آخر الأخبار

أحمد علي يفتح النار على الشرعية.. هل يجري مجلس القيادة مراجعات لترتيب الأوراق؟

أحمد علي يفتح النار على الشرعية.. هل يجري مجلس القيادة مراجعات لترتيب الأوراق؟
 
تقرير خاص
شارك الخبر:

انتقد أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، إدارة مؤسسات الدولة من خارج البلاد، داعيًا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى العودة إلى الداخل.

وفي في خطاب له بمناسبة الذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، بثته قناته من القاهرة، قال أحمد علي إن على مجلس القيادة والحكومة أن يكونا «بين أبناء الشعب» وأن يشاركانهم معاناتهم اليومية.

وأضاف صالح أن الوطن «لا يُدار من خلف الشاشات» ولا عبر إصدار القرارات عن بُعد، معتبراً أن شرعية مؤسسات الدولة لا تستمد قوتها من العواصم الخارجية، وإنما من حضورها داخل البلاد وقدرتها على حماية مصالح المواطنين وتلبية احتياجاتهم.

وحث مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ومؤسسات الدولة على الانتقال، بحسب تعبيره، من «إدارة الأزمة إلى صناعة الحل»، داعياً إلى إعادة مؤسسات الدولة إلى الداخل، وتفعيل القضاء والأجهزة الأمنية والاقتصاد، وتوحيد الموارد والقرار، واستعادة الثقة بين الدولة والمجتمع.

وفي الملف العسكري والسياسي، دعا أحمد علي صالح إلى تشكيل تحالف وطني واسع يضم مختلف القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية المناهضة للحوثيين، محذراً من أن استمرار الانقسامات والصراعات الداخلية يضعف فرص استعادة الدولة.

وتأتي تصريحات أحمد علي صالح في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً متزايداً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على عدد من الجبهات، وسط دعوات متصاعدة داخل المعسكر المناهض للجماعة لتوحيد القرار السياسي والعسكري استعداداً للمرحلة المقبلة.

ويطرح هذا الظهور لأحمد علي عبد الله صالح تساؤلات خصوصًا أنه يأتي بعد سنوات من الغياب النسبي عن التعليق السياسي المباشر وفي توقيت يشهد فيه المشهد اليمني تصعيدًا عسكريا وسياسيا متزامنًا.

عضو اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي عادل الشجاع، قال إن من الواضح جدًا أن أحمد علي عبد الله صالح قد قرر العودة إلى المشهد ومباشره العمل السياسي. وهذا الخطاب كان واضحًا جدًا على غير الخطابات السابقة إذ يوحي بأن أحمد علي عبد الله صالح قد أعلن عن نفسه كناشط سياسي عاد إلى الحراك السياسي وقدم رسالته مباشرة لمجلس القيادة.

وأضاف الشجاع لبرنامج التاسعة على قناة المهرية، أن أحمد علي حاليًا نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، وهذا الخطاب يوحي بأنه قد انطلق من هذه الخلفية. خلفية المؤتمر الشعبي العام.

واعتقد عضو اللجنة العامة للمؤتمر أن أحمد علي حاول تشخيص حالة المجلس الرئاسي الذي يعيش خارج البلد وهو بالتأكيد كونه رجل عسكري وبنفس الوقت ينطلق من العمل السياسي المدني فهو يوصف الحالة ويشخصها ويعطي تقريبًا الحلول بأن حل الأزمة بالتأكيد لا يمكن أن يكون من خارج البلد.

وقال الشجاع إن دعوة أحمد علي لتوحيد القرار العسكري والأمني هو ما يطالب به الجميع وما يقوله الواقع. إذ لا يمكن أن تدير معركة برؤوس متعددة، وبقوى مختلفة فيما بينها.

وأشار أن هناك "أزمة بنيوية داخل مجلس القيادة. السعودية والإمارات منذ جاءوا لدعم الشرعية تعاملوا معها كملفات متعددة، وبالتالي أصبحت هناك قوى متعددة على الأرض بقرارات متعددة.

وتابع: هناك إشكالية داخل مجلس القيادة لكونه لم يستطع أن يعمل على حلها بتوحيد القرار، والبلد بحاجة إلى أن يكون القرار اليمني موحدًا. يتفق الجميع على كيفيه إدارة هذه السلطة وخاصة في المرحلة الانتقالية.

الباحث في مركز صنعاء للدراسات صلاح علي صلاح قال إن أحمد علي صالح لازال يمتلك جزء من التأثير كونه نجل الرئيس الراحل ولديه عوامل قوة في الجانب العسكري، وكذلك الحضور السياسي.

واستدرك قائلًا: اعتقد أن هذه العودة لا يمكن التعويل عليها لأنها جاءت في إطار خطاب يتحدث عن مناسبة تأسيس المؤتمر، وهو أثار الجدل في خطابه بالدعوة للعمل من الداخل في الوقت الذي يعمل فيه عدد من أعضاء المجلس الرئاسي من اليمن.

واعتقد صلاح أن هناك مسارين يمضيان الآن بشكل متوازٍ، أحدهما المسار العسكري إذ عاد التصعيد بعد سنوات من الهدوء النسبي، ودخلت نوعية جديدة من التسليح وهو الطيران المسير، والآخر هو التحركات السياسية والدبلوماسية.

من جانبه قال عبدالصمد الفقيه رئيس مركز واشنطن للدراسات اليمنية: بالنسبة لخطاب أحمد علي هو ليس أكثر من خطاب في ذكرى تأسيس المؤتمر، وموجه لقواعد الحزب، وما قاله هو شيء مجمع عليه وليس جديد الدعوة لعودة المجلس الرئاسي أو إدارة الدولة من الداخل.

وأضاف الفقيه، لبرنامج التاسعة: الجديد انه تحدث بها و حاليًا. ولا يوجد في الخطاب جديد مبهر، لكنه استطاع أن يركب موجة الدعوات، وفي هذا السياق نحن نحيي مثل هذا التوجهات وإن أتت متأخرة.

 

المصدر: المهرية نت