دعوات لقيادات الانتقالي بالاعتذار للرئيس هادي

أعادت وفاة الرئيس عبدربه منصور هادي التذكير بما قدمه الرجل لليمن بشكل عام، والقضية الجنوبية على وجه الخصوص؛ وهو الذي تقلّد المنصب في منعطفات تاريخية استثنائية من تاريخ اليمن المعاصر.
وبعد وفاته تعالت الأصوات التي تطالب قيادات المجلس الانتقالي المنحل وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي بالاعتذار للرئيس عبدربه منصور هادي الذي قدّم الكثير للقضية الجنوبية.
في فبراير 2012 تولى الرئيس عبدربه منصور هادي منصب الرئاسة بعد أقل من عام على توقيع المبادرة الخليجية، وبعد نحو عام على توليه الرئاسة انطلق مؤتمر الحوار الوطني الشامل ابتداء من 18 مارس 2013 م واختتم أعماله في 25 يناير 2014م؛ وكانت القضية الجنوبية أحد أبرز أعماله إلى جانب قضية صعدة والحكم الرشيد وبناء الجيش واستقلالية الهيئات وغيرها.
كان للرئيس عبدربه منصور هادي الدور الكبير في الدفع بالقضية الجنوبية للواجهة، وفتح الباب أمام بدء المعالجات الحقيقية لها بعيدًا عن الشعارات وبيع الوهم؛ حتى أن فريق القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار تشكّل من 50% من أبناء الجنوب منهم 75% من الحراك الجنوبي السلمي.
أعقب مؤتمر الحوار الوطني قرارات أصدرها الرئيس هادي بتشكيل لجنتين لمعالجة قضايا الأراضي ومشكلة المبعدين قصراً من وظائفهم في المحافظات الجنوبية، إلى جانب تمكين الجنوبيين في أهم مفاصل الدولة، وبعد موافقته أصدرت حكومة الوفاق الوطني في 2013 اعتذارًا رسميًا لأبناء الجنوب، عن حرب عام 1994م.
وحتى بعد دخول اليمن مرحلة جديدة من الحرب في 2014 لم يسحب الرئيس هادي دعمه للقضية الجنوبية وتمكين أبناء الجنوب، فقد عيّن في نهاية العام 2015 عيدروس الزبيدي محافظًا لعدن، وبعد إقالته في أبريل 2017 واصل الزبيدي تمرده بإعلان تأسيس المجلس الانتقالي والذي دعمته الإمارات لتقويض سلطات الرئيس هادي والشرعية.
ورغم الانقلاب العسكري الذي نفذه الانتقالي بقيادة الزبيدي في عدن عام 2019 أيّد الرئيس عبدربه منصور هادي جهود التوصل للتهدئة عبر اتفاق الرياض في نوفمبر 2019؛ والذي تضمن عودة الحكومة إلى عدن، والشروع في دمج كافة التشكيلات العسكرية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وبنود أخرى رفض الانتقالي تنفيذها.
وعطّل الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي عودة الحكومة لفترات طويلة، وتطاول على مؤسسات الدولة ورموزها، ومنع طائرة الرئيس عبدربه منصور هادي من الهبوط في عدن.
وبعد رحيله برزت دعوات تطالب قيادات المجلس الانتقالي المنحل بالاعتذار للرئيس هادي حيث أكد محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، أن الرئيس عبدربه منصور هادي، كان رمزاً وطنياً حقيقياً، مخلصاً لقضيته، ولم يفرط بها يوماً واحداً، لم يكن يبيع الشعارات وعلينا الاعتذار له.
وأضاف محافظ عدن أن الرئيس هادي كان رمزاً حقيقياً على رأس البلاد (جنوباً وشمالاً)، وقال: "نؤيد دعوات الاعتذار لفقيد الوطن فخامة المهيب الركن عبد ربه منصور هادي، فقد كان الرئيس هادي رمزاً لم يبع الشعارات ولم يفرط بقضيته".
وجاء تصريح محافظ عدن بعد يوم من دعوة لطفي شطارة القيادي في الانتقالي، لعيدروس الزبيدي بالاعتذار للرئيس هادي، وأضاف: "أتمنى أن يتنحى الزبيدي ويحافظ على ماء وجهه، ويترك للجنوبيين يحددوا مستقبلهم".
وتابع: يعتذر الجنوبيون للرجل الذي فعل مالم يفعلوه.. الرجل الذين اعتقدوا أنهم بحجمه ومكانته.
وكتب لطفي شطارة: نم قرير العين أيها الرجل النبيل بعد أن أعدت للجنوب مكانته السياسية .. نم بعد أن فعلت بشجاعة لإعادة كبرياء الجنوبيين في المعادلة السياسية في اليمن .. أعرف كثيرًا مما قدمته للجنوب وشعبه رغم نكران البعض وحقد نخب الشمال عليك لما قدمته لنا والأجيال القادمة.
المصدر: المهرية نت





