

جاء ذلك في تصريح للشجاع، خلال مشاركته في برنامج "التاسعة" على قناة "المهرية"، تعليقاً على التصعيد العسكري الأخير لجماعة الحوثي في عدد من الجبهات اليمنية.

وأوضح الشجاع أن الهدنة التي بدأت منذ عام 2022 "لم تكن رسمية، وإنما كانت اتفاقا شفويا دون توقيع"، مشيرا إلى أن الحوثيين يقرأون الخريطة السياسية والعسكرية للسعودية وللحكومة اليمنية، ووجدوا أن الأخيرة "عبارة عن تكتلات متناثرة وغير قادرة على توحيد قرارها".

وأضاف أن الجماعة تدرك وجود "مخاوف سياسية واقتصادية وعسكرية" لدى السعودية من العودة إلى الحرب، الأمر الذي يمنحها، وفق تقديره، مساحة أكبر للمبادرة العسكرية وفرض إيقاع التصعيد.

وقال الشجاع إن الحوثيين باتوا "يحددون مكان وزمان المعركة"، ويبدؤون بإدارتها دون ردود فعل كافية من السعودية أو الحكومة اليمنية، معتبرا أن الجماعة تسعى من خلال ذلك إلى زيادة الضغط لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية.

هجوم المخا

وبشأن الهجوم الذي استهدف ميناء المخا غربي محافظة تعز، قال الشجاع إن الهجوم "لا يمكن قراءته باعتباره حادثا منفصلا" عن التطورات العسكرية في الساحل الغربي.

وأوضح أن الهجوم يمكن قراءته من "زاويتين؛ الأولى عسكرية، باعتبار أن المخا تقع على خط التماس، والثانية استراتيجية، لارتباطها بأمن الملاحة في الساحل الغربي".

وأضاف أن الهجوم يمثل "رسالة على خط التماس للحكومة الشرعية، ورسالة للمجتمعين الإقليمي والدولي، وتحديدا للتحالف البحري الذي شكلته السعودية قبل أيام".

وأشار الشجاع إلى أن التصعيد الحوثي في المخا، إلى جانب التطورات في مأرب وحضرموت، يأتي في إطار ما وصفه بأنه "رد على تحالفين"، أحدهما يتعلق بالتحركات البحرية، والآخر باتفاقيات الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، في إشارة إلى ما بات يعرف بـ"اتفاق مكة".

ضغط داخلي وأوراق تفاوضية

ورأى الأكاديمي اليمني أن الحوثيين يقرأون "نفسية الأطراف المواجهة لهم"، ويدركون، وفق تقديره، أنها غير قادرة على مواجهتهم بالشكل الكافي، ولذلك يبادرون بالضربات العسكرية ورفع مستوى الضغط بهدف تعزيز أوراقهم التفاوضية.

وقال إن الجماعة، رغم قدرتها على تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، "تعاني ضعفا قويا على المستوى الداخلي"، مشيرا إلى وجود ضغط شعبي متزايد عليها.

وأضاف أن هذا الضغط يدفع الحوثيين إلى التحرك في اتجاهات مختلفة، بهدف "ضمان بقاء الجبهة الداخلية تحت السيطرة، ورفع نقاط التفاوض مع الأطراف الخارجية".

المصدر: قناة المهرية

تابعنا على :