icons

آخر الأخبار

«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»: العالم سيواصل العام المقبل دفع ثمن الحرب في أوكرانيا

المهرية نت - ا ف ب
الثلاثاء, 27 سبتمبر, 2022 - 01:42 صباحاً

 توقعت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» أن تواصل دول العالم دفع ثمن باهظ للحرب على أوكرانيا، وقد خفّضت بشكل واضح توقعاتها للنمو العالمي العام المقبل في مواجهة آثار أكثر استدامة مما كان متوقعًا، مع دفع أوروبا الثمن الأكبر.

 

وكتبت المنظمة، التي تضم أغنى 38 دولة في العالم، في تقرير نُشر أمس الإثنين تحت عنوان «دفع ثمن الحرب» أن «توقعات النمو العالمي تراجعت».

 

فبعد عام ،2022 الذي كان لغاية الآن مرهقاً بالنسبة للأُسر والشركات لاسيما بسبب ارتفاع التضخم، ترى المنظمة ومقرّها باريس أن «النمو العالمي سيواصل تراجعه عام 2023».

 

وتتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.2% مقابل 2.8% في توقعاتها السابقة في حزيران/يونيو، رغم أنها أبقت على توقعاتها للنمو لهذا العام عند 3% بعدما خفّضتها بشكل واضح في الأشهر الأخيرة.

 

وتشير المنظمة إلى أن «ضغوط التضخم تصبح معممة أكثر فأكثر، إذ أن ارتفاع أسعار الطاقة والنقل وتكاليف أخرى تؤثر على الأسعار».

 

خفضت توقعات النمو وخاصة للاتحاد الأوروبي

 

وخفّضت المنظمة في تقريرها الأخير توقعاتها للعام 2023 في كل الدول الأعضاء في مجموعة العشرين تقريباً (باستثناء تركيا وإندونيسيا وبريطانيا» حيث تتوقع أن يشهد اقتصاد هذه الدول ركوداً.

 

لإظهار حجم الصدمة التي تمثّلها الحرب على الاقتصاد العالمي، قدّرت المنظمة الخسائر المالية المتوقعة العام المقبل بـ2800 مليار دولار، مقارنة بالتوقعات قبل بدء الحرب في أوكرانيا في أواخر شباط/فبراير الماضي.

 

وحسب المنظمة، فإن الدول المجاورة لأوكرانيا وروسيا هي التي ستدفع الثمن الأكبر، وقالت أن النمو في منطقة اليورو سيخضع للمراجعة الأكبر من بين كافة مناطق العالم، مع توقع أن يبلغ 0.3% فقط مقابل 1.6% في التوقعات السابقة في حزيران/يونيو. والسبب الرئيسي هو ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم الذي يتوقع أن يبلغ هذا العام 8.1% و6.2% العام المقبل.

 

كما تتوقع المنظمة أن يكون الركود، الذي يلوّح به كبار الاقتصاديين العالميين منذ أشهر كخطر كبير، هو السيناريو المقبل في ألمانيا، إذ إن أكبر قوة اقتصادية أوروبية ستشهد تراجع ناتجها الإجمالي المحلي بنسبة 0.7% العام المقبل، في انخفاض قدره 2.4 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة.

 

غير أن جيران ألمانيا الرئيسيين سيفلتون من الركود، لكن ليس من انخفاض معدلات النمو، حيث يُتوقع أن يبلغ النمو 0.4% في إيطاليا و1.5% في إسبانيا و0.6% في فرنسا مع أن حكومتها تتوقع نمواً بنسبة 1%.

 

من جانبه، يتوقع «صندوق النقد الدولي» في تقريره الأخير الصادر في تموز/يوليو نمواً بنسبة 0.8% في ألمانيا و1% في فرنسا و1.2% في منطقة اليورو، إلا أنه قد يخفّض توقعاته في تشرين الأول/أكتوبر.

 

من بين المناطق الكبرى الأخرى، تتوقع «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» أن يبلغ النمو الأمريكي 0.5% في مقابل 1.2% في التوقعات السابقة في حزيران/يونيو، والنمو الصيني 4.7% في مقابل 4.9%.

 

وتوضح المنظمة تقريرها أن «غموضاً كبيراً يلفّ التوقعات الاقتصادية»، خصوصاً مع خطر نقص موارد الطاقة في فصل الشتاء. وتضيف أن الارتفاع الحاد للأسعار يشكل تهديداً لنشاط عدد متزايد من الشركات التي اضطر بعضها لخفض أنشطته.

 

وترى أن نقصاً أكبر من المتوقع للغاز قد يؤدي بتأثير متسلسل إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو بـ1.25 نقطة مئوية إضافية العام المقبل، ما سيدفع عدداً من الدول إلى الغرق في ركود.

 

ويثير هذا السيناريو قلقاً كبيراً إذ أن المصارف المركزية في الدول المتطوّرة وتلك الناشئة ملتزمة بشكل صارم بزيادة معدلات الفائدة لاحتواء التضخم، رغم وجود خطر هنا أيضاً بتقويض النمو.

 

وتؤكد «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» أن رفع معدلات الفائدة هو «عامل أساسي» في التباطؤ الحالي إلا أنها تدعو المصارف المركزية إلى مواصلة ذلك لتجنّب زيادة المعدّلات بشكل أكبر في حال استمرّ ارتفاع التضخم.

 

تقول أن التدابير المالية الموجّهة والمؤقتة للأُسر والشركات هي جزء من الحلّ في مواجهة حالة الطوارئ، معتبرةً أن التدابير التي اتُخذت حتى الآن لكبح ارتفاع أسعار الطاقة كانت «موجّهة بشكل سيء» لأنها غالباً ما كانت تعود بالفائدة لعدد زائد من الأُسر والشركات.

 

 


كلمات مفتاحية:
تعليقات
square-white المزيد في اقتصاد