آخر الأخبار

صدمة واسعة في اليمن برحيل الإعلامي البارز عبدالرحمن الجميلي

صدمة واسعة في اليمن برحيل الإعلامي البارز عبدالرحمن الجميلي
 
رصد خاص
شارك الخبر:

استيقظ اليمنيون على خبر صادم تمثل بوفاة الإعلامي وصانع المحتوى البارز عبدالرحمن الجميلي في مقر إقامته بمدينة إسطنبول التركية، في رحيل مفاجئ أثار حالة واسعة من الحزن.

ورحل الشاب الذي برز خلال السنوات الماضية في مجال الإعلام الاجتماعي، حيث نعاه عدد كبير من الإعلاميين وأصدقائه وزملائه، مشيدين بأخلاقه ونبله ونشاطه، مؤكدين أن فقده يمثل صدمة كبيرة، خاصة أنه كان في مقتبل شبابه وفي كامل عطائه.

وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة حزن واسعة على وفاة الجميلي، الذي قدم أعمالا عديدة وبرز في صناعة المحتوى، ليصبح من أبرز الشباب الناشطين في هذا المجال.

ذبحة صدرية 

وقال الإعلامي بشير الحارثي، صديق الجميلي، إن الأخير شعر فجأة بالبرد، فارتدى جاكته قبل أن يسقط على الأرض ويفارق الحياة دون سابق إنذار، وهو في أوج صحته وشبابه، مشيرا إلى أن الفحوصات الطبية أكدت أن سبب الوفاة ذبحة صدرية.

مسيرة حافلة 

بدوره كشف الصحفي خطاب الروحاني تفاصيل عن السيرة الإعلامية الحافلة للشاب الجميلي.

وقال الروحاني: "رغم صغر سنه، إلا أنه أنجز ما لم تستطع مؤسسات دولة إنجازه ومن العدم.. مبادرات اجتماعية وشركات تجارية ومهرجانات لا تخلو من مغامرة ونحت في الصخر، إلى جانب مسيرة مهنية مميزة في إدارة الإعلام الاجتماعي".

 

وأضاف الروحاني أن "عبد الرحمن مشروع كبير فارقنا، وروح عظيمة انطفأت.. أتذكر حسرته الكبيرة حين أُغلقت عليه جماعة الحوثي في صنعاء مؤسسة رواد وستاند أب كوميدي، وصادروا معداتها وإنتاجاتها، وكان حينها في مقتبل العشرينات، وأُرغم على مغادرتها إلى إسطنبول، حيث أدار إنتاج قناة بلقيس، ثم انتقل إلى مشروعه الخاص وأقام مسرحا عربيا في إسطنبول والقاهرة، وارتبط بمؤسسات عديدة مقدما النصح والمشورة والإدارة، إلى جانب إنتاجاته في قناته الشخصية".

وأشار إلى أن أهم البرامج التي دفع بها وبذل فيها جهده من خلف الكواليس هو "اليمن بودكاست" الذي يقدمه الصديق أسامة عادل، مؤمنا بأسامة وبحاجة اليمن لمشروع مثل هذا.

وتابع: "كنت أكثر المؤمنين بعبد الرحمن وبأفكاره، وهو من القلائل الذين أبدأ الحديث معهم بكيف يمكنني المساعدة، ففي جعبته الكثير، وكنت أشعر أنه يكفي أحيانا أن أساعد في تطبيق هذه الأفكار.. رسمنا خططا كثيرة وتحدثنا عن أعمال مشتركة متعددة، وكنا قاربنا على إطلاق مبادرة ثقافية، وهكذا عبد الرحمن، طاقة إنتاجية هائلة وروح باذخة بالعطاء".

ذبحة كسرت قلوبنا 

بدورها، قالت الناشطة زهراء باعلوي: "يا الله كم هذه الدنيا تافهة، وكيف ينطفئ إنسان فجأة وهو بكامل صحته وعطائه وألقه".

وأضافت: "رحمك الله يا عبد الرحمن، رحلت بذبحة كسرت قلوبنا قبل أن تنهي أنفاسك.. مقهورين عليك وعلى هذا الغياب الذي جاء بلا وداع".

 

وتابعت: "قبل أمس يقول لي برافو وفخور فيك.. كان هو أول من وقف معي في هذا الفضاء منذ بدأت نشاطي، ولم يبخل علي بأي معلومة أو نصيحة.. صدمة وفاجعة علينا".

رحيل أيقونة الإبداع 

الإعلامي محمد الضبياني كتب في حسابه على منصة إكس: "عبد الرحمن الجميلي صانع المحتوى، أيقونة الإبداع، مصدر البهجة، عنوان التفاؤل، يغادرنا فجأة بذبحة صدرية، تاركا وجعا لا تكتبه الكلمات وفاجعة لا تحصيها الآهات".

 

وأضاف: "رحمك الله يا صديقي.. قبل أشهر كتبت منشورا أتساءل عنك، فباغتني بلطفك وابتسامتك".

طاقة وإيجابية 

بدوره قال الصحفي فارس الحميري: "وفاة صانع المحتوى اليمني عبد الرحمن الجميلي، إثر ذبحة صدرية في مدينة إسطنبول".

 

وأضاف أن "الجميلي شاب راق، مكافح، ومبتسم دائما، ومن أكثر الأصدقاء طاقة إيجابية.. رحيل موجع وصادم يا عبد الرحمن.. رحمة الله الواسعة تغشاك".

صباح مثقل بالحزن 

أما الصحفي ظنين الحوشبي فكتب في حسابه على منصة إكس: "قال لمن حوله شعرت بالبرد وتدفأ بالجاكت، ثم سقط على الأرض ميتا.. هذه هي قصة زميلنا الناشط عبد الرحمن الجميلي الذي توفاه الأجل قبل ساعات في مدينة إسطنبول".

 

وأضاف: "صباح مثقل بالحزن لهذا الرحيل المبكر والصادم، شاب محب للآخرين، والابتسامة لا تفارقه، رحمك الله يا عبد الرحمن الجميلي".

اقتحام ونهب شركة الجميلي في صنعاء

في تصريح صحفي عام 2017، أفاد الراحل الجميلي أن جماعة الحوثي في صنعاء اقتحمت في أغسطس من العام 2015 شركة "روابط للإعلام" التي يملكها، ونهبت محتوياتها التي تقدر قيمتها بحوالي 60 ألف دولار أمريكي، وهو ما أجبره على إنتاج وإعداد وتقديم برامج مرئية بشكل شخصي على قناته في يوتيوب، كبديل مناسب.

وأفاد الجميلي أنه "ناقش  العديد من القضايا المهمة والأخطاء المجتمعية في البلاد، والكثير من الموضوعات التي تهم الشارع اليمني".

ولفت إلى أن التضييق الإعلامي الذي تشهده اليمن يعد أحد أهم الأسباب لتوجه الشباب إلى المنصات الرقمية، خصوصا بعد أن تم إغلاق وسائل إعلام كثيرة في البلاد من قبل السلطات في العاصمة صنعاء، من بينها شركته الخاصة بالإنتاج الإعلامي.

 

المصدر: المهرية نت + مصادر مفتوحة