أمهات نازحات في تعز يجمعن العبوات البلاستيكية لتوفير لقمة العيش لأطفالهن

سلطت وكالة «رويترز» الضوء على المعاناة الإنسانية التي تعيشها أمهات نازحات في مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية وتفاقم الأوضاع المعيشية، واضطرارهن إلى جمع وبيع العبوات البلاستيكية لتوفير الحد الأدنى من احتياجات أطفالهن.
وقالت الوكالة، في تقرير نشرته الجمعة، إن أمتين نازحتين اضطرتا إلى مغادرة قريتهما قبل نحو ثلاثة أسابيع، وتعيشان حالياً في مبنى متضرر بمدينة تعز، وسط ظروف قاسية، في ظل نقص الغذاء والبطانيات ووسائل التدفئة مع انخفاض درجات الحرارة.
ونقل التقرير عن فاطمة عبد الله قاسم، وهي أم لثمانية أطفال ومنفصلة عن زوجها، قولها إن أسرتها فرت سيراً على الأقدام في منتصف الليل، بعدما وصلت المواجهات إلى قريتها السياحي في منطقة الذباب غربي تعز، مشيرة إلى أنهم أمضوا يومين في العراء قبل الانتقال إلى المبنى الذي يقيمون فيه حالياً.
وأوضحت قاسم أنها فقدت أحد أبنائها جراء انفجار لغم أرضي عام 2017، فيما تكافح اليوم لتوفير احتياجات أطفالها، في ظل غياب أبسط مقومات الحياة، بما في ذلك البطانيات، مؤكدة أن البرد يزيد من معاناة أسرتها.
وأشار التقرير إلى أن قاسم وأرملة أخرى تُدعى انتظار أحمد سعيد، وهي أم لسبعة أطفال، كانتا تعملان في بيع الخضراوات، قبل أن تضطرا إلى جمع العبوات والزجاجات البلاستيكية وبيعها لتأمين قوت أطفالهما.
وقالت سعيد إن العائد المالي من جمع المواد البلاستيكية لا يكفي حتى لتوفير الطعام لأطفالها، موضحة أنها تعمل مقابل 1500 ريال يمني، أي أقل من دولار واحد، وتضطر أحياناً إلى طلب البطاطس والطماطم والفلفل من الآخرين لإطعام أسرتها، في ظل انعدام فرص العمل.
وبحسب التقرير، تستضيف مدينة تعز نحو نصف النازحين الجدد في اليمن، والبالغ عددهم قرابة 300 ألف شخص جراء القتال الأخير، وفقاً للأمم المتحدة.
وأضافت رويترز أن المدينة تعيش عزلة شبه تامة منذ الثالث من أكتوبر الماضي، مع تصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية وجماعة الحوثي المسلحة المتحالفة مع إيران، الأمر الذي أدى إلى عرقلة وصول المساعدات الإنسانية وتقييد حركة المدنيين ومغادرتهم مناطق المواجهات.
المصدر: رويترز





