حضرموت.. وفاة الفنان الشعبي كرامة علوة عن عمر ناهز 100 عام

توفي الفنان الشعبي الحضرمي كرامة حميد سالم علوة، مساء الاثنين، عن عمر ناهز 100 عام، بعد مسيرة فنية وتراثية امتدت لعقود، ارتبط خلالها اسمه بفن "بني مغراه" في مدينة تريم.
ونعت مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية الفنان الراحل، واصفة إياه بأنه أحد رواد فن "البني مغراه" في تريم وحضرموت، مشيرة إلى مكانته في الوسط الثقافي والفني والتراثي المحلي.
وكان علوة، المولود عام 1925، يعد من أبرز مغني "بني مغراه" في تريم وحضرموت، وبدأ ممارسة هذا الفن في سن الثانية عشرة، قبل أن يظهر بصورة أوسع ويبدأ مسيرته الاحترافية في سن السادسة عشرة، ليصبح لاحقا أحد أشهر مؤديه.
وخلال مسيرته الطويلة، أدى علوة قصائد لعدد من شعراء حضرموت، ومن أشهر ما ارتبط بصوته قصيدة "ما شي كما التمر في الدار"، كما أسهم في حفظ وتقديم عدد من القصائد التي تناولت الغزل ووصف الحوادث والحياة الاجتماعية والواقع المعاش.
ولم تقتصر إسهامات علوة على الغناء، إذ ارتبط اسمه أيضا بالحفاظ على الموروث الشعبي الحضرمي والمشاركة في مناسبات وأعمال فنية مع فرقة "البني مغراه" التابعة له، ما جعله واحدا من الوجوه البارزة لهذا اللون التراثي في حضرموت.
ويعد "بني مغراه" من الفنون التراثية التي تتميز بها حضرموت، وبخاصة مدينة تريم ومناطق وادي حضرموت. وهو فن يجمع بين الغناء والرقص والأداء الجماعي، ويؤدى بصورة خاصة في المناسبات الاجتماعية والأفراح، وله إيقاع وأساليب أداء مميزة، فيما تشكل القصيدة الشعبية والغناء جزءا أساسيا من بنيته الفنية.
وبحسب ما نقل عن الفنان كرامة علوة، فإن "بني مغراه" رقصة ولعبة حضرمية عرفت بها المنطقة، ولها أربع طرق في الأداء مع إيقاع واحد، من بينها الطريقة التريمية التي وصفها بأنها الأسهل والأوسع ممارسة.
وقد أسهم تناقل هذا الفن بين المغنين والشعراء في الحفاظ على جانب مهم من الذاكرة الفنية والاجتماعية لحضرموت، وظل علوة واحدا من أبرز الأصوات التي ارتبطت به خلال القرن الماضي وحتى السنوات الأخيرة من حياته.
وبرحيل كرامة علوة، تفقد تريم وحضرموت أحد أبرز رموز فن "بني مغراه" الشعبي، بعد نحو سبعة عقود من الحضور في المشهد الفني والتراثي، تاركا وراءه إرثا من القصائد والألحان والأداء المرتبط بأحد أبرز ألوان الموروث الحضرمي.
المصدر: المهرية نت + مصادر مفتوحة





