آخر الأخبار
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo

المهاجرون الأفارقة.. هروب من نار إثيوبيا والصومال إلى جحيم اليمن

المهاجرون الأفارقة.. هروب من نار إثيوبيا والصومال إلى جحيم اليمن
 
تقرير خاص
شارك الخبر:

يواجه المهاجرون الأفارقة في اليمن معاناة صعبة وقاسية، إذ يفرّون من ظروف معيشية قاسية في بلدانهم إلى اليمن، الذي بدوره يمر بواحدة من أسوأ مراحله نتيجة الحرب والتدهور الاقتصادي.

ومع استمرار التحديات الكبيرة التي يواجهها اليمن، يتواصل تدفق المهاجرين غير الشرعيين، خصوصاً من إثيوبيا تحديداً، إضافة إلى الصومال.

يتخذ كثير منهم اليمن ممراً للوصول إلى دول الخليج بحثاً عن فرص أفضل لتحسين وإصلاح معيشتهم.

إلا أن عدداً كبيراً منهم يصطدمون بتعقيدات متعددة داخل اليمن، ما يعيق استمرار رحلتهم ويجعل الكثيرين عالقين في بلد يواجه أزمات متفاقمة.

تعذيب على أيدي العصابات

في مديرية رضوم الساحلية بمحافظة شبوة، تعرض نحو 40 مهاجراً أفريقياً للاختطاف والتعذيب الوحشي على أيدي عصابات تسعى للحصول على فدى من أهاليهم.

وأفادت مصادر محلية للمهرية نت أن الخاطفين لجؤوا إلى سجن أفارقة وتعذيبهم بشكل وحشي وتوثيق ذلك بصور وفيديوهات وإرسالها إلى أقربائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ونبهت المصادر إلى أن مثل هذه الممارسات آخذة في الانتشار، سواء من خلال الضرب والمطاردة اليومية أو ربطهم وحرمانهم من الطعام.

ووصف ناشطون وحقوقيون في المحافظة تلك الأنشطة بالمشينة، مؤكدين أن تلك الأفعال تندرج ضمن أنشطة الاتجار بالبشر، وسببها الإفلات من العقاب والمساءلة.

وحمّلوا السلطة المحلية في شبوة وأجهزتها الأمنية مسؤولية التقاعس عن حماية المهاجرين من تلك الاعتداءات المتكررة.

دوامة من العنف والابتزاز

مؤخراً، روت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة قصة معاناة أحد المهاجرين الأفارقة الذين خاطروا برحلة صعبة نحو اليمن.

تقول المنظمة في تقريرها -اطلعت عليه المهرية نت- إنه عندما غادر الشاب آدم قريته الزراعية الهادئة في إثيوبيا، كان يحمل حلماً واحداً مفاده أن يجد عملاً يساعد به أسرته.

لكن الشاب البالغ من العمر 27 عاماً وقع في دوامة من العنف والابتزاز والعمل القسري استمرت قرابة عامين.

وأفاد التقرير أن آدم نشأ في مجتمع زراعي صغير، محاطاً بأسرته والأرض التي كانت مصدر رزقه، وكانت الحياة متواضعة لكنها مستقرة، حيث قضى معظم أيامه في مساعدة أسرته في الزراعة ورعاية الماشية.

وعندما عرض عليه أحد المهربين فرصة للسفر مقابل عمل أفضل في الخارج، دفعه الأمل في تحسين وضع أسرته إلى اتخاذ قرار الرحيل.

وتابع التقرير أنه بعد اقتناعه بفكرة السفر، انضم آدم إلى مجموعة من الشباب الذين توجهوا عبر جيبوتي أملاً في الوصول إلى شبه الجزيرة العربية. لكن الرحلة سرعان ما تحولت من أمل إلى خوف، إذ تعرضوا بعد عبور الحدود للتقطع في منطقة نائية، واحتُجزوا لعدة أيام قبل أن يُجبروا على العودة إلى إثيوبيا.

وينبه التقرير إلى أن هذه التجربة أثرت على آدم نفسياً، لكنه لم يتمكن من العودة إلى منزله خالي الوفاض، فقرر رغم الخوف أن يحاول مجدداً.

وفي محاولته الثانية، تمكن من الوصول إلى اليمن، لكنه واجه خطراً أكبر، حيث نقله تجار البشر إلى مكان مكتظ بالمهاجرين في ظروف صعبة. وطالب الخاطفون بفدية قدرها نصف مليون بر إثيوبي مقابل إطلاق سراحه، وهو مبلغ يفوق قدرة أسرته.

وفي قريته، نزل الخبر كالصاعقة على أسرته، فاضطرت لبيع أرضها وماشيتها وكل ما تملك من أجل جمع المال.

يقول آدم: "عندما علمت أن أسرتي اضطرت للتخلي عن كل شيء لإنقاذي، شعرت بألم عميق، وأحمل تضحيتهم معي كل يوم."

57 ألف مهاجر في ثلاثة أشهر

إضافة إلى أعباء متعددة، يواجه اليمن تحديات كبيرة في معالجة قضية النازحين داخلياً الفارين من جحيم الحرب، البالغ عددهم نحو 5 ملايين، حسب الأمم المتحدة، بينما يستمر تدفق المهاجرين غير النظاميين من دول القرن الإفريقي.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى فقط من العام الجاري 2026، وصل نحو 57 ألف مهاجر إفريقي إلى اليمن، حسب رصد المهرية نت نقلاً عن بيانات المنظمة الدولية للهجرة.

وهؤلاء اتخذوا الهجرة غير المشروعة عبر قوارب محفوفة بالمخاطر، وأغلبهم يحملون الجنسية الإثيوبية.

اليمن يطلب المساعدة الأممية

استمرار تدفق المهاجرين دفع اليمن مؤخراً إلى طلب مساعدة أممية للتعامل مع أعباء هذه القضية.

ودعا رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني، السبت، الأمم المتحدة إلى مساعدة بلاده في معالجة قضايا النزوح والهجرة غير الشرعية.

جاء هذا الموقف خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا.

وجرى خلال اللقاء "بحث أوضاع النزوح في اليمن، وضرورة تعزيز الدعم الإنساني للنازحين، إلى جانب مناقشة قضية اللاجئين والتحديات المرتبطة بها".

وأعرب الزنداني "عن تقديره للدعم الذي تقدمه المفوضية، مشدداً على أهمية العمل المشترك لوضع معالجات مستدامة لهذه القضايا الإنسانية".

كما شدد الزنداني "على أهمية تعزيز التنسيق بين الحكومة والمفوضية، ودعم قدرات المؤسسات الوطنية المعنية، بما يسهم في معالجة قضايا النزوح والهجرة غير الشرعية".

المصدر: المهرية نت + مصادر مفتوحة