ثلاثة أيام من الأمل انتهت بالفاجعة.. انتشال الطفل أيوب جثة من بئر في الجزائر

انتهت عمليات البحث والإنقاذ عن الطفل الجزائري أيوب بانتشال جثمانه من داخل بئر ارتوازية جافة، بعد ثلاثة أيام من سقوطه فيها، وسط جهود مكثفة من فرق الحماية المدنية للوصول إليه وإنقاذه.
وأعلنت مصالح الحماية المدنية، مساء السبت، العثور على الطفل وانتشاله متوفى من البئر الواقعة في قرية الركنة ببلدية غسول في ولاية البيض جنوب غربي الجزائر، مقدمة تعازيها إلى أسرته وذويه.
وكان الطفل قد سقط في البئر بعدما انهار لوح من الخشب الرقائقي كان يغطي فتحتها، ليسقط إلى عمق كبير، قبل أن تبدأ فرق الإنقاذ عملية معقدة للوصول إليه.
وبحسب الحماية المدنية، يبلغ عمق البئر نحو 80 متراً، فيما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمتراً، الأمر الذي حال دون إمكانية النزول إليها مباشرة، ودفع فرق الإنقاذ إلى تنفيذ عمليات حفر من اتجاهات مختلفة في محاولة للوصول إلى موقع الطفل.
وواجهت العملية صعوبات إضافية بعدما تبين أن مسار البئر غير مستقيم ويميل في أجزاء منه، ما جعل حفر بئر موازٍ بشكل عمودي لا يقود مباشرة إلى النقطة التي يوجد فيها الطفل.
وعملت فرق متخصصة من الحماية المدنية، بينها وحدات للتدخل في المناطق الوعرة، إلى جانب فرق قدمت من عدة ولايات والوحدة الوطنية للتدريب والتدخل، بمشاركة خبراء وتقنيين في الأشغال العمومية والحفر لتحديد المسار الأنسب للوصول إلى الطفل.
وبعد تحديد اتجاه ميلان البئر ومساره، غيّرت فرق الإنقاذ اتجاه الحفر نحو الشمال، أملاً في الوصول إلى النقطة التي كان الطفل عالقاً فيها، فيما زادت طبيعة التربة الصخرية وخطر الانهيار من تعقيد المهمة.
واضطرت الفرق إلى الموازنة بين استخدام الآليات الثقيلة وأعمال الحفر اليدوي، في ظل الحاجة إلى العمل بحذر لتجنب انهيار التربة أو التأثير على موقع الطفل.
وظلت عملية الإنقاذ تحظى بمتابعة واسعة في الجزائر خلال الأيام الثلاثة الماضية، وسط آمال بإخراج الطفل حياً، قبل أن تنتهي المحاولات بإعلان وفاته وانتشال جثمانه.
وأعادت الحادثة إلى الأذهان واقعة الشاب الجزائري عياش محجوبي، الذي سقط عام 2018 في بئر ارتوازية بولاية المسيلة وظل عالقاً فيها نحو تسعة أيام، في حادثة أثارت اهتماماً واسعاً في البلاد.
المصدر: المهرية نت + مصادر مفتوحة





