تفاعل واسع وجهود مستمرة للبحث عن الطفل أيلول السامعي بعد جرفه بسيول الأمطار (رصد خاص)

لا تزال حادثة جرف الطفل أيلول عيبان السامعي بسيول الأمطار في مدينة تعز تحظى بتفاعل واسع على المستويين الشعبي والرسمي، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث المكثفة منذ ساعات، وسط حالة من القلق والترقب بين الأهالي.
وشهدت مدينة تعز، ظهر الخميس، حادثة مأساوية بعد سقوط الطفل في مجرى السيول بحي الكوثر في مديرية القاهرة، قبل أن تجرفه المياه، لتفقده فرق الإنقاذ منذ ذلك الحين، وسط استمرار عمليات التمشيط على طول مجرى السيل.
وانخرط عشرات المتطوعين من أبناء المدينة في عمليات بحث ميدانية واسعة، شملت تمشيط قنوات تصريف السيول ومجاري المياه، في محاولة للعثور على الطفل، بالتزامن مع جهود فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر التي تواصل عملياتها حتى الآن، وصولاً إلى مناطق بعيدة مثل سد العامر وخطوط التماس.
وأفاد ناشطون أن فرقًا مجتمعية متعددة شاركت في البحث "بضمير ومسؤولية"، مع دعوات لتوسيع نطاق العمليات، خصوصاً في المناطق التي يُرجّح أن تكون السيول قد حملت الطفل إليها.
تحول إلى قضية رأي عام
وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين، إلى جانب مراجعة شاملة للبنية التحتية الخاصة بتصريف السيول، التي وصفها البعض بأنها "مصائد موت".
وقال محافظ تعز السابق علي المعمري إن "حادثة فقدان الطفل لا يمكن أن تمر مرور الكرام"، داعياً إلى موقف جاد لمعالجة أوجه القصور ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكداً أن "أطفال تعز أمانة في أعناق الجميع".
فيما أشار ناشطون آخرون إلى استمرار عمليات البحث دون نتائج حتى اللحظة، معربين عن أملهم في العثور على الطفل في نهاية مجرى السيل، ومناشدين جميع الأطراف تسهيل عمليات البحث، خاصة في مناطق التماس.
وقال عبدالعزيز الصبري: "استكمل الشباب بارك الله فيهم تمشيط السائلة وقنوات تصريف السيول مرة أخرى ولا يوجد شيء حتى اللحظة، والأمل الوحيد هو نهاية السائلة المرصوفة والتي تعتبر خط مواجهات وتماس."
وأضاف: "مناشدة لجميع الأطراف من أجل الطفل أيلول اتفقوا على فريق للبحث في المنطقة."
من جانبه، كتب عبدالملك المخلافي: "كارثة حي الكوثر، سيل الأمطار جرف الطفل أيلول، جريمة وكارثة سببها إهمال وتقصير السلطة المحلية بالمديرية الذي كان واجب عليها متابعة مجرى السيول وعمل حمايات. الله يصبر أهل الطفل ويعيده بالسلامة."
وقالت بشرى العريقي: "توقفت قبل قليل أعمال البحث المتواصلة من بعد العصر، وأحمد أمين المساوى محافظ محافظة تعز في الحوبان يوجه مكتب الأشغال بتحريك المعدات والآلات صباحًا مع الدفاع المدني والقوات الأمنية والهلال الأحمر ومكتب الصحة لاستئناف وتكثيف جهود البحث عن الطفل أيلول عيبان محمد السامعي."
أما وئام الصوفي فكتبت بالقول: "هذه الكارثة ليست مجرد حادث عرضي، بل هي نتيجة مباشرة ومخزية لإهمال السلطة المحلية ومكاتب النظافة والأشغال التي تركت المناهل وعبارات السيول مفتوحة تتربص بأرواح الأبرياء دون أدنى اكتراث. لقد تكررت هذه المآسي في نفس الموقع ولأكثر من مرة، ومع ذلك تظل الإيرادات تتبخر في جيوب المسؤولين بينما تظل البنية التحتية فخاخاً للموت، مما يجعل السلطة المحلية في تعز تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الاستهتار بحياة المواطنين وأطفالهم."
وقال هشام السمان: "أشكر الرجال الذين تجاوبوا ونزلوا للبحث عن الطفل أيلول في قنوات سيول الأمطار وتمشيطها من جديد. الرجال مواقف. نحن متجهون الآن إلى قنوات سيول الأمطار، وأهلاً بكل رجل يمتلك ضميرًا وموقفًا."
وكتب عبدالخالق سيف: "أكثر من فرقة مجتمعية حتى الآن نزلت للبحث عن الطفل أيلول السامعي بضمير ومسؤولية، وهناك فرق أخرى ستخرج الآن. قلوبنا معكم يا أبطال، ولا تنسوا أنكم تتعاملون مع جسد طفل، فأي كومة تراب أو تجمع لمخلفات السيل هو مكان محتمل لتواجده."
تحركات رسمية وإجراءات مرتقبة
في المقابل، أصدرت السلطة المحلية بمديرية القاهرة توضيحاً بشأن الحادثة، أكدت فيه أن الحاجز الشبكي الخاص بمدخل العبّارة كان سليماً، ولم يتم فتحه من قبل فرق الصيانة، مشيرة إلى أن بعض السكان قاموا بفتحه لتسهيل تدفق السيول ومنع انسدادها، وهو ما قد يكون وراء وقوع الحادث.
وأكدت السلطة استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، مع التعهد باتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين العبّارات، تشمل تركيب أقفال وكاميرات مراقبة، وإحالة المتسببين إلى الجهات المختصة.
المصدر: المهرية نت





