جمعية المكفوفين بلحج تعترض على مخرجات اجتماع التربية بشأن قضية الطالب ماجد نجيب

اعترضت جمعية المكفوفين في محافظة لحج، اليوم الأحد، على ما ورد في مخرجات الاجتماع الاستثنائي لوزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي مع اللجنة العليا للاختبارات، بشأن قضية الطالب الكفيف ماجد نجيب، مؤكدة أن ما ورد في البيان لا يتطابق، بحسب قولها، مع واقع الامتحانات الوزارية التي خاضها الطلاب المكفوفون في المحافظة خلال السنوات الماضية.
وقالت الجمعية، في بيان، إن الحديث عن تخصيص نماذج امتحانية مستقلة للمكفوفين "لم يحدث مطلقاً" منذ تأسيس الجمعية، موضحة أن أول دفعة من طلابها تخرجت من الثانوية العامة في العام الدراسي 2010-2011، ومنذ ذلك الحين يخوض الطلاب المكفوفون الامتحانات الوزارية مع بقية الطلاب في المراكز الامتحانية بالمحافظة، دون نماذج امتحانية خاصة بهذه الفئة.
وفيما يتعلق بما ورد بشأن إعفاء المكفوفين من المواد التي تتطلب إدراكاً بصرياً، أوضحت الجمعية أنها التزمت خلال العام الدراسي 2013-2014 بلوائح الوزارة بشأن إعفاء الطلاب المكفوفين من مادة الرياضيات، وحضر الطلاب يوم الامتحان لاستكمال إجراءاتهم وملفاتهم المرفقة بأوراق الإعفاء الوزاري، قبل أن تتفاجأ، بحسب البيان، برسوب جميع الطلاب في المادة عند إعلان النتائج.
وتساءلت الجمعية عن الجهة التي تحملت مسؤولية عدم تطبيق تعميم الإعفاء الوزاري في حينه، معتبرة أن الطلاب المكفوفين هم من تحملوا تبعات تلك المخالفة.
وأكدت الجمعية أن صفوف الطلاب من ذوي الإعاقة البصرية تضم نماذج متميزة في الذكاء والقدرات العلمية، بما في ذلك مواد تتطلب إدراكاً بصرياً، معتبرة أن هذه الحالات تمثل "استثناءً يدعو للفخر والاهتمام والتشجيع"، وليس سبباً لطمس مواهب أصحابها.
وحول قضية الطالب ماجد نجيب، تساءلت الجمعية عن الجهة التي خالفت الأدبيات الامتحانية، بعد اعتبار خضوعه للامتحانات الوزارية ضمن الطلاب العاديين مخالفاً للوائح.
وقالت إن ماجد وجد امتحاناً معداً لإتمام المرحلة الثانوية، وتقدم إليه وأكمل الامتحانات مع بقية الطلاب، متسائلة: "فمن يتحمل مخالفة أبجديات الوزارة؟ أليست في هذه القضية الوزارة نفسها مخالفة لأبجدياتها؟".
ورفضت الجمعية اعتبار الإبقاء على نتيجة ماجد، وعدم إلغائها، مجرد مراعاة لظروفه الخاصة، كما ورد في مخرجات الاجتماع، مؤكدة أن الطالب يستحق الاعتراف الرسمي بإنجازه.
وقالت إن إدارة الجمعية وكادرها التعليمي وطلابها وطالباتها "يفخرون بابنهم الشاب ماجد نجيب"، مشيرة إلى تميزه الدراسي منذ طفولته وتعدد مواهبه وقدرته على تجاوز تحديات الإعاقة وتحقيق النجاح.
وشددت الجمعية على أن ماجد "ليس بحاجة إلى الشفقة أو المنّة من أي جهة"، مطالبة بالاعتراف باستحقاقه للمركز الأول على مستوى محافظة لحج في القسم الأدبي، وفق ما ورد في البيان.
وأشارت الجمعية إلى أن لجاناً من وزارة التربية والتعليم نزلت إلى محافظة لحج خلال السنوات الثلاث الماضية، بما في ذلك العام الدراسي الحالي، وناقشت معها قضية عدم خضوع الطلاب المكفوفين لامتحانات خاصة وفق الأدبيات الوزارية.
وأضافت أن ردود اللجان كانت تفيد بوجود أدبيات خاصة بهذه الفئة وأنه سيتم تطبيقها، إلا أن الامتحانات، بحسب الجمعية، كانت تمر سنوياً دون تطبيق تلك الأدبيات.
وتساءلت الجمعية عن أسباب الاستناد إلى هذه الأدبيات عند إعلان النتائج، رغم عدم تطبيقها أثناء سير الامتحانات، قائلة: "إذا كانت الوزارة عجزت عن إسقاط هذه الأدبيات أثناء الامتحانات، فكيف تحتج بها عند إعلان النتيجة؟".
وفي ختام بيانها، ناشدت جمعية المكفوفين في لحج وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي، الحفاظ على ما وصفته بـ"تاريخه الناصع السابق"، وعدم تحمل أخطاء غيره أو عجزهم في إدارة امتحانات الشهادة الثانوية.
المصدر: جمعية المكفوفين في لحج





