آخر الأخبار
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo

تصعيد ميداني وتحريك للشارع.. ما دوافع تحركات المجلس الانتقالي المنحل؟

تصعيد ميداني وتحريك للشارع.. ما دوافع تحركات المجلس الانتقالي المنحل؟
 
خاص
شارك الخبر:

دفع المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" بأتباعه إلى التظاهر والاحتشاد في عدد من المحافظات، تحت ذريعة التضامن مع أتباعه في محافظة حضرموت، في تحركات ميدانية متزامنة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط اتهامات رسمية بأنها تأتي في سياق التحريض وإثارة الفوضى وخلط الأوراق.

وشهدت العاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب محافظات لحج والضالع وأبين، تظاهرات محدودة لأنصار المجلس، رُفعت خلالها هتافات منددة بأحداث حضرموت، في حين فشل المجلس في تنظيم فعاليته بمحافظة شبوة، مع مؤشرات على توجهه نحو التصعيد في محافظة المهرة.

وكانت مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، قد شهدت السبت الماضي تصعيدًا لافتًا، بعد أن دفع المجلس الانتقالي "المنحل" بالعشرات من أنصاره إلى التظاهر، رغم التحذيرات المتكررة من السلطات المحلية التي شددت على منع أي تجمعات غير مرخصة تفاديًا للفوضى. وانتهت الفعالية بإطلاق نار أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وعقب ذلك، اتهمت السلطة المحلية واللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت، في بيان رسمي، المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" بالوقوف وراء "حملات تضليل وتحريض مرفوضة تهدف إلى إثارة البلبلة وخلط الأوراق".

وأكدت السلطة رصد عناصر مسلحة بلباس مدني أطلقت النار على القوات الأمنية والعسكرية أثناء تنفيذها انتشارًا محدودًا لتأمين المواطنين والمرافق العامة والحفاظ على السكينة العامة في مدينة المكلا.

تصعيد مرتقب في المهرة

في سياق متصل، عقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" في محافظة المهرة، الثلاثاء، اجتماعًا استثنائيًا برئاسة عبدالرحيم الصادق، وبحضور عضو هيئة الرئاسة سالم القميري، في خطوة تعكس توجهًا نحو تصعيد جديد في المحافظة عقب أحداث حضرموت.

وبحسب ما نشره موقع المجلس، ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المهرة، مع التأكيد على تفعيل الأنشطة خلال المرحلة المقبلة. 

كما تطرق إلى أحداث حضرموت، معبرًا عن إدانته لما وصفه بـ"قمع المتظاهرين السلميين"، ومؤكدًا أن هذه التطورات لن تعيق مسار المجلس نحو تحقيق أهدافه السياسية، والتي تتمثل في مشروع الانفصال.

وشدد المجتمعون على ضرورة مواكبة التطورات الميدانية والتمسك بخيارات المجلس، مؤكدين استمرار التحرك خلال الفترة المقبلة. وفي هذا الإطار، أقر الاجتماع تنظيم وقفة تضامنية في مديرية المسيلة يوم الجمعة، ضمن دعوات أوسع لتنفيذ فعاليات شعبية في عدد من مناطق الجنوب.

ودعا المجلس أنصاره في المهرة إلى المشاركة، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذه التحركات تمثل تصعيدًا سياسيًا وشعبيًا قد يفاقم التوتر ويدفع نحو مزيد من الاضطراب.

إخفاق في شبوة

في المقابل، فشل المجلس الانتقالي "المنحل"، الثلاثاء، في تنظيم تظاهرة شعبية بمحافظة شبوة، وسط انتشار أمني وعسكري واسع في مدينة عتق عاصمة المحافظة.

وأفادت مصادر محلية بأن الأجهزة الأمنية والعسكرية نفذت انتشارًا مكثفًا في الشوارع الرئيسية والتقاطعات الحيوية، خصوصًا في جولة "العسل" التي كان من المقرر أن تحتضن الفعالية.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلام تابعة للمجلس تجمعًا محدودًا لعشرات المتظاهرين، رددوا هتافات مؤيدة للمجلس، دون تمكنهم من تنظيم فعالية واسعة.

من جهتها، اعتبرت الهيئة التنفيذية للمجلس في شبوة أن مدينة عتق تحولت إلى "ثكنة عسكرية مغلقة"، مشيرة إلى أن الانتشار الأمني حال دون إقامة الفعالية المخصصة للتضامن مع حضرموت.

كما زعم بيانها عن اعتقال ثلاثة من عناصر المجلس، هم: محمد علي العولقي، وصالح مقلم الخليفي، ومحمد عمر باقطيان.

يأتي ذلك في ظل توتر سابق شهدته مدينة عتق في 11 فبراير/شباط الماضي، عندما اندلعت مواجهات دامية بين عناصر تابعة للمجلس وقوات الأمن، أسفرت عن مقتل وإصابة 29 شخصًا، عقب محاولة اقتحام مبنى الإدارة المحلية.

خلفيات إقليمية للتصعيد

في سياق متصل، ربط تقرير إخباري لموقع "يمن مونيتور" بين أحداث المكلا والتطورات التي شهدتها المنطقة خلال ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026، حين استهدفت السعودية شحنات سلاح إماراتية في ميناء المكلا، أعقبها طرد رسمي للقوات الإماراتية بقرار من مجلس القيادة الرئاسي.

ونقل التقرير عن مصادر استخباراتية ودبلوماسية القول إن ما يحدث في حضرموت يمثل "ردًا إماراتيًا" على التحركات السعودية واليمنية، خاصة بعد منع هبوط طائرة عسكرية في جزيرة ميون، التي تُعد نقطة استراتيجية في السيطرة على المضيق.

وبحسب التقرير، فإن تحريك المجلس الانتقالي في حضرموت جاء بعد 96 ساعة من حادثة ميون، في إطار محاولة لرفع تكلفة الوجود السعودي في المنطقة، عبر أدوات الضغط الشعبي وإثارة الاضطرابات.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الحالية تقوم على مبدأ "إنكار الوصول"، بحيث تسعى أبوظبي، بعد منعها من الوصول إلى مواقع استراتيجية مثل ميون وسقطرى، إلى إعاقة استقرار السعودية في الموانئ الحيوية كالمكلا وعدن.

وتقوم هذه المقاربة، وفق التقرير، على معادلة غير معلنة مفادها: "إذا حُرمنا من التحكم في الجزر، فلن نحرم من التأثير في السواحل"، عبر تحريك الشارع وإبقاء مناطق مثل حضرموت في حالة توتر مستمر.

مشهد مفتوح على التصعيد

وتشير هذه التطورات، وفقا للتقرير إلى أن اليمن قد يكون أمام مرحلة جديدة من التنافس السعودي-الإماراتي، تتجاوز الأدوات الدبلوماسية إلى صراع نفوذ ميداني. ففي الوقت الذي تسعى فيه السعودية إلى تثبيت وجود عسكري في جزيرة ميون وتعزيز انتشار قوات "درع الوطن"، يُتوقع استمرار الاضطرابات في المكلا وربما مناطق أخرى.

ويرى تقرير "يمن مونيتور"، أن أبوظبي تحاول العودة إلى المشهد في حضرموت عبر "بوابة الشارع"، مستفيدة من الأزمات الخدمية والاقتصادية، في تحرك محفوف بالمخاطر قد يدفع مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، نحو فوضى أمنية أوسع، في وقت تترقب فيه جماعة الحوثي هذه التطورات لتعزيز مكاسبها.

 

المصدر: المهرية نت