آخر الأخبار

عن لقاء الشيخ المخلافي مع السفيرة البريطانية

ياسين التميمي

ياسين التميمي

 
شارك الخبر:

مقال يتحدث عن مباحثات بين رئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية الشيخ حمود المخلافي مع السفيرة البريطانية في اليمن عبدة شريف.

أمضى رئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية الشيخ حمود سعيد المخلافي في إطار زيارته الحالية للمملكة المتحدة، يوماً حافلاً في العاصمة لندن، شهد لقاءً رفيع المستوى مع السفيرة البريطانية لدى اليمن السيدة عبده شريف، المحامية وصاحبة السجل الحافل بالمهام الدبلوماسية في منطقتنا الملتهبة بالنزاعات، والحائزة على وسام ضابط الإمبراطورية البريطانية، والمعروف اختصاراً بـ (OBE)، وهو رتبة تكريمية ملكية رفيعة تُمنح للأشخاص الذين قدموا إسهامات كبرى ومؤثرة في مجالات عملهم.

اللقاء شاركت فيه السيدة سارة مسؤولة الملف اليمني في الخارجية البريطانية، وانفتح على مجمل التطورات على الساحة اليمنية، وأبدت خلاله السفيرة حرصها على تبادل الحديث مع أحد أهم قادة المقاومة الشعبية في اليمن الشيخ حمود المخلافي، والسياسي الذي يحتل حيزاً مهماً في المشهد اليمني، ويحضر بقوة في قلب التجاذبات السياسية، ويحضر أكثر في أهم ا لإنجازات التي تحققت على الأرض ليس على مستوى مواجهة المشروع الانقلابي فحسب، بل من خلال الاستجابة لأهم التحديات الناجمة عن الحرب ومنها تأمين الاحتياجات الملحة لأكثر من ألف من مبتوري الأطراف من المقاتلين والمدنيين، وتمويل مؤسسات تأهيل مهنية متخصصة لتخريج كفاءات من ذوي الشهداء والمصابين. 

مشاريع إعادة تأهيل جرحى الحرب وذويهم تجربة، والأعمال الإغاثية والإنسانية، أثارت اهتمام السفيرة شريف، كما أثارت اهتمام سفراء أوروبيين آخرين من قبلها، وحفَّزها لمتابعة ما يُنجز على صعيد هذه المشاريع، التي تحتل الأولوية في هذه المرحلة من تاريخ البلاد.

رئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية والسفيرة البريطانية تبادلا الأحاديث حول العديد من القضايا، وكان لافتاً الرؤية الثاقبة التي عبرت عنها السفيرة، ونتجت بالتأكيد عن خبرة الثلاث السنوات التي أمضتها على رأس مهامها في السفارة البريطانية لدى اليمن، منذ السادس من شهر يونيو/ حزيران 2023، أي قبل شهر تقريباً من الإعلان عن إعادة هيكلة المقاومة الشعبية تحت مسمى المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية. 

وبهذا الخصوص عبر الشيخ المخلافي عن إعجابه بقناعاتها المنطقية بشأن التحديات التي تواجه المستوى الحالي من الأزمة والحرب في اليمن، وما تحتاجه من أداء مناسب من جانب مؤسسات الدولة اليمنية، إلى جانب ما أبدته من التزامٍ قويٍ باسم بريطانيا تجاه اليمن. وعرضت في هذا السياق جانباً من الدعم الذي تقدمه حكومة بلادها لمساعدة اليمن، ومن المؤكد أن السفيرة والمحامية عبده شريف، لديها الفرصة لإعادة توجيه مسار الدور البريطاني، ليكون أكثر فعالية لجهة تحقيق التطلعات المشروعة للشعب اليمني في إنهاء مظاهر السطو على الدولة اليمنية وتأمين الشروط الجوهرية لتحقيق السلام.

لا يكف الشيخ حمود المخلافي عن اجتراح المسارات المؤدية إلى تحقيق الأهداف الوطنية للشعب اليمني، رغم التحديات الهائلة التي ولَّدتها سنواتٌ من التدهور الحاد في بنية الدولة وتسيُّد نمطٍ مؤذِي من هيمنة القوى الوظيفية التي مُنحت الأرض والمال والسلاح لتحل محل السلطة الشرعية، وتُمعن في تفكيك منظومة الدولة وأحدثت ولا تزال تُحدث التشققات الخطيرة في بنيان المجتمع، وتتخادم مع الأجندات الإقليمية المعادية وتدفع باليمن والمنطقة نحو حافة الهاوية.

المصدر: صفحة الكاتب على فيسبوك

تابعنا على :