آخر الأخبار

إدانات واسعة لقرار سلطات شبوة إيقاف نشاط المهرية في المحافظة (رصد خاص)

إدانات واسعة لقرار سلطات شبوة إيقاف نشاط المهرية في المحافظة (رصد خاص)
 
خاص
شارك الخبر:

في خطوة مفاجئة وغير قانونية ؛ قررت السلطة المحلية في محافظة شبوة بقيادة المحافظ عوض بن الوزير، الخميس، منع نشاط قناة المهرية، في خطوة تكشف استمرار المواقف التعسفية ضد الإعلام.

جاء ذلك في تعميم صادر عن حسين الرفاعي مدير عام مكتب الإعلام في محافظة شبوة، ادعى فيه عددًا من الملاحظات غير المستندة إلى دليل، داعيا في الوقت ذاته السلطات إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ هذا القرار.

وأدانت قناة المهرية إيقاف نشاطها في محافظة شبوة، واعتبرته عملية متعمدة لإسكات الحقيقة، والتضييق على الحريات.

وفي رسالتها لنقابة الصحفيين اليمنيين، والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية المهتمة بالصحافة؛ أوضحت المهرية أنها فوجئت بإشعار مكتب الإعلام بمحافظة شبوة بإيقاف النشاط الإعلامي للقناة داخل المحافظة، ومنعها من مزاولة عملها، وتسويق اتهامات باطلة، والتحريض على عملها لدى الجهات الرسمية في المحافظة، والاستقواء بالجهات الحكومية للتضييق على عملها.

واعتبرت القناة هذه الخطوة عملية متعمدة للتضييق على الصحافة والعمل الصحفي، بشكل يخالف القانون والدستور الذي كفل ممارسة العمل الصحفي، ونظم الواجبات والمسؤوليات، ويمنع التدخل في الصحافة والتضييق عليها والإضرار بها، بل ومنحها حق الوصول إلى المعلومة ونقلها إلى الجمهور.

وقوبلت تلك الإجراءات بتنديد واسع من عدد من المؤسسات الصحفية والحقوقية، وصحفيين وناشطين؛ حيث أدانت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى)، القرار واعتبرته انتهاكا خطيراً لحرية الرأي والتعبير، وتعديًا على العمل الإعلامي المستقل في اليمن.

وأضافت المنظمة أن هذا الإجراء التعسفي، الذي جاء خارج الأطر القانونية الضامنة لحرية الإعلام، يعكس توجهاً مقلقاً نحو تقييد الحريات العامة، ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز بيئة إعلامية مهنية وآمنة. 

واعتبرت المنظمة أن القرار يكشف عن استخدام أدوات إدارية لتقييد العمل الإعلامي بدل تنظيمه وفق القانون، ونبهت إلى أن إيقاف وسيلة إعلامية بهذا الشكل لا يخدم المصلحة العامة، بل يفتح الباب أمام مزيد من التضييق والانتهاكات بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، ويشكل سابقة خطيرة في التعامل مع وسائل الإعلام، لا سيما أن قرارات الإيقاف قد حددها القانون بشكل دقيق ولا تكون إلا عبر حكم قضائي بات صادر عن جهة قضائية مختصة.

كما اعتبر مرصد الحريات الإعلامية في اليمن قرار مكتب الإعلام في شبوة بإيقاف نشاط قناة المهرية الفضائية داخل نطاق المحافظة، يمثل تصعيدًا خطيرًا في تقييد حرية العمل الصحفي، وينذر بتوسع إجراءات التضييق لتشمل بقية وسائل الإعلام.

وأدان المرصد تلك الخطوة، وقال إنها تأتي في ظل مؤشرات متزايدة على استهداف الصحفيين ومراسلي القنوات الفضائية، بما يهدد التعددية الإعلامية ويقوض بيئة العمل الصحفي في المحافظة. 

وطالب مرصد الحريات الإعلامية في اليمن مكتب الإعلام بشبوة بالتراجع الفوري عن قرار إيقاف نشاط قناة المهرية، ووقف أي إجراءات تفرض قيودًا مسبقة على العمل الصحفي لجانب مراجعة الاستمارة التنظيمية لمزاوله عمل القنوات بما يضمن احترام الخصوصية واستقلالية العمل الإعلامي بعيدًا عن أي تدخلات أو قيود.

 

تكتل الصحفيين والإعلاميين ونشطاء المحافظات الشرقية عبّر أيضًا عن إدانته واستنكاره قرار إيقاف نشاط قناة “المهرية” في محافظة شبوة، وما رافقه من منع مراسلها من مزاولة عمله الإعلامي، إضافة إلى استجواب الناشط الإعلامي أحمد سالم فرج في النيابة العامة، واستدعاء الصحفي زبين عطية.

وقال التكتل، أن تلك الخطوات تعكس تصعيدًا مقلقًا تجاه الحريات الإعلامية، مشيرًا أن إجراءات السلطة المحلية تمثّل انتهاكًا صريحًا لحرية الصحافة والتعبير، ومحاولةً واضحة لتكميم الأصوات المهنية والناقدة، التي تمارس دورها الطبيعي في نقل الحقيقة وإيصال صوت المجتمع، مؤكدًا أن ما يقوم به الصحفيون والناشطون يندرج ضمن حقوقهم المكفولة قانونًا.

ودعا تكتل الصحفيين والإعلاميين ونشطاء المحافظات الشرقية السلطات المحلية والأمنية في محافظة شبوة إلى التراجع عن هذه الإجراءات، واحترام حرية العمل الصحفي، ووقف كافة أشكال التضييق أو الاستهداف بحق الإعلاميين والناشطين.

 

الصحفي عزيز الأحمدي كتب على حسابه في منصة فيسبوك: سلطات شبوة تضيق الخناق على حرية الرأي والتعبير في محافظة شبوة. اليوم لم تعد تقبل بمن ينتقد أو يكشف الخطأ بل تريد فقط من يصفق ويقول: ''حفظك الله يا شيخ ''.

وأضاف: من العيب أن تكمم الأفواه في شبوة، وأن يلاحق كل من يقول الحقيقة أو ينتقد خطاء واضح ما يحدث اليوم تجاوز كل الحدود.

وقال الأحمدي: اليوم يتم التوجيه بإيقاف أنشطة وأعمال قناة المهرية بمحافظة شبوة و بالأمس تم استجواب الناشط أحمد سالم فرج ويوم الأحد القادم استجواب الصحفي زبين عطية  في مسلسل تضييق واضح وممنهج.

وتساءل: إلى متى ستستمر هذه الممارسات؟ وهل أصبحت الحقيقة جريمة في شبوة؟.

 

المصدر: المهرية نت