غروندبرغ: المفاوضات ليست سهلة ولكنها تقدّم الأمل في حل النزاع

قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ إن "المفاوضات ليست سهلة ولكنها تقدم الأمل في حل النزاع".
وأكّد غروندبرغ، في إحاطة لمجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، أن على الطرفين عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية تضر اليمنيين، مشددًا على ضرورة "تجنيب اليمن مزيداً من التورط في أزمات إقليمية تهدد بتقويض الوضع الهش للغاية في البلاد بالأساس".
وقال إن "المخاطر التي يواجهها اليمن كبيرة للغاية، ومستقبل اليمن يعتمد على عزمنا الجماعي لحمايته من المزيد من المعاناة ومنح شعبه ما يستحقه من أمل وكرامة."
وتابع: لا تزال الأنشطة العسكرية مستمرة في عدد من المحافظات بما في ذلك الضالع، والجوف، ومارب، وتعز وصعدة. وهناك تحركات للقوات نحو الضالع، مارب وتعز.
وفي هذا السياق حذّر المبعوث الأممي: "هناك خطر من تفاقم الانقسامات، ولذلك من المهم لكلا الطرفين عدم الانخراط في أي نشاط أحادي الجانب قد يُلحق الضرر بجميع اليمنيين. ويتوجب على الجانبين إبداء استعداد حقيقي لاستكشاف السبل السلمية وتهيئة الظروف اللازمة لاستقرار دائم."
وأشار غروندبرغ إلى المناقشات التي أُجراها مع رئيس الوزراء، سالم بن بريك، في عدن على اتخاذ تدابير عملية وملموسة من شأنها تسهيل صرف الرواتب بشكل كامل وبدون تأخير، وتُعزز القدرة الشرائية للمواطنين، وتُحسّن الخدمات، وتُحفّز الاقتصاد. إضافة إلى سبل تمكين الحكومة اليمنية من استئناف إنتاج وتصدير النفط والغاز.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن إطلاق سراح جميع المعتقلين المتبقين على خلفية النزاع سيقدم إشارة مهمة، مشيراً إلى أن العملية قد ظلت راكدة لأكثر من عام. وقال "لا مبرر من إطالة معاناة العائلات التي انتظرت طويلاً عودة أحبائها." كما ذكّر الأطراف بالتزامها بإطلاق سراح الجميع مقابل الجميع، وحثّهم على أنه قد "حان الوقت الآن للوفاء بهذا الالتزام".
ورحّب المبعوث الأممي بفتح طريق الضالع لما لذلك من دور في تعزيز حرية التنقل وتوسيع مجالات النشاط الاقتصادي. وأشار إلى أن هذا التطور يُجسّد ما هو ممكن تحقيقه على أرض الواقع.
واقترح المبعوث الأممي تبنّي خطوات عملية تمهّد الطريق لحلول دائمة. ولتحقيق ذلك، لا بد من إعطاء الأولوية لثلاثة مجالات أساسية: أولاً، دعم جهود التهدئة على خطوط الأمامية، والعمل مع الأطراف على تحديد معايير وقف إطلاق نار شامل على مستوى البلاد.ذ، ثانياً، تمهيد الطريق للمحادثات بين الأطراف. وثالثاً،العمل مع دول المنطقة والمجتمع الدولي بشأن الضمانات الأمنية الأوسع، لا سيّما تلك المرتبطة بحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وسلط المبعوث الخاص الضوء على لقاءاته بمجموعة متنوعة من ممثلات عن مكونات سياسية، وقيادات من المجتمع المدني، ونشطاء ميدانيين.وأشار إلى: "إن أصواتهم الجريئة والشجاعة – إلى جانب العديد من الأصوات من مختلف أنحاء اليمن– هي ما تدفعني اليوم إلى إعادة التأكيد على الدعوة الملحّة للحفاظ على الفضاء المدني وتوسيعه. فهذا أمر بالغ الأهمية لمستقبل اليمن."
وأكد غروندبرغ مجدداً على دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين تعسفياً من قبل أنصار الله، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة، والعاملون في المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، ومنظمات المجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية. وأشار إلى أن "عدد الحالات التي تتطلّب رعاية طبية عاجلة في تزايد مستمر. هؤلاء الأشخاص يحتاجون إلى الحصول على العلاج، وهم بحاجة إلى العودة إلى ديارهم ليكونوا مع عائلاتهم. هذه القضية لن تُسقط حساباتنا.
المصدر: متابعة خاصة





