icons

آخر الأخبار

أبناء المهرة يواصلون تحذير الإمارات وأدواتها: لن نكون لقمة سائغة يسهل ابتلاعها

رئيس لجنة الاعتصام الشيخ علي سالم الحريزي

رئيس لجنة الاعتصام الشيخ علي سالم الحريزي

المهرية نت - خاص
الجمعة, 14 يناير, 2022 - 09:46 مساءً

تشهد محافظة المهرة حراك شعبي غير مسبوق في كافة المديريات بهدف التصدي للتحركات الأخيرة للإمارات وأدواتها التي كشفت مؤخرا عن نواياها السيئة تجاه المحافظة الآمنة والمستقرة والبعيدة عن مستنقع الفوضى الذي أحدثته ابوظبي في عدن وغيرها من المحافظات.

 

التحركات القبلية والشعبية المتواصلة بالمحافظة جاءت عقب التصعيد الذي اعلنه " المجلس الانتقالي" المدعوم إماراتياً خلال لقاء تشاوري دعا فيه إلى تجنيد خمسة آلاف من أبناء المهرة على وجه السرعة وافتتاح معسكرات لتدريب المواطنين من أبناء المحافظة من أجل السيطرة عليها ، إضافة إلى التهديد بإغلاق منافذ المحافظة ومينائها.

 

ويرى مراقبون أن الإمارات استأنفت مخططها الذي تعثر في السنوات الماضية، مع ترجيح مدعوم بالأمثلة هذه المرة لفرضية وجود تواطؤ سعودي مع هذا المخطط حيث كان رئيس المجلس الانتقالي قد دشن التصعيد الجديد في المهرة من داخل الرياض قبل أيام عبر استقبال عدد من الشخصيات المناصرة قادمة من المحافظة والتحريض ضد السلطة المحلية والقوات الحكومية.

 

السلطة المحلية في المهرة حذرت من هذه الدعوات التي تضمنها بيان الانتقالي، وتوعدت بالرد بحزم على أي تجاوزات تضر بأمن واستقرار المحافظة، كما دعت في بيان لها المكونات السياسية والشخصيات الاجتماعية إلى تجنيب محافظتهم الصراعات المنتشرة في عدد من المحافظات الأخرى، في تلميح إلى الفوضى المتفاقمة في عدن وسقطرى وحضرموت، حيث تتواجد المليشيات المسلحة الممولة من الإمارات.

 

وجاء التطور بعد أيام قليلة على قيام الرئيس هادي بالإطاحة بمحافظ شبوة السابق " محمد صالح بن عديو" استجابةً لضغط سعودي إماراتي، وعودة القوات الموالية لأبو ظبي لاحتلال المواقع العسكرية التي كان المحافظ السابق قد أجبرها على الانسحاب منها خلال ثلاث سنوات من إدارته للمحافظة، ولا يستبعد محللون أن يكون تنازل السلطة الشرعية في شبوة قد أغرى حلفاء الإمارات لمعاودة الضغط في المهرة.

 

المهرة ترفض مشاريع الفوضى

 

وقوبلت تحركات أدوات الإمارات بحراك شعبي وقبلي ورسمي غير مسبوق، وأرسل الجميع تحذيرات ورسائل للإمارات بأن محافظة المهرة ""لن نكون لقمة سائغة يسهل ابتلاعها"، حيث أكد رئيس المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى السلطان محمد آل عفرار، أمام اجتماع موسع لأبناء المسيلة وسيحوت الجمعية أن أبناء المحافظة سيظلون الحصن المنيع ضد كل دعوات الفوضى والتخريب.

 

وأكدت قبائل المسيلة وسيحوت وقوفهما ضد أي مخططات تسعى لإدخال المحافظة في أتوان الصرعات والحروب.

 

ولفت آل عفرار إلى أن أبناء المسيلة وسيحوت سيظلون الحصن المنيع وسيقوف ضد الفوضى والتخريب، ولن يسمحوا لمن يريدون تخريب محافظتهم فالمهرة أمانة ومستقرة برجالها وشيخوها وكافة المكونات.

 

وأضاف أن أي جهة تحاول إدخال المهرة في الفوضى ستفشل أمام صمود أبناءها، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن محافظة المهرة لديها خصوصية قبلية ولا يمكن لأبناء المهرة أن يتخلوا عنها وسيقدمون التضحية مهما كانت ثمنها.

 

الحريزي يحذر

من جانبه واصل الشيخ علي سالم الحريزي رئيس لجنة الاعتصام السلمي اجتماعاته مع شيوخ القبائل والشخصيات الاجتماعية لمناقشة التطورات الخطيرة التي تقوم بها الإمارات ضد المحافظة والطرق المناسبة التي يجب مواجهتها بها.

 

ودعا الحريزي، جميع قبائل المهرة وأحزابها إلى التوحد والوقوف في وجه أي أخطار ستواجه المحافظة، مضيفاً: هناك متغيرات متسارعة ونحن أمام مهام كبيرة لإخراج هذه المحافظة إلى بر الأمان من الاقتتال والحروب.

 

وقال إن أمام الأحزاب السياسية والمكونات المهرية والقبلية مسؤولية كبيرة لتجنيب المحافظة الصراعات والانزلاق في الاقتتال، محذراً من جلب قوات ومليشيات إلى المحافظة، ودعا كل المكونات لرفضها.

 

وأوضح الشيخ الحريزي أن تصريحات عناصر الانتقالي الأخيرة تكشف نواياهم السيئة تجاه محافظة المهرة، مؤكداً أن أبناء المحافظة مجمعين على تجنيبها الفوضى والاقتتال.

 

وأشار إلى أن التحركات هي لعناصر محدودة تريد أن تركب على دماء أبناء المحافظة، مؤكدا أن دعوات الانتقالي غير صحيحة وعدائية للمحافظة.

 

وجدّد تأكيده الوقوف أمام دعوات الانتقالي بحزم، موضحاً أن أي مكون يطلب غزاة ومرتزقة لهذه المحافظة نحمله المسؤولية ونتائجها وعواقبها.

 

وبيّن الحريزي أن أهداف لجنة الاعتصام معروفة وتتمثل في إخراج الاحتلال الأجنبي من المحافظة وستظل على هذا الدرب، محذراً مليشيا الانتقالي من اللعب بالنار.

وأكّد أن المحافظة لن تسقط بأيديهم مهما جلبوا من قوات، وسيكون لهم قتال شديد وسينسحبون يجرون أذيال الهزيمة.

 

ودعا رئيس لجنة اعتصام المهرة قيادات الانتقالي في المحافظة بأن يراعوا مصلحة المهرة قبل مصلحتهم الشخصية، وعليهم أن يدركوا أنهم سيندمون على أي خطوة سيقدمون عليها.

 

وتابع: "لدينا قبائل وحاضنة شعبية كبيرة وأحزاب ومكونات، وأبناء القبائل جاهزون لمواجهة أي مليشيا تستهدف المهرة، ولديهم القوة لمواجهة أي أخطار".

 

وأشار أن مواقف الانتقالي في الحافظة ضعيفة من خلال طلبهم قوات ومليشيا من خارج المحافظة، مبينا أن المجلس تحول إلى شركة أمنية ومرتزقة للإمارات.

 

واستغرب الشيخ علي سالم الحريزي من مواقف الإصلاح في كل المحافظات من القصف الذي يطال أعضاءه من قبل التحالف السعودي الإماراتي دون أي مواقف تعلن أو تستنكر ذلك.

 

المهرة بعيدة عن الصراعات

 

وفي ذات السياق يؤكد القيادي في المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى الشيخ سالم علي ياسر، رفض أبناء المهرة محاولات جر محافظتهم إلى الفوضى والصراع المناطقي.

 

وقال بن ياسر في تصريح تلفزيوني، إن أبناء المهرة "ينشدون الأمن والاستقرار، ويقفون بعيداً عن الصراعات والتجاذبات السياسية طوال تاريخ الحروب اليمنية".

 

وأشار إلى أن "المهرة تستضيف في مجتمعها مواطنين من مختلف المحافظات اليمنية، وأبناء المحافظة متعايشون مع جميع فئات المجتمع، والمصلحة العامة فوق كل الناس" على حد قوله.

 

وجدد القيادي في المجلس العام، التأكيد على وقوف أبناء المهرة بكافة شرائحهم إلى جانب السلطة المحلية والتشريعية، والقوات الحكومية بالمحافظة".

 

 


تعليقات
square-white المزيد في محلي