القيادي قحطان.. 11 عاما من المعاناة والإخفاء بسجون الحوثيين ومطالب متواصلة بالإفراج عنه

حلت يوم أمس الأحد الذكرى الحادية عشرة لاختطاف السياسي البارز، القيادي في التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان، من قبل جماعة الحوثي.
يأتي ذلك وسط ظروف إنسانية صعبة تعيشها أسرته نتيجة استمرار عدم معرفة أخباره، إذ لم يتواصل مع أحد منذ اختطافه في الخامس من أبريل 2015.
وعلى الرغم من المطالبات الحكومية والأممية والدولية بسرعة الإفراج عن قحطان، فإن جماعة الحوثي تتجاهل هذه المطالب، ولم تنفذ حتى مطلب السماح له بالتواصل مع أسرته أو الكشف عن وضعه الصحي ومكان احتجازه.
كما تجاهلت الجماعة قرارا لمجلس الأمن دعا إلى الإفراج عن السياسي محمد قحطان وآخرين، ما يثير تساؤلات حول هذا التوجه الحوثي تجاه هذا السياسي البارز.
ومع مرور 11 عاما على هذه الجريمة، أحيا ناشطون ومسؤولون وحقوقيون هذه الذكرى لتجديد المطالبة بالإفراج عن السياسي محمد قحطان.
أطول وأخطر حالات الإخفاء
وقال وزير الإعلام معمر الإرياني " يمر اليوم أحد عشر عاماً على اختطاف وإخفاء السياسي اليمني الأستاذ محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، في واحدة من أطول وأخطر حالات الإخفاء القسري في اليمن، دون تمكينه حتى من التواصل مع أسرته، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية".
وأضاف عبر حسابه على منصة إكس أن" قضية قحطان لم تعد ملفاً إنسانياً فحسب، بل اختباراً حقيقياً لمصداقية المجتمع الدولي، لاسيما وأن قرار مجلس الأمن 2216 نص بوضوح على إطلاقه ضمن القيادات السياسية المختطفة، ما يجعل استمرار احتجازه تحدياً مباشراً للشرعية الدولية".
ولفت إلى أن استمرار هذه الجريمة يعكس طبيعة المليشيا الحوثية التي تقوم على الإقصاء وتصفية الخصوم، ويؤكد أن الآلاف من حالات الاختطاف والإخفاء القسري سياسة ممنهجة تستهدف تقويض الحياة السياسية والاجتماعية في اليمن.
وشدد على أنه يقع على عاتق الأمم المتحدة، وبشكل خاص مبعوث الأمين العام إلى اليمن، مسؤولية أخلاقية وقانونية مباشرة تجاه هذا الملف، بما يفرض الانتقال من مقاربات التراخي وإدارة الأزمة إلى موقف أكثر وضوحاً وحزماً.
واعتبر أن استمرار التعاطي الجزئي أو الصمت عن هذه الجريمة لم يعد يفسر إلا كعجز عن إنفاذ القرارات الدولية، بل وأسهم عملياً في إطالة أمد الانتهاكات.
ولفت إلى أن إنصاف محمد قحطان ليس مسألة قابلة للمساومة، بل استحقاق قانوني وإنساني عاجل، واختبار حقيقي لجدية الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان. وأي تأخير إضافي في هذا الملف ينعكس سلباً على مصداقية الجهود الدولية، ويبعث برسالة خاطئة مفادها أن جرائم الإخفاء القسري يمكن أن تمر دون مساءلة.
يمر اليوم أحد عشر عاماً على اختطاف وإخفاء السياسي اليمني الأستاذ محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، في واحدة من أطول وأخطر حالات الإخفاء القسري في اليمن، دون تمكينه حتى من التواصل مع أسرته، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية
— معمر الإرياني (@ERYANIM) ٥ أبريل ٢٠٢٦
قضية قحطان لم تعد ملفاً… pic.twitter.com/va4s9KxXHf
أبشع جرائم الإخفاء القسري
بدورها، قالت وزيرة الشؤون القانونية إشراق المقطري "يصادف اليوم الذكرى الحادية عشرة لواحدة من أبشع جرائم الإخفاء القسري التي شهدها تاريخنا الوطني الحديث وهي الجريمة المستمرة التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق القائد السياسي الأستاذ محمد قحطان".
وأضافت عبر حسابها في منصة إكس أن قحطان ليس رقماً في قائمة المختطفين بل هو قائد سياسي كان له دور محوري في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي شكل بارقة أمل لليمنيين نحو دولة مدنية حديثة قبل أن تنقلب عليه المليشيات الحوثية وتجهض مخرجاته وتشن حربها على الشعب اليمني حتى اللحظه .
يصادف اليوم الذكرى الحادية عشرة لواحدة من أبشع جرائم الإخفاء القسري التي شهدها تاريخنا الوطني الحديث وهي الجريمة المستمرة التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق القائد السياسي الأستاذ محمد قحطان.
— إشراق المقطري (@EshraqAlmaqtari) ٥ أبريل ٢٠٢٦
وقحطان ليس رقماً في قائمة المختطفين, بل هو قائد سياسي كان له دور محوري في مؤتمر… pic.twitter.com/nf7Tyj4S6v
وأشارت إلى أنه كان له حضور فاعل في العملية السياسية في اليمن وإن تغييبه كل هذه السنوات استهدافاً لصوت الحوار والتوافق والمشروع الوطني الذي حمله وإمعاناً في ممارسة الإرهاب السياسي الممنهج.
وقالت إن هذه المليشيا بضربها عرض الحائط بكل الاعتبارات الإنسانية والسياسية لم تراعِ سن الرجل ولا مكانته السياسية ولا المعاناة النفسية لأسرته الصابرة و استمرار هذا الإخفاء وصمة عار في جبين الضمير الإنساني وإثباتاً قطعياً على أننا نواجه جماعة إرهابية لا تؤمن بالسلام ولا تحترم عهداً ولا تلتزم بمواثيق.
وتابعت "عملت سنوات في الحقل الحقوقي وأؤكد أن ما يتعرض له المختطفون والمخفيون قسراً في زنازين المليشيا هو جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم. لقد لامست عن قرب أنين الأمهات ومعاناة الأبناء؛ وهي معاناة لا يمكن للغة أن تصفها ولا للزمن أن يداويها إلا بمحاسبة المرتكبين لها".
ومضت قائلة" نضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة اليوم أمام مسؤولياتهم التاريخية واستمرار الحوثيين في إخفاء السياسي قحطان رغم شموله الصريح بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 هو استهتار بالشرعية الدولية وتقويض سافر لكل مساعي السلام".
انتهاك مستمر للعدالة
من جانبه، قال الصحفي زكريا الشرعبي إن قضية السياسي محمد قحطــان، المخفي قسريًا في سجون مليشيا الحوثي منذ أحد عشر عامًا؛ تعد واحدة من أطول وأبرز قضايا الإخفاء القسري في اليمن، بما تمثله من انتهاك مستمر للعدالة.
تُعد قضية السياسي محمد قحطــان، المخفي قسريًا في سجون مليشيا الحوثي منذ أحد عشر عامًا؛ واحدة من أطول وأبرز قضايا الإخفاء القسري في اليمن، بما تمثله من انتهاك مستمر للعدالة.#الحرية_لقحطان #قحطان_11عاما_من_التغييب
— زكريا الشرعبي (@Zak_sharabi) ٥ أبريل ٢٠٢٦
فيما قال الصحفي محمد المياس" يصادف اليوم الذكرى الحادية عشرة لواحدة من أبشع جرائم الإخفاء القسري التي شهدها تاريخنا الوطني الحديث، وهي الجريمة المستمرة التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق السياسي محمد قحطان".
يصادف اليوم الذكرى الحادية عشرة لواحدة من أبشع جرائم الإخفاء القسري التي شهدها تاريخنا الوطني الحديث، وهي الجريمة المستمرة التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق السياسي محمد قحطان.#قحطان_11عاما_من_التغييب#الحرية_لقحطان pic.twitter.com/hiSJA4jLUw
— Mohammed Almayas (@meas201795) ٥ أبريل ٢٠٢٦
بدوره، قال الناشط السياسي عبدالشافي النبهاني إن استمرار إخفاء أيقونة الحوار الوطني ورمز النضال السلمي السياسي محمد قحطان للعامال 11 على التوالي في سجون صنعاء انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية.
إستمرار إخفاء أيقونة الحوار الوطني ورمز النضال السلمي السياسي محمد قحطان للعام
— عبدالشافي النبهاني 𐩲𐩨𐩵𐩱𐩡𐩦𐩱𐩰𐩺𐩽𐩱𐩡𐩬𐩨𐩠 (@A_A_Nabhane) ٥ أبريل ٢٠٢٦
ال 11 على التوالي في سجون صنعاء
إنتهاك صارخ لكل القوانين والاعراف الانسانيه #قحطان_11عاما_من_التغييب #الحرية_لقحطان pic.twitter.com/JSIgBNBJhD
أما الصحفي خالد العلواني فقد كتب منشورا عبر حسابه على منصة إكس "يمضي الزمن وتبقى حكاية محمد قحطان معلقة بين الأمل والخذلان. أحد عشر عاما من الغياب لم تطفئ انتظاره في وجدان اليمنيين الذين يرون فيه صورة لوطن مثقل بالفقد".
يمضي الزمن وتبقى حكاية محمد قحطان معلقة بين الأمل والخذلان. أحد عشر عاما من الغياب لم تطفئ انتظاره في وجدان اليمنيين الذين يرون فيه صورة لوطن مثقل بالفقد.
— خالد العلواني (@Khaledalwaani) ٥ أبريل ٢٠٢٦
#قحطان_11عاما_من_التغييب pic.twitter.com/CTg6F81aB2
من جانبه، قال وكيل وزارة الإعلام محمد قيزان "أحد عشر عاماً من التغييب القسري.. لم يتمكنوا من إخفاء صوته ولا طمس حضوره، بل ازداد رسوخا في وجدان اليمنيين".
أحد عشر عاماً من التغييب القسري… لم يتمكنوا من إخفاء صوته ولا طمس حضوره، بل ازداد رسوخا في وجدان اليمنيين،
— د.محمد قيزان (@mohgezan) ٥ أبريل ٢٠٢٦
غاب الجسد… وبقي الموقف حياً في ضمير وطن كامل.#قحطان_11عاما_من_التغييب#الحرية_لقحطان pic.twitter.com/avlgYeUqoh
وأضاف في حسابه على منصة إكس" غاب الجسد وبقي الموقف حياً في ضمير وطن كامل".
المصدر: المهرية نت + مصادر مفتوحة





