الرئيس ورفقة الزبيدي!

أحمد ناصر حميدان
هل استطاع عيدروش الزبيدي من استخدام مرافقته لرئيس مجلس القيادة للمشاركة في جلسة الجمعية العمومية للأمم المتحدة سرقة الأضواء والظهور بمظهر الداعي للسلام في خطاب ...
السؤال الذي يدور في الشارع اليوم ما هو رأي رئيس مجلس الرئاسة في خطاب الزبيدي وجولته المكوكية للتحريض الفج للمناطقية؟ .
وهناك أسئلة كثيرة تراود الشارع منذ فترة ، ما سبب سكوت مجلس الرئاسة والحكومة على الانتهاكات التي تمارس في الجنوب وبالخصوص في عدن.. صمت معيب لم يجيب على قضية عشال التي صارت رأيا عاما ، ولا قضية المخفيين قسرا ، والتقطعات للنقاط العسكرية التي تثقل كاهل الناس بالجبايات، مع الأسف سكوت لا يخدم مجلس الرئاسة ولا الحكومة ، التي فقدت الشارع اليوم والرهان عليها، ووصل البعض لقناعة أن وجودهما مثل عدمهما، وتركو فراغا لأدوات العبث تمارس عبثها في إثقال كواهل الناس، وتضييق الخناق على معيشتهم وأمنهم حقوقهم.
نحن لا نطالب مجلس الرئاسة بأن يقف في وجه مشروع الجنوب اليمني، ولا نقبل نقل الصراع لمستوى آخر.. و كنا أكثر صراحة في لقاء مع رئيس مجلس الرئاسة في بداية توليه للمنصب، أن الانفصال يظل مشروعا سياسيا عادلا بعد أن فشل مشروع الوحدة، ونأمل منكم أن تديروا مشروع الدولة الاتحادية بحنكة بحيث يكون مخرجا سليما من الصراع، وطالبنا تحييد عدن المدينة والمدنية الحاضنة للتعايش والتسامح والسلام ، عدن المنبر الثقافي والفكري ، منشئ الحركة الوطنية والعمالية والتعدد السياسي والفكري والثقافي، حيث تعايش فيها كل الأعراق والطوائف والثقافات ، وتلقينا وعدا بقرب تحقيق الأمل في كل ما ننشده وينشده أبناء عدن ليحل السلام في مدينتهم لتعود مركزا اقتصاديا هاما وتجاريا وتفعيل كل مقومات نهضتها، ومع الأسف كان حلما ومازال حلما بعيد المنال، مع كل ضعف في إدارة البلد.
اليوم وبعد الجولة المكوكية للزبيدي في أمريكا ، شعرنا بخيبة أمل ، تحريض مناطقي يدعو للعصبية القبلية ، ويؤكد حقه في إدارة المناطق الجنوبية ومنها عدن، صار يوزع صكوك المقاومة والإرهاب بمزاجه، ويعطي الحق لأصحابه بالاستمرار في ممارساتهم ، لم يراع الاحتقان الذي تعيشه عدن وأبين ولحج، لا يعنيه المخفيين قسرا ولا عشال ، ما يعنيه أن هناك إرهابيين وهناك فئران وهناك ومقاتلين هم من يستحقون كل شيء السلطة والثروة ، ولهم الحق فيما يمارسوه، في ظل صمت من قبل ما يسمى بالشرعية ، وأي شرعية اليوم غير شرعية الغاب.
اليوم شبابنا يهانون في لقمة عيشهم، يطاردون من أكشاكهم وتشن حملات لنهب درجاتهم التي يقتاتون منها، ومحرومين من الوظائف، عليهم العمل كحراسات لقادتهم أو حراسات لمولاتهم ومصارفهم وشركاتهم ، وان قالو نريد مساواة و وظائف وحقوق وكرامة، قال قاتلوا في الجبهات أولا .
رحم الله الشهداء والمناضلين على رأسهم جعفر محمد سعد وعلي ناصر هادي وقافلة لا يسع مقالي هذا لذكرهم سقطوا في الدفاع عن عدن قبل أن نعرف الزبيدي وأصحابه ، وبعضهم قضى نحبه في سجون أصحاب الزبيدي ، تصفيات خططها الكفيل ونفذه العميل، جرائم لن تسقط بالتقادم ستبقى تطارد أصحابها في الدنيا والآخرة.
