حزن على رحيله وإشادة بمسيرته.. اليمنيون ينعون المعلق الرياضي علي العصري (رصد خاص)

توفي اليوم السبت، المذيع والمعلق الرياضي على حمود العصري في العاصمة صنعاء بعد مسيرة مشرقة في المجال الإعلامي وخاصة الإعلام الرياضي؛ وهو أول معلق كرة قدم في تاريخ اليمن.
وبإعلان وفاته خيّم الحزن على الوسط الإعلامي والرياضي، ونعاه صحفيون ونقاد ورياضيون وشخصيات سياسية وقيادات وجماهير رياضية.
وتفاعل اليمنيون بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي مع خبر إعلان رحيل المعلق العصري، وعبّروا عن امتنانهم لما قدّمه للإعلام والرياضة اليمنية، وأشادوا بمسيرته الحافلة.
في بيان نعيه قال الاتحاد اليمني لكرة القدم إن الإعلامي الرياضي المخضرم علي العصري من أبرز نجوم الإعلام الرياضي وأحد أبرز المعلقين والإعلاميين الرياضيين في تاريخ اليمن، وامتلك مسيرة حافلة تمتد لأكثر من أربعة عقود.
وأضاف: استهل الفقيد مشواره الرياضي كلاعب عام 1968م في صفوف نادي وحدة صنعاء، ثم التحق بالإذاعة عام 1972م، وبرز كمعلق ومقدم برامج ، وعمل في الإذاعة والتلفزيون حيث قدم برامج رياضية عبر قناة اليمن الفضائية.
الكاتب والناقد الرياضي محمد العولقي كتب: توقف النبض أخيرًا.. الخبر الذي زلزل شراييني وضربت صاعقته أوردتي: الكابتن.. الأستاذ..صاحب المقام الرفيع..المعلق الذهبي..علي العصري في ذمة الله.
وأضاف العولقي واصفًا مشاعره: تآكلت أحشائي..جفت ينابيع صدري..تجلطت دموعي كدمائي..ومع تصلب الحمم يبحر حزني إلى قاع المحيط.
وتابع: علي العصري..لم يكن فقط معلقا ألمعيا لا يتكرر. العصري..لم يكن فقط معلقًا هزّ الملاعب بصوته في زمن الجفاف فتساقط من نخيل حنجرته رطبا جنيا. لم يكن فقط مذيعا أرضيا وفضائيا يلتف حوله الجميع، لم يكن فقط موسوعة تعادل دائرة المعارف في شغفها ودقة معلوماتها.
ومضى قائلًا: علي العصري كان كل هذا.. أستاذ في التعليق..معلم في التقديم..بروفيسور في تشخيص الألعاب..قامة وطن زرع فينا كرامة وعزة ونخوة فاخرنا بها العالم في كل أولمبياد.
وقال العولقي: أرثي علي العصري..فالمصاب جلل..الذي توارى وتفتت قمره ليس إنسانًا عاديًا، إنه روح وطن رياضي تشكل مع العصري منذ أن كان جنينا نطفة.
الصحفي الرياضي بشير سنان كتب: رحمة الله تغشاك؛ يا أول الحكاية، وأصدق الرواية.نصف قرن من الحب، من البهجة؛ من القرب للناس. نصف قرن وما زال صدى صوتك يتردد في البيوت، في زوايا الملاعب المهجورة.
وتابع: رحمك الله، يا صوت الحق، وسيفه الذي لم يغمد حتى ساعة الوداع. لم تكسرك الظروف لم تنحنِ للطغاة واللصوص، لم يهزمك المرض.. وحده القدر اختارك ليغيب الجسد وتبقى تلك السيرة العطرة.
وقال سنان في نعيه للعصري: نم قرير العين فمثلك لا يرحل وإن توارى الجسد بالتراب، ستبقى في قلوبنا حكاية تروى؛ وصوتًا لا يخفت، وذاكرةً لا تموت.
الإعلامي عادل الحبابي كتب: ببالغ الحزن والأسى، ننعى الأخ والزميل الأستاذ علي حمود العصري، المذيع والمعلّق الرياضي في قناة اليمن الفضائية، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى، بعد مسيرة إعلامية متميزة حافلة بالعطاء والحضور المهني المشرف.
وأضاف: كان الفقيد أحد الأصوات الإعلامية المعروفة، حيث تميز بأسلوبه المهني وأدائه اللافت في التعليق الرياضي وتقديم البرامج الرياضية، وترك أثرًا طيبًا في نفوس زملائه وجمهوره، بما عُرف عنه من أخلاق عالية وتفانٍ في عمله.
وأكد الحبابي أن رحيل العصري يمثل خسارة للإعلام الرياضي اليمني والعربي، ولزملائه ومحبيه، الذين عرفوه مثالًا للالتزام والإخلاص، وحضورًا مهنيًا راقيًا داخل الوسط الإعلامي.
وكتب المعلق الرياضي حسن العيدروس: رحم الله الأستاذ العزيز علي العصري أيقونة التعليق والإعلام الرياضي اليمني، عزاؤنا لأهله ومحبيه و نسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويسكنه فسيح جناته.
كما كتب المعلق الرياضي بكر علوان: غيّب الموت الأستاذ علي العصري.. أحد الوجوه التي ارتبطت بذاكرة الرياضة والإعلام في اليمن.
وأضاف: الاسم الذي كان حاضراً بصوته وأثره ومكانته في قلوبنا جميعاً.. نسأل الله له الرحمة والمغفرة.. وأن يجعل مثواه الجنة.. وأن يمنّ على أهله ومحبيه بالصبر والسكينة.
الصحفي محمد الخامري كتب: رحل الصوت الذي كان يلامس قلوب الرياضيين وعاشقي كرة القدم قبل آذانهم.. رحل الأناقة الفطرية التي لاتُصطنع. رحل الإعلامي الكبير علي العصري رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته، الاسم الذي لم يكن مجرد اسم، بل حضور مختلف، لايشبهه أحد، ولايُعوض غيابه أحد.
وأضاف: لم يكن رحيله صدمة فقط، بل وجع ثقيل، لأن هذا الرجل لم يكن عاديا في حياته، ولا حتى في مرضه، كان قوي وصابر ومحتسب، متماسك حدّ الإدهاش، يبتسم وكأن الألم لايسكنه، بينما هو في داخله كان يخوض معركة قاسية منذ 2024م.
وأوضح الخامري أنه زار العصري في القاهرة أثناء رحلة علاجه، وقال: سمعت منه شكوى موجعة، لم تكن من المرض بقدر ماكانت من الإهمال، من التجاهل، من غياب مَن كان يفترض أن يكونوا إلى جواره. كان يتألم بصمت، ويكابر بابتسامة، وكأنه لايريد أن يثقل على أحد، حتى وهو في أشد لحظات الضعف.
وتابع: رحل العصري رحمه الله وهو عزيز النفس، شامخ الرأس، رحل وهو يبتسم؛ حتى في وجه من خذلوه، ومن لم يقدّروا مكانته، واكتفوا بالمشاهدة من بعيد..!! رحمك الله ياعلي العصري رحمة واسعة نم قرير العين، فقد أديت رسالتك، وبقي وجعك شاهداً علينا وعلى عجزنا وضياع بلادنا وشتاتنا في الآفاق.
وكتب الإعلامي علي صلاح احمد: علي حمود العصري قبل أن يكون نجمًا في سماء الإعلام الرياضي هو واحد من النبلاء خُلقا وطيبة وسلوكا، ما علمنا عنه ما يشوبه. سنوات طوال من العمل - جمعتنا هموم وآمال وطموحات ومواقف وطنية.
وأضاف: علي العصري الموظف هو المواطن المحب لوطنه وأهله لم يكن مزايدًا في شيء ولا مدعيًا لحق، ليس له إن خاصم فبشرف ولا فجور، وإن أحب فبدون مبالغة يحتمي بنفسه ليصون ذاته ومن يحب.
الإعلامي الرياضي معاذ الخميسي كتب: رحل صاحب الصوت الهادئ..الجميل..الأنيق، رحل المذيع الكبير ..والمعلق الشهير، رحل علي العصري ..الاسم الذي لا تشبهه أسماء أخرى.
وتابع: رحل الذي ظل قوياً مبتسماً في أشد مرضه منذ 2024م..ولم يلجأ إلا إلى الله.. رحل..عزيزاً..شامخاً..صابراً..راضياً..محتسباً.. مبتسماً في وجه من لا يقدرون..ولا يبادرون..ويتفرجون فقط.
المصدر: المهرية نت





