تركيا تتحدى التصعيد الإسرائيلي وتتعهد بحماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها

قالت وزارة الدفاع التركية، يوم الخميس، إن على إسرائيل أن توقف هجماتها "المتهورة"، وأن تلتزم بالقانون الدولي من أجل السلام في سوريا والمنطقة، مؤكدة أن أنقرة "ستواصل بإصرار في حماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتحقيق بنية مستقرة وآمنة"، وأنه "لا يمكن قبول الهجمات التي تنتهك سيادة دمشق".
وأضافت الوزارة في بيان لها أن "أنقرة ستواصل دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها وبنيتها التحتية العسكرية"، وشددت أنه على المجتمع الدولي "عدم السماح مطلقاً بترسيخ فكرة أن التدخلات العسكرية الإسرائيلية ضد دول أمر معتاد ومقبول"، وذلك من خلال اتخاذ تدابير وصفتها الوزارة بـ "أكثر واقعية وفعالية ضد تصرفات إسرائيل".
جاء الموقف التركي بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي مباشر ضد أنقرة.
وكان الوزير الإسرائيلي كاتس وجه رسالة مباشرة لأردوغان، وقال عبر منشور على منصة إكس باللغتين العبرية والتركية إن الرئيس التركي "يجر تركيا إلى مغامرات خطيرة في سوريا"، وأضاف أن "إسرائيل لن تسمح لأي كيان بتهديد أمنها".
وذهب وزير الدفاع الإسرائيلي أبعد من ذلك في مخاطبة الرئيس التركي قائلاً "الأفضل لأردوغان أن يستمر في خطاباته الخيالية والمنفصلة عن الواقع ضد إسرائيل داخل البرلمان التركي، بدلا من محاولة اختبار مدى تصميم إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
تأتي تصريحات كاتس امتداداً للموقف الإسرائيلي من قصف قاعدة "أبو الظهور" العسكرية في ريف إدلب الشرقي. حيث نقل الإعلام الرسمي السوري عن مصدر عسكري أن الطيران الإسرائيلي استهدف مدرج المطار بثماني غارات.
وفي أول تعليق للرئيس الأمريكي على الغارات الإسرائيلية في سوريا، قال ترامب إنه على إطلاع على تفاصيل الهجوم، لكنه امتنع عن الخوض في موقفه منه.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن ترامب قوله إنه تلقى إحاطة بشأن الضربات الإسرائيلية، من دون أن يوضح ما إذا كانت الإحاطة قبل تنفيذ الضربات أم بعدها، مضيفاً بالقول "لا أستطيع الحديث عن الأمر".
وفي السياق، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل وسوريا اتفقتا على وضع قائم في المسائل الأمنية، وكانت سوريا على وشك خرقه من خلال الموافقة على انتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب"، مضيفاً أن إسرائيل حذّرت دمشق مراراً من أن انتشاراً كهذا سيهدد أمنها.
في المقابل، رفضت الرئاسة التركية الرواية الإسرائيلية، ووصفتها بأنها "مزاعم باطلة"، معتبرة أنها تهدف إلى "إضفاء الشرعية على الغارات الجوية الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
المصدر: كارلو الدولية





