صندوق النقد الدولي: اقتصاد اليمن بصدد الخروج من حالة الركود العميق

أعلن صندوق النقد الدولي، مساء الجمعة، أن اقتصاد اليمن بصدد الخروج من حالة الركود العميق التي دخلها بعد توقف الصادرات النفطية في 2022، منبها في الوقت ذاته إلى أن الاحتياطات النقدية لا تكفي سوى شهر واحد من الواردات وأن الوضع مازال هشا.
وقال الصندوق في بيان ، إنه اختتم مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع اليمن، وقد وافقت السلطات على نشر تقرير خبراء الصندوق المُعد حول هذه المشاورات.
ورحب صندوق النقد الدولي بفرصة استئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن بعد فترة توقف دامت 11 عاما، مشيرا إلى أن الصراع الذي بدأ في عام 2014 أفضى إلى توقف إعداد المؤشرات الاقتصادية الرئيسية واضطراب صنع السياسات.
كما أشار إلى أن الصراع الداخلي في اليمن أسفر عن مواطن ضعف اقتصادية كلية ملموسة وانخفاض ملحوظ في نصيب الفرد من الدخل، وهو ما ترك أكثر من نصف السكان في حاجة ماسة إلى الدعم الإنساني.
وحسب البيان، تسبب الصراع في انتشار انعدام الأمن الغذائي، وتفشي الأمراض، ونزوح عائلي جماعي، ومحدودية إمكانات الحصول على مياه نظيفة، وبرغم المساعدات التي قدمتها المنظمات الدولية والشركاء الثنائيين، فإن حجم الأزمة أكبر بكثير من الموارد المتاحة.
واعتبر الصندوق أن الاقتصاد الآن بصدد الخروج من حالة الركود العميق التي دخلها بعد توقف الصادرات النفطية في 2022، مع انكماش إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0,5% في 2025 من نحو 10% في 2023.
وكانت قد تدهورت معدلات العجز المالي والخارجي بصورة حادة في البداية نتيجة للخسائر الكبيرة في إيرادات الحكومة والتدفقات الداخلة من النقد الأجنبي عقب توقف تصدير النفط والغاز البترولي المُسال، وفقا لصندوق النقد.
وأفاد الصندوق أنه "برغم بشائر الاستقرار، لا يزال الوضع الاقتصادي والإنساني هشا، فالاحتياطيات تكاد لا تغطي سوى شهر واحد من الواردات – المواد الغذائية والطاقة والعقاقير بشكل أساسي – وحدود الموزانة تفرض قيودا على الخدمات الضرورية".
كما حذر الصندوق من أنه "إذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط، سيشكل مخاطر كبيرة ولا سيما من خلال ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة واضطراب الإمدادات، وانخفاض تحويلات العاملين في الخارج، وهو ما من شأنه أن يزيد من حدة انخفاض قيمة العملة والتضخم، ويدفع إلى ضغط الواردات، وتفاقم حالة الأمن الغذائي والأوضاع الإنسانية نظرا لمحدودية الهوامش الوقائية المالية والخارجية لليمن".
المصدر: صندوق النقد الدولي





