بالأرقام.. كيف يبدو وضع تشغيل الكهرباء في عدن وحضرموت؟

تعيش عدد من المحافظات اليمنية، بينها عدن وحضرموت، أزمة حادة في التيار الكهربائي، ما خلف موجة من السخط بين المواطنين.
وأفادت مصادر للمهرية نت بأن عشرات المحتجين خرجوا إلى شوارع المكلا في حضرموت احتجاجا على تصاعد أزمة الكهرباء خلال فصل الصيف.
وأضافت المصادر أن المحتجين قطعوا شوارع رئيسية بالأحجار، وأشعلوا الإطارات، تنديدا بأزمة التيار الكهربائي في المحافظة النفطية.
وطالب المحتجون السلطات بإيجاد حل عاجل لأزمة الكهرباء، وسط انقطاع الخدمة الحيوية لساعات طويلة بشكل يومي.
وخلال الـ48 ساعة الماضية، شهدت العاصمة المؤقتة عدن موجة احتجاجات شعبية غاضبة تنديدا بالتدهور المتواصل في خدمة الكهرباء.
وجاء ذلك عقب وصول ساعات الانقطاع إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
وأفادت مصادر بأن محتجين في المعلا والمنصورة قطعوا عددا من الطرقات الرئيسية وأشعلوا إطارات تالفة، ما أدى إلى إعاقة حركة السير، وسط هتافات تطالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والتحالف بالتدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية لأزمة الكهرباء المتفاقمة.
وضع التشغيل في عدن
أمام هذه الأوضاع المأساوية بالنسبة للمواطنين، يتساءل البعض عن وضع الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن من حيث نسبة التشغيل.
وفي 21 أبريل الماضي، أظهر تقرير لمؤسسة الكهرباء (حكومية) أن إجمالي التوليد الكهربائي المتوفر في عدن يبلغ 261 ميجاوات خلال ساعات الصباح، و200 ميجاوات مساء.
وأضاف التقرير أن الأحمال تصل إلى نحو 600 ميجاوات، مع وجود عجز ناتج عن نقص الوقود وعدم اكتمال الإمدادات، ما يشير إلى أن نسبة العجز تبلغ نحو 60 بالمائة.
ولا توجد إحصائية حديثة حول نسبة العجز حاليا، مع ترجيحات بأن العجز قد بلغ مستويات أكبر نتيجة سوء الوضع الراهن.
أما بالنسبة لساعات الإطفاء، فتصل خلال هذه الأيام إلى 15 ساعة يوميا وفق بعض المواطنين، بينما يشير آخرون إلى أن ساعات الانقطاع تصل إلى 20 ساعة في اليوم، ما يعني أن التشغيل لا يتجاوز أربع ساعات يوميا أو أكثر قليلا.
وضع التشغيل في حضرموت
تعاني حضرموت من عجز لافت في توفير الطاقة الكهربائية، خصوصا خلال هذه الأيام مع ازدياد الاستهلاك.
وأمس الاثنين، عقد المكتب التنفيذي للسلطة المحلية في حضرموت اجتماعا لبحث تطورات أزمة الكهرباء في المحافظة.
وخلال الاجتماع، أقر وكيل محافظة حضرموت حسن الجيلاني بأن المحافظة تمر بظروف استثنائية وتحديات كبيرة، بحسب بيان للسلطة المحلية.
فجوة كبيرة في التشغيل
من جانبه، قال المدير العام للمؤسسة العامة للكهرباء بساحل حضرموت، مازن بن مخاشن، إن الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة أدى إلى زيادة قياسية في الطلب على الطاقة، حيث بلغ الطلب نحو 390 ميجاوات، في حين يبلغ متوسط القدرة التوليدية الحالية قرابة 150 ميجاوات، ما أسفر عن فجوة عجز تقدر بنحو 240 ميجاوات، بالإضافة إلى شح المشتقات النفطية مقارنة بالاحتياج الفعلي من الوقود.
وخلال الاجتماع، دعا المكتب التنفيذي في حضرموت الحكومة إلى القيام بالتزاماتها الوطنية والدستورية في تعزيز مستوى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء، في ظل موجة الحر الشديدة التي تشهدها المحافظة، وما رافقها من زيادة معاناة المواطنين جراء ارتفاع ساعات انقطاع الخدمة.
ونبه المكتب إلى أن تدهور خدمة الكهرباء ينعكس بشكل مباشر على مختلف مناحي الحياة المعيشية والخدمية، داعيا إلى سرعة التدخل العاجل لمعالجة الاختلالات القائمة، وتوفير الوقود والبدائل اللازمة لضمان استقرار الخدمة والتخفيف من الأعباء المتزايدة على المواطنين، لا سيما خلال هذه الظروف المناخية الاستثنائية.
المصدر: المهرية نت + مصادر مفتوحة





