آخر الأخبار

وقف الحرب بين إسرائيل وإيران.. أبرز المواقف ومسار الصراع (تقرير خاص)

وقف الحرب بين إسرائيل وإيران.. أبرز المواقف ومسار الصراع (تقرير خاص)
 
شارك الخبر:

في تطور لافت في المنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء الحرب بين إيران وإسرائيل، مؤكداً أن الحرب ستنتهي رسميًا خلال 24 ساعة.

 

وقال ترمب: "تهانينا للجميع، لقد تم الاتفاق بالكامل بين إسرائيل وإيران على وقف إطلاق النار الشامل والكامل".

 

وأشار إلى أن الحرب بين إيران وإسرائيل كانت ستؤدي إلى دمار المنطقة لو استمرت، وأن إسرائيل وإيران أظهرتا شجاعة كبيرة.

 

ولفت ترمب إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر لمدة 12 ساعة تبدأها إيران، على أن تبدأ إسرائيل وقفًا مماثلاً بعد مرور 12 ساعة إضافية، ما يعني نهاية رسمية لما وصفه بـ«حرب الأيام الـ12».

 

وفي السياق، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن اسمه للحديث عن محادثات يوم الاثنين، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواصل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل تأمين اتفاق وقف إطلاق النار.

 

وأضاف المسؤول أن نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف تواصلوا مع الإيرانيين عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة.

 

وأكد البيت الأبيض أن القصف الأمريكي لإيران يوم السبت ساعد في دفع إسرائيل للموافقة على وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الحكومة القطرية لعبت دور الوسيط في التوصل إلى الاتفاق.

 

موقف إسرائيل

 

قالت إسرائيل إنها وافقت على اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بوقف إطلاق النار في أعقاب نجاحاتها العسكرية في إيران، وذلك في بيان صدر نيابة عن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 

وجاء في البيان -وهو أول تعليق رسمي إسرائيلي على وقف إطلاق النار- أن إسرائيل حققت جميع أهدافها "وأكثر من ذلك بكثير" بعد ما يقرب من أسبوعين من الضربات على إيران.

 

وتابع "لقد قضت إسرائيل على تهديد وجودي مزدوج ومباشر - سواء في المجال النووي أو في مجال الصواريخ الباليستية".

 

وأردفت الحكومة الإسرائيلية: "بالإضافة إلى ذلك، حقق الجيش الإسرائيلي السيطرة الجوية الكاملة على سماء طهران، ووجه ضربة قاسية للقيادة العسكرية الإيرانية، ودمر العشرات من الأهداف الرئيسية للنظام في إيران". 

 

كما أعلنت هيئة البث الإسرائيلية بدء وقف إطلاق النار بين البلدين في تمام الساعة السابعة حسب التوقيت المحلي (4:00 بتوقيت غرينتش)، لكن ذلك جاء تزامنًا مع إعلان الجيش الإسرائيلي رصد 5 هجمات إيرانية على إسرائيل، أدت إلى مقتل 5 إسرائيليين على الأقل وجرح العشرات.

 

بدوره، قال زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، إن وقف إطلاق النار دون اتفاق واضح سيقودنا إلى حرب أخرى خلال عامين أو 3 أعوام وفي ظروف أسوأ بكثير.

 

وأضاف: "النظام الإيراني لا يريد التنازل عن تخصيب اليورانيوم وإنتاج الصواريخ أو عن تمويل الإرهاب في المنطقة".

 

وتابع: "الحدث في بئر السبع مؤلم ومرير للغاية رغم الإنجازات العسكرية المذهلة في الحرب ضد إيران".

 

موقف إيران 

 

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران ستوقف هجماتها إذا أوقفت إسرائيل غاراتها، لكن من غير الواضح ما الدور الذي لعبه المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، في هذه المحادثات، خاصة أنه كان قد أعلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه "لن يستسلم".

 

كما حذّر القائد العام للحرس الثوري الإسلامي اللواء محمد باكبور، الرئيس الأمريكي من أن بلاده ستتلقى ردودا اقوى إذا كررت الهجوم والعدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

ترحيب سلطنة عمان وهولندا 

وفي السياق، رحّبت كل من سلطنة عُمان ومملكة هولندا بدخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيّز التنفيذ، وشددتا على ضرورة تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد في المنطقة.

 

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين السلطان هيثم بن طارق والملك ويليام ألكسندر، تطرقا فيه إلى تطورات الأوضاع بين الجانبين الإيراني والإسرائيلي، وما صاحبها من اتساع في دائرة الهجمات، بما في ذلك استهداف قاعدة العديد في قطر.

 

وأكد الطرفان أهمية تعزيز الجهود الدولية والإقليمية لإنهاء الصراع عبر الحوار والتفاوض السلمي، بما يحفظ الأرواح والمصالح ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

 

ترحيب السعودية 

 

وفي الصعيد ذاته ، أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بإعلان ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين طرفي التصعيد في المنطقة، مثمّنة الجهود الدولية المبذولة لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار.

 

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية، أكدت المملكة تطلعها إلى أن تلتزم جميع الأطراف بالتهدئة والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، بما يسهم في إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة وتجنيبها مخاطر التصعيد.

 

وجددت السعودية موقفها الثابت الداعي إلى اعتماد الحوار والوسائل الدبلوماسية كخيار رئيسي لتسوية النزاعات، مشددة على أهمية احترام سيادة الدول وتعزيز الأمن والازدهار في المنطقة والعالم.

 

ترحيب الأردن 

 

بدوره، رحّب الأردن، الثلاثاء، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، مؤكدا أهمية هذا الاتفاق في خفض التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة.

 

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين سفيان القضاة إن المملكة تؤكّد ضرورة التزام الاتفاق حماية للمنطقة من تبعات المزيد من التدهور، واعتماد الحوار والدبلوماسية سبيلًا للتعامل مع كل الأزمات وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

 

وشدّد القضاة على أن التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية عبر تنفيذ حل الدولتين هو مفتاح الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، وعلى ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في غزة ينهي العدوان الإسرائيلي والكارثة الإنسانية التي يسبّب وإطلاق حراك سياسي حقيقي لتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

 

وكانت منطقة الشرق الأوسط قد شهدت تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق خلال الأسبوعين الماضيين، بعد اندلاع مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران، في تطور اعتُبر الأخطر منذ عقود.

 

فمنذ الثالث عشر من يونيو/ حزيران الجاري، دخلت المنطقة في دوامة تصعيد خطير، مع شنّ إسرائيل هجمات مكثفة استهدفت منشآت نووية وقواعد صاروخية، بالإضافة إلى قادة عسكريين وعلماء نوويين داخل الأراضي الإيرانية.

 

وردّت طهران على تلك الهجمات بقصف مواقع عسكرية واستخباراتية إسرائيلية، مستخدمة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

 

وفي تطور لافت فجر الأحد، نفّذت الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت منشآت نووية إيرانية في كل من فوردو ونطنز وأصفهان، في تصعيد مباشر أعقب تقديمها دعماً عسكرياً واستخبارياً ولوجستياً للهجوم الإسرائيلي على إيران.

المصدر: خاص