آخر الأخبار

انتقالي سقطرى يعيد فتح ملف «التعبئة العامة» وسط تساؤلات عن أهدافها وتداعياتها

انتقالي سقطرى يعيد فتح ملف «التعبئة العامة» وسط تساؤلات عن أهدافها وتداعياتها
 
خاص
شارك الخبر:

أعاد المجلس الانتقالي المنحل في محافظة أرخبيل سقطرى التحرك تحت مسمى «التعبئة العامة»، عبر الدعوة إلى حشد الأفراد وتشكيل اللجان، في خطوة تثير تساؤلات حول طبيعة هذه التحركات وأهدافها والجهات التي تقف وراءها لا سيما مع التطورات الحالية التي تشهدها البلاد.

وتطرح هذه التحركات تساؤلات بشأن ما إذا كانت تندرج في إطار التعبئة السياسية والتنظيمية، أم تتجاوز ذلك إلى استقطاب وتجنيد جديد تحت عناوين وشعارات مختلفة، فضلاً عن طبيعة المهام التي ستُسند إلى اللجان المزمع تشكيلها، والضمانات التي تحول دون استقطاب الشباب والزج بهم في صراعات لا تخدم مصلحة الأرخبيل وأبنائه.

وتكتسب هذه التساؤلات أهمية في ظل الخصوصية الجغرافية والاجتماعية والأمنية التي تتمتع بها سقطرى، وما تفرضه من ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار، بعيداً عن أي تحركات قد تفتح المجال أمام التوتر والانقسام. فبدلاً من الانشغال بالتعبئة والاستقطاب، تبرز الحاجة إلى تحسين الخدمات، وتوفير فرص العمل، ومعالجة معاناة المواطنين.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية الإعلان بوضوح وشفافية عن أهداف «التعبئة العامة»، وطبيعة الأنشطة التي ستُنفذ في إطارها، والجهات المشرفة عليها، وما إذا كانت تتضمن إجراءات للتجنيد أو الاستقطاب العسكري، بما يتيح لأبناء سقطرى معرفة حقيقة هذه التحركات بعيداً عن الشعارات العامة والعبارات الفضفاضة.

كما تقتضي المسؤولية الوطنية عدم استغلال حماس الشباب أو ظروفهم المعيشية لتحقيق مكاسب سياسية، إلى جانب ضرورة توضيح الجهات المعنية حقيقة هذه التحركات للرأي العام، والتأكد من عدم تعارضها مع القوانين والأنظمة النافذة.

وتبقى سقطرى بحاجة إلى البناء والتنمية وتعزيز التماسك الاجتماعي، لا إلى سباق للتعبئة والاستقطاب، فيما يتطلع أبناؤها إلى مستقبل آمن ومستقر يحفظ السلم الاجتماعي ويجنب الأرخبيل أي صراعات جديدة.

المصدر: المهرية نت